العلاقة الحميمة بعد النوبة القلبية.. هذا ما عليك معرفته

بعد النوبة القلبية تتبدل حياة الرجل بشكل جذري، فهو يصبح أكثر حرصاً بعد التجربة المرعبة تلك وبطبيعة الحال معدل الخوف من كل شيء تقريباً يصبح في أعلى مستوياته. 

المشاعر هذه طبيعية تماماً، ففي نهاية المطاف الإصابة بنوبة قلبية من التجارب القريبة من الموت وتأثيرها النفسي كبير جداً، لكن لا يمكن الإستسلام للمخاوف لانها ستشلك كلياً وتمنعك من الإستمتاع بحياتك.

هناك الكثير من المعلومات المغلوطة حول مرحلة ما بعد النوبة القلبية ومن ضمنها الحياة الجنسية. معرفة الوقائع العلمية ضرورة ملحة، لأن الخرافات المتداولة لا تأثير لها سوى رفع منسوب الخوف.

أولاً: العلاقة الحميمة لا تتسبب بالنوبات القلبية

ممارسة العلاقة الحميمة لا تتسبب بالنوبة القلبية، بل على العكس تماماً الأطباء ينصحون المرضى بالعلاقة الحميمة من أجل صحة القلب. في دراسة أجرتها جامعة ألمانية وبعد تحليل حالة ٥٠٠ مريض أصيبوا بنوبة قلبية، وبعد الاخد بالحسبان عدد ممارسة العلاقة الحميمة أسبوعياً والظروف التي أدت للنوبة تبين ان ٠،٧٪ من هؤلاء مارسوا العلاقة قبل الإصابة بالنوبة بساعة بينما ٨٠٪ منهم لم يمارسوا العلاقة لاكثر من ٢٤ ساعة من النوبة.

دراسة أخرى نشرتها مجلة «أميركان جورنال أوف كارديولجي» أكدت بأن خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية خلال العلاقة الحميمة أمر مستبعد لان النشاط هذا لا يجهد القلب بشكل كبير وحتى لو أجهده الى حد ما فهو لا يستمر لفترة طويلة يمكنها ان تحفز النوبات وحتى أن الدراسة تنصح بالعلاقة الحميمة من أجل جودة حياة الذين أصيبوا بالنوبات القلبية.

ثانياً: متى يمكن إستئناف حياتك الجنسية ؟ 

في الواقع الإجابة ترتبط بنوعية الخلل الذي أصاب قلبك وبالعلاج الذي تلقيته. يمكن ممارسة الجنس بعد أسبوع من الإصابة بالأزمة القلبية الخفيفة، شرط أن يكون الشخص قادرفي الحد الأدنى على صعود عدد من الدرجات دون أن يشعر بسوء أو ألم.

أما في حال كنت قد تعرضت لنوبة تطلبت وضع دعامات القلب فالمدة هي أيضاً أسبوع واحد .المدة الزمنية أيضاً مرتبطة بقدرتك على القيام بنشاط بدني كالسير لخمس أو ١٠ دقائق من دون الشعر وبضيق في التنفس أو الم في الصدر. لكن يفضل إستشارة طبيبك الخاص لانه كما قلنا لكل حالة خصوصيتها.

أما في حال كنت قد خضعت لعملية القلب المفتوح فعليك الانتظار لست أو ثماني أسابيع على الاقل ومجدداً يفضل إستشارة طبيبك الخاص قبل إستئناف حياتك الجنسية.

ثالثاً: الطعام قبل العلاقة ؟ 

أي شخص عانى من نوبة قلبية، أو لعملية القلب المفتوح أو دعامة القلب عليه ألا يمارس العلاقة الحميمة بعد تناول الطعام بل عليه أن ينتظر لبضع ساعات على الأقل. السماح للجسم بهضم الطعام قبل الانخراط في النشاط الجنسي يخفف من نسبة إجهاد القلب. لكن في المقابل تفويت وجبة من اجل العلاقة أيضاً من المقاربات الخاطئة، لذلك تناول طعامك وإنتظر لساعة أو ٣ ساعات على الاقل ثم يمكنك القيام بما تريد القيام به.

رابعاً: المزج بين الأدوية المختلفة

التداخل الدوائي مع أو بدون نوية قلبية من الامور الخطيرة جداً.. لذلك عليك أن تملك معرفة كافية ووافية عن نوعية الأدوية التي تتناولها وعدم خلطها بأخرى من دون إستشارة الطبيب. مثلاً في حال كنت تعتمد على الفياغرا، سياليس أو يفيترا لا يجب أن تتناول معها أدوية التروجليسرين مثل امدور أو ثلاثي نترات الغليسيريل (جي تي أن). أدوية التروجليسرين توسع الشرايين والأوردة وتخفف من ألم الصدر وفي حال تم تناولها مع الادوية المنشطة جنسياً والتي تقوي الدورة الدموية فأنت تضع نفسك امام خطر فعلي.

خامساً: هل ستختلف العلاقة؟ 

 

نعم بالتأكيد ستختلف بشكل جذري وذلك لان امراض القلب تؤدي الى مشاكل عديدة من ضمنها العجز الجنسي أو عدم القدرة على بلوغ الذروة. ومن المهم أيضاً تذكر بأن الإصابة بالنوبة أو حتى تشخيص أي رجل بمرض القلب من شأنه أن يؤدي الى القلق والإكتئاب وبالتالي فقدان الرغبة بشكل كلي.

رغم أن هذه المشاعر طبيعية تماماً لكن عليك أن تجد طريقة صحية ومناسبة للتعامل معها. هناك برامج إعادة تأهيل بدنية بعد النوبات القلبية، كما يمكن الإستعانة بخبير نفسي يخرجك من حالة القلق والخوف. الإصابة باي خلل في القلب تجربة مريعة ومرعبة، لكن مع التوجيهات الصحيحة يمكنك فهم حالتك بشكل كامل ويمكنك إستعادة حياتك مجدداً.