الحشرات

بحث حول الفرشات

الفرشات

يوجد مئتا ألف نوع مختلف من الفراشات التي تشكل أهم رتبة من بين الحشرات وهي رتبة حرشفيات الأجنحة وسمي كذلك لأن أجنحتها مغطاة بعدد لا يحصى من حراشف متداخلة تعطي للفرشات ألونا جميلة , تحتاج الحشرات لكي تطير إلى كميية من الأوكسجين تفوق مائة مرة الكمية التي تحتاج إليها وهي في حالة سكون لذلك يرفع النحل والذباب وتيرة حركة التنفس قبل الطيران بينما رئات الفراشات ضعيفة وغير قادرة على تسريع حركة التنفس وقد افترض بورتيي أن أجنحة الفراشات تلعب دورا معينا في الوظيفة التنفسية لأن الدم قبل أن يسري في العضلات المحركة للطيران يجري عبر الأوعية الدموية الصغيرة جدا وعضلات قنوات التنفس التي تنساب داخل الأجنحة المكونة من غشاءين ملتحمين .

الفراشات

وتقوم أجنحة الفراشات مقام رئات اللإغاثة وحسب قياسات بول بورتيي فالدم الذي يجري في العروق المعرضة للضوء يكون متأكسجا الى أقصى حد زيادة على ذلك تلعب البقع الحمراء والسوداء في فراشة Apollon دورا أساسيا تمتص الأولى 67% من الضوء بينما تمتص الثانية 97% وتنشط كذلك تغيرات درجة الحرارة جريان الدم وأكسجته .

الألوان التي تقوم بتزين الفراشة تقوم بوظيفة تنفسية ووظيفة بيولوجية وهي التمويه وكمثال توجد فراشة في أستراليا تتوفر على أجنحة ملونة بالأزرق والأصفر والأسود وحالما تشعر بخطر يتهددها من طرف طائر تحط بسرعة فوق غصن وترفع أجنحتها بذلك تختفي عن الأنظار لأنها سترت ألوانها البراقة ولم تعد فراشة بل صارت شبيهة بورقة ميتة عالقة بقشرة الغصن يتشبه الوجه السفلي للأجنحة بورقة جافة وتظل الفراشة على هذا الوضع حتى تتصلب الأجنحة وحواشيها .

التمويه لخداع الأعداء

لاحظ عالم الطبيعات H.W Bates خلال رحلة دراسية على طول نهر الأمازون سرب فراشات برتقالية وسوداء تطير غير مبالية ودون خوف من الحواشر التي تتجاهلها تماما لكونها كريهة الطعم وميز بين السرب فراشات الكرنب التي استغلت تشابه ألوانها مع ألوان تلك الفراشات حتى لا تنتبه إليها تلك الطيور التي تعودت على التهامها .

وقد قام بتجربة داخل المختبر فخلص الباحثون إلى أن الطائر الذي جرب تناول فراشة كريهة الطعم سيتجنب في المستقبل الاقتراب من فراشات أخرى لها نفس ألوان الفراشة السابقة كما تمت تجربة أخرى في وسط الطبيعة وأظهرت أن الطائر الجائع يمتنع عن اصطياد فراشة أكيلة  لا لشيء سوى أن هذه الفراشة تشبه نمودجا من نوع أخر غير أكيل سبق تقديمه له على سبيل التجربة وهكذا فإن الفراشات غير الأكيلة غالبا ما تظهر طائرة وهي تتقدم الفراشات التي تتقدم الفراشات التي تتشبه بها .

وهناك نوع في أمريكا الشمالية يلجأ الى وسيلة دفاع حيث يتشبه بالزنابير والحال أن أجنحته شفافة ويملك زائدة طويلة تشبه شوكة وأمام عدوه يتخذ جسمه وضعة مقوسة شبيهة بالتي تتخذها الزنابير وقت الهجوم .

فإن خداع الأعداء بالنسبة للفراشات الضعيفة والمجربة لمختلف وسائل الهجوم يبقى الحظ الوحيد للبقاء على قيد الحياة .

ظاهرة إنسلاخ الفراشات

تخضع الفراشة لعدة إنسلاخات متتابعة قبل أن تبلغ شكلها النهائي بيضة في بداية الأمر ذات لون شبيه بلون الجنحة ثم تصير أسرعا يتحول الى نغفة حيث ستخرج الفراشة في الأخير وهي على إستعداد للطيران ويكون البيض ماتصقا على شكل حزمة تبيضه الفراشات عموما على النباتات وتتخذه الأساريع غذاء لها ويتطلب اكتمال نمو البيضة حوالي ثمانية أيام وتلتهم الأساريع الصغيرة القواقع , ويتم نموها سريعا رعبر أشكال متعاقبة أو إنسلاخات تتخلص خلالها من الدرعة وفي غضون كل إنسلاخ تبدل لونها ويزداد طولها وتغشيها درعة جديدة ويتكون جسمها من 13 فصا وتملك ثلاثة أزواج من الأرجل وخمسة أزواج من أغشية منتهية بعقافات .

وعندما يحين وقت خروج الفراشة ينثقب الغلاف الذي يحيط بالنغفة ثم تتحرر الفراشة أما بالنسبة للنغفة المطمورة فإن خروج الفراشة يتطلب عدة ساعات .

وتبدو الفراشة حديثة الخروج رخوة دون شكل محدد يوجد على ظهرها كيس صغير من الألوان القاتمة يشبه مظلة صغيرة و بما أنها واهنة فهي تبحث عن نقطة إرتكاز وبالتدريج سينبسط ظهرها وبتأثير جريان الدم ستظهر الأجنحة وستتخذ شكلا يبرز ألوانها العجيبة وأخيرا ستطير .

أحسن مساعد للطبيعة

يتصل رأس الفراشة بالصدر بواسطة عنق قصير جدا يحمل زبانيات هي بمثابة أعضاء اللسم والشم ويختلف شكل الزبانيات من نوع لآخر وبع تعرف أنواع الفراشات وعيونها ذات مظاهر عديدة تتركب من عدد كبير من عيون بسيطة 20.000 عين في كل منها قرنية بلورية ويتكون البطن من 12 فصا تكون الأربعة الأخيرة منها أعضاء السفاد و أخيرا فإن الجسم محمي بواسطة غلاف درعة ومغطى بشعيرات متصلة بالخلايا العصبية .

الفراشات

والفراشة خرساء لكنها بالمقابل تمتلك أعضاء سمعية جد متطورة لاسيما عند الفراشات الليلية وسريعة التأثير بأقل ضجيج , وحاسة الشم بدورها متطورة وبالأخص لدى الذكر إذ بها يكشف الأنثى التي لاتنبعث رمنها رائحة تثيره والعضو الفمي كذلك جد متطور فإن الفراشة تمتص رحيق الأزهار بواسطة مرشف ملتف مثل زنبرك و يبلغ طوله أحيانا ثلاث مرات طول جسمها وكل نوع من أنواع الفراشات يملك مرشفا يوافق تويجات الأزهار التي يفضلها , فالسحلبية الملغاشية مثلا يوجد بها رحيق في قعر قصيبة يبلغ طولها 30 سم ورغم ذلك فإن نوعا من الفراشات يمتص ذلك الرحيق لأن له مرشفا يبلغ طوله طول القصبية .

إن الفراشة لا تنتقل كيفما اتفق بل لها أماكن معينة تحتمي فيها وهي تولي اعتبارا للضوء إنها متكيفة جيدا مع محيطها وحتى ألوان أجنحتها التي تبدو اعتباطية تستجيب لحاجات محددة .

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: