تعرف على اهمية المدرسة في تنمية المجتمع

عندما نتحدث عن اهمية المدرسة في تنمية المجتمع يجب ان نسلط الأنظار على العلاقة التكاملية التي تربط المدرسة بالمجتمع عن طريق أهميتها في بناء أسس وركائز المجتمع وأخلاقياته وصفاته وعلى الجانب الآخر دعم المجتمع للمدرسة ومساندته لها إعمالا بأهميتها وريادتها في التأثير على كل متغيرات المجتمع واتجاهاته بل ومستقبله أيضا.

ويجوز أن نعتبر المجتمع هو نتاج للدور الرئيسي الذي تقوم به المدرسة وبالأخص في جانب النشأة الاجتماعية والأخلاقية والفكرية بل ويقوم المجتمع بالتفاعل والتجاوب التام مع قيادة المدرسة في صناعة الأجيال والنشأ.

اهمية المدرسة في تنمية المجتمع
 

اهمية المدرسة في تنمية المجتمع

للمدرسة دور هام وفعال في المجتمع وتنميته وتكوين الأفراد على شتى الجوانب النفسية والاجتماعية فكلما كان الهدف التربوي الذي تنتهجه المدرسة واضح وسليم كلما زادت فعالية المدرسة وزاد تأثيرها على المجتمع وسوف نستعرض اهمية المدرسة في تنمية المجتمع فيما يلي:

نقل الحضارة والثقافة وتطويرها

تقوم المدرسة بنقل التراث الثقافي للأمم وتقدمه بشكل مقبول وواضح وذلك عن طريق المنهج الدراسي الذي تقوم بتقديمه للطلبة وذلك يرجع إلى أن دور المدرسة والنظام التعليمي هو الحفاظ على التراث والحضارة ومحاولة استغلاله من جديد، لذا يجب على الهيئات التعليمية أن تساعد في حماية هذا التراث والتعامل مع تعقيداته وتداخلاته حتى يتم تقديمه بشكل لائق ومقبول ومناسب لكل المراحل السنية المختلفة التي تستقبل هذا التاريخ.

النمو الاجتماعي للأفراد

تقوم المدرسة بدور فعال ورئيسي في نمو المجتمع والفرد حيث أنها تتفاعل مع الأفراد عن طريق عدة أنشطة إنسانية وتقوم بعدة مهمات أساسية أهمها اندماج الفرد مع المجتمع الذي يعيش فيه وعلى مستوى طبقاته المختلفة حيث أن المدرسة مقصدا لكل فئات وطبقات المجتمع باختلاف أفكارهم وتصرفاتهم وخلفياتهم الثقافية، لذا يصبح دور المدرسة هو العمل على دمج وتكيف هذه الطبقات مع بعضها البعض والتخلص من التدرجات والتصدعات الاجتماعية التي انتشرت بسبب اختلاف الحالة الاجتماعية والمادية.

تنشأة أفراد سوية نفسيا واجتماعيا

يمكن أن تقوم المدرسة بدور هام جدا في تكوين أفراد المجتمع النفسي والاجتماعي وذلك عن طريق:

  • وضع البرامج والمناهج المدرسية الملائمة لإمكانيات وقدرات الطلبة.
  • عدم فرض الأنظمة الدراسية المتسلطة ومحاولة زرع النظام في نفس الطالب بدلا من أسلوب الأمر.
  • وجود فصول دراسية مناسبة ومريحة لاحتياجات الطلبة.
  • زرع المواقف الإيجابية داخل نفس الطلبة إعمالا بالمبدأ المتعارف عليه “التعلم بالعمل”.
  • محاولة التخلص من الأفكار الداخلية للطفل التي تدفعه نحو التمركز حول نفسه وذلك عن طريق إتاحة المساحة لتكوين علاقة إيجابية مع الزملاء وقبول جميع أنواع وجهات النظر على اختلافها.
  • تدعيم الطالب في دراسته وغرس مشاعر الاطمئنان والأمان في نفس وإبراز قدراته والإشادة بها وإثراء خبراته بالطريقة المثلى.
اهمية المدرسة في تنمية المجتمع
 

اهمية المدرسة في تنمية المجتمع وسلوكيات الطلبة

تقوم المدرسة بدور هام ورئيسي في تنشئة الطلبة وغرس السلوكيات السليمة وذلك عن طريق:

  • تركيز المدرس على هدف نقل الثقافات بجميع مفاهيمها الواسعة.
  • الدور الرئيسي الذي تقوم به المدرسة في تكوين المفهوم الذاتي للطلبة الذي يرتبط بمسألة تنفيذ القوانين والخضوع للسلطات.
  • تقوم المدرسة بتعليم الطلبة كيفية ضبط النفس والانفعال وحل جميع المشاكل بأسلوب عملي.
  • تدعيم القدرات والمواهب الإبداعية لدى الطلبة وتطويرها حتى تظهر ويتم استثمارها بالشكل الأفضل.
  • التوجيه والإرشاد بنوعيه الجماعي والفردي لتدعيم المبادئ والأسس الإيجابية لدى الطلبة وتعديل الأفكار الغير سليمة.
  • تدعيم جميع أشكال العلاقات التي تحدث داخل المدرسة ولا سيما علاقة الطالب بالمعلم.
  • تقديم العلاج النفسي لأصحاب السلوك المنحرف أو الغير سوي وتوفير برامج علاجية وإرشادية للتخلص من كل الأمراض السلوكية الغير صحيحة ودفع آثارها السلبية عنهم.
  • تطبيق وتنفيذ كل أهداف المناهج الدراسية في القول والعمل مع الطالب والمعلم وعدم الاقتصار على التعليم فقط.
  • تدعيم روح التعاون والتواصل والاحترام بين المعلم والطالب والتركيز على أسلوب النقاش الهادف والفعال.
  • توفير احتياجات النمو والتنشئة في كل فترة عمرية للطالب ووضع البرنامج المدرسي الملائم لتنفيذ ذلك.
  • الاتصال والتواصل الدائم مع أسر الطلبة.

دور المعلم في تطوير وتنشئة سلوكيات الطلبة

يعتبر المعلم هو القدوة التي يحذو حذوها الطلبة ويتخطى دور المعلم إلى أكثر من ذلك حيث يصبح رسول لتطوير قيم الطالب وسلوكياته وعدم اقتصار على الجانب التعليمي بل يصبح مثال أخلاقي للطالب يسير على نهجه ويسيطر على انفعالاته وأفكاره، لذا يجب على المعلم أن ينتهج أسلوب إيجابي في معاملته مع تلاميذه عن طريق اتصافه بالصدق والوفاء بالوعد والعدل في وضع درجات الطلبة وعدم التعصب لطالب ضد الآخر على اختلاف الخلفية المادية أو الاجتماعية أو حتى القدرات العلمية وفرض مبدأ المساواة بين الطلبة.

يمكن أن نشير إلى الخطوات التي يجب أن يلتزم بها المعلم في النقاط الآتية:

  • التحكم في الجو العام داخل الفصل الدراسي وفرض النظام فيه.
  • وضع وزرع أسس الثقة بالنفس في الطلبة.
  • استعمال أساليب الاتصال الإيجابي الفعال التي تثمر بنتائجها المفيدة مع الطلبة.
  • تكوين علاقة إيجابية مع الطلبة في الفصل الدراسي.
  • تنفيذ الطريق والأساليب السليمة التي تحافظ على المبادئ والمثل الأخلاقية العليا.

الطرق التي يقوم المعلم باستخدامها لتنمية القيم داخل النظام المدرسي

أسلوب قصص القرآن

للقصة تأثير واضح جدا على نفس الطالب بما تحتويه من قيم وأسس وعندما نتحدث عن القصص القرآنية نجد أنفسنا أمام أسلوب ووسيلة فعالة جدا لغرس منهج الإسلام العظيم داخل نفس الطالب بشكل علمي وتربوي سليم، ويمكن استخدامه بداية من المرحلة المتوسطة وذلك عن طريق:

  • تعريف الطالب بدينه وأحكامه وتعاليمه.
  • تأكيد الأسس الرئيسية للدين الإسلامي عن طريق شرح العديد من المواقف المتنوعة التي تحتوي على دروس ومبادئ هامة جدا.
  • تنمية قدرات الطالب حتى يتمكن من إدراك أهمية وجود الدين الإسلامي والتي تكمن في تنظيم أمور البشر وعلاقاتهم في كل الأحوال.
  • التعامل بالدين ليس بمجرد كونه عقيدة وعبادة فقط بل هو سلوك ونظام تسير عليه كل البشر.
  • شرح مواقف النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام التي تزرع عدة صفات حميدة في المجتمع منها المشورة والعفو عند المقدرة والسلام والمؤاخاة.
  • العمل على المنفعة العامة ودعم روح المساعدة والتعاون في نفس الطالب والثقة في النفس والشجاعة وعدم الاستسلام للظلم مهما كانت قوته وطغيانه.
  • التعرف على الصفات والأخلاق الغير محمودة وماهية نتائجها على الفرد والمجتمع والتخلص منها نهائيا.

أسلوب حل المشاكل والنزاعات

وهو طريقة يقوم بها المعلم لتوفير الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه الطالب بنفسه وذلك عن طريق تدعيم الإمكانيات الاجتماعية الخاصة بهم وكيفية التعبير عن إحساسهم وتفهم النتائج التي تعود على الإنسان من سوء سلوكه للتحلي بالمسئولية وتدعيم سلوك الحرية والاستقلال لتطوير قدرات الطلبة في حل المشاكل بدون مساعدة من الأكبر منهم سنا.

أسلوب التأمل الأخلاقي

ونقصد بهذا الأسلوب هو وضع المعطيات بين يدي الطالب وترك المجال للتفكير حتى يصبح للطالب القدرة على اتخاذ القرارات السليمة والتوصل للأجوبة السليمة بدون تهور أو تسرع أو اندفاع لأن نتيجة كل ذلك تكون قرار غير صحيح، وهنا يتعرف الطالب على فوائد التأمل ويتمكن من اختيار أفضل القرارات بطريقة صحيحة.

زر الذهاب إلى الأعلى