ثقافة عامة

الفرق بين العدل والمساواة

بواسطة: ايناس الملكاوي – آخر تحديث: 27 ديسمبر، 2017

محتويات

العدل والمساواة

خُلق الإنسان مجبولاً على حب العدالة وكره التمييز والظلم بين الناس؛ ولعل الشريعة السماوية التي أوجدها الله تعالى على الأرض أكبر مثلٍ على العدالة الإلهية لخلقه جميعاً في توزيع كل الأرزاق من المال والأولاد والأزواج للبشر ولسائر المخلوقات الأخرى إذ جعلها أحد أسمائه الحسنى. وبالمقابل فإن الظلم والتمييز بين الناس من الأخلاق المذمومة والتصرفات غير السوية للإنسان. ولكن ما الفرق بين العدل والمساواة؟ وهل هما مصطلحان لمفهومٍ واحد؟

مفهوم العدل

العدل هو إعطاء كل ذي حقٍ حقه ووضع الأمور في أماكنها الصحيحة، والتي لا بد أن يستخدمها الناس في حياتهم، فالقضاة يحكمون بالعدل لرد الحقوق لأصحابها وإنصاف المظلوم وإنزال العقوبة على المسيء، فالعدل من أسمى معاني البشرية، وهو على رأس قائمة المثل والمبادئ التي تعود على صاحبها براحة البال والشعور بالرضا عن النفس والاستقرار، وهي طاعةٌ ربانية يجازي الله بها عباده بالجنة، لأن الإنسان إذا اتخذ العدل منهاجاً لحياته رضى الله عنه ربه وأرضاه. فهي أساس الملك.

مفهوم المساواة

المساواة هي تقسيم أو توزيع شيءٍ ما بالتساوي على جميع العناصر المشتركة في الأمر سواءً كان مالاً أو أدواتٍ أو حصصٍ أو عقارٍ أو حقٍ الخ. والمساواة من المفاهيم المكملة لمفهوم العدل ظاهرياً، فالمساواة مشروطةٌ بوقوع العدل، وهي إن تحققت في المجتمع ضمنت توزيع الحقوق لجميع أفراد المجتمع بشكلٍ متساوٍ في الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية وما شابه، دون التمييز بين الأفراد سواءً في العرق أو الجنس أو اللون، وهي من أهم المبادئ التي يمارسها الإنسان السوي في مجتمعه وخصوصاً في بيته بين أولاده وزوجته.

الفرق بين العدل والمساواة

إن العدل والمساواة كلمتان مترادفتان في المعنى ظاهرياً، وكلاهما مكملٌ للآخر، لكن كلٌ منهما يعني في اللغة العربية معنىً مختلفاً سنشرحه بالأمثلة كما يلي:

  • العدل يعني أن يعطى كلٌ حقه الذي يستحقه، لكن المساواة تعني تقسيم الشي لكل الأطراف بالتساوي بغض النظر عن حقه؛ بمعنى أن المساواة أحياناً قد تسوق إلى تحقيق الظلم؛ كأن يقوم المعلم بإعطاء علاماتٍ متساوية لجميع الطلاب في الامتحان بغض النظر عن الجهد المبذول من الطلاب أو المستوى الدراسي الحقيقي لهم، فهنا يكون قد حقّق المساواة لكنه كان ظالماً للطلاب المتفوقين ولم يحقق العدل.
  • المساواة بين الرجل والمرأة في كل أمور الحياة تقسم بينهم كل الوظائف والأدوار لكنها قد لا تحقق العدالة في كثيرٍ من الأحوال، لأن الله قد ميّز الرجل عن المرأة بأمورٍ خاصة لا تستطيع المرأة القيام بها مثله والعكس صحيح، فهو قادرٌ على العمل بوظائف متعبة وشاقة وتحمل المسؤولية وهذا ليس من قدرة المرأة، كما ميز المرأة بالحمل والإنجاب والتربية وتنظيم أمور المنزل فتساوي الأمور بينهما في كلٍ شيء لا يحقق العدالة.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: