اخبار الرياضة

بعد أزمة الهروب..هل انهارت علاقة نيمار بمدرب باريس؟

من جديد، تصدر اسم النجم البرازيلي “نيمار جونيور” عناوين كبرى الصحف والمواقع الفرنسية على مدار الساعات القليلة الماضية، بعد تسريب أنباء شبه مؤكدة عن توتر علاقته بمدرب الفريق “أوناي إيمري” أكثر من أي وقت مضى، على خلفية الأزمة التي نشبت بينهما قبل حوالي 10 أيام في إحدى الحصص التدريبات.

وكانت صحيفة “لو بارزيان” قد فجرت القضية، بالكشف عن كواليس ما دار بين صاحب الـ25 عاما والمدرب أمام أعين كل اللاعبين بدون استثناء، إذ قالت أن اللاعب تجرأ على مدرب إشبيلية السابق، بوابل من السخرية على تعليماته أثناء تأدية أحد التمارين الخفيفة، مع ذلك، أنكر المدرب هذه الواقعة في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد مباراة آنجييه الأخيرة في الدوري، التي حسمها فريقه بنتيجة 5-صفر في الدوري الفرنسي.

ونفى أوناي (47عامًا) صحة ما يتردد باستمرار عن وجود مشاكل بينه وبين الساحر البرازيلي، والأهم من ذلك أنه أرجع سبب غياب نجم “إلبي إس جي” الأول، للإصابة، حيث كرر أكثر من مرة كلمة “إصابة نيمار”، حتى لا يفتح المجال للنقاش في الموضوع، وتأكيدًا على ذلك تحدث بشكل دبلوماسي عن التأثير الكبير الذي أضافه أغلى لاعب في العالم منذ قدومه من برشلونة.

بطبيعة الحال، لغة الأرقام تقول أن نيمار أعطى إضافة هائلة جدًا للخط الأمامي للعملاق الباريسي، بتسجيل 7 أهداف وصناعة 5 من مشاركته في 5 مباريات في الدوري، وبوجه عام لديه حتى الآن 10 أهداف في 11 مباراة في كل البطولات، ساهمت بكل تأكيد في حسم التأهل المُبكر للأدوار الإقصائية لدوري الأبطال في مجموعة تضم بايرن ميونخ، سيلتك وآندرلخت، بالإضافة لصدارة الليج1 بفارق 4 نقاط عن موناكو حتى نهاية الجولة الـ12.

في المقابل، هناك فاتورة يدفعها كل من حاول العبث مع الجوهرة التي كلفت ناصر الخليفي 222 مليون يورو، على سبيل المثال صحيفة “ليكيب” ألقت الضوء عن كثب على الجوانب الأخرى السلبية من صفقة نيمار، يكفي أنها وصفت قدومه “بالضربة الموجعة” لثلاثة أو أربعة نجوم من نوعية أنخيل دي ماريا، جوليان دراكسلر، بن عرفة، لوكاس مورا وآخرون سُحب منهم البساط، وبالكاد لن تقوم لأحد منهم قائمة طالما نيمار ومبابي وكافاني مع الفريق.

أيضًا الصحيفة التي فجرت قضية نيمار وأوناي، أضافت تفاصيل جديدة بالتأكيد على احتقان الأزمة بصورة غير مسبوقة، لرفض اللاعب الانصياع لتعليمات المدرب، التي تُكلفه استنزاف أكثر من ساعتين بعد التدريبات، لمشاهدة مقاطع فيديو ضمن خطة المدرب الإسباني ورؤيته في عالم التدريب، والأسوأ من ذلك، أن نفس المصدر ادعى أن اللاعب لم يكن مصابا قبل مباراة الدوري الأخيرة، وكل ما في الأمر أنه تهرب من المباراة لعدم أهميتها مقارنة مع مباريات دوري الأبطال، بدليل أن الفريق فاز بدونه بخماسية عريضة.

ويبدو واضحًا وضوح الشمس، أن الإعلام الفرنسي يُصّدر للعالم صورة مختلفة تمامًا عن المثالية التي يُحاول النادي الباريسي إظهارها عن نيمار، على اعتبار أن أزمة تهربه من المباراة الأخيرة ليست سابقته الأولى منذ قدومه قبل حوالي 3 أشهر، ففي شهره الأول بعث إنذار شديد اللهجة لكافاني بعد إصراره على تنفيذ ركلة الجزاء أمام ليون، لتأتي التعليمات من رأس السلطة متمثلة في “ناصر الخليفي”، الذي يُقال أنه أعطى الأوروجوياني المفاضلة بين خيار ترك ركلات الجزاء مع مليون يورو أو التناوب مع الزميل الجديد بتنسيق مع المدرب.

كما نقلت الصحف عن مصدر مُقرب من غرفة خلع ملابس باريس سان جيرمان، قال بالنص “المدرب لا يُسيطر على نيمار”، وهذا يرجع للطريقة والمعاملة الاستثنائية التي يلقاها من النادي والموظفين وقبلهم الجماهير، بالإضافة إلى ذلك أوناي نفسه يعرف ويُدرك جيدًا أهمية وجود نيمار داخل الملعب، بصرف النظر عن المشاكل والحروب الدائرة بينهما خارج المستطيل الأخضر، فبعيدا عن أنه قادر على صنع الفارق في أي لحظة، فهو تقريبًا أمن قومي بالنسبة للنادي لأهميته التسويقة، التي يعول عليها الخليفي للهروب من مأزق قانون اللعب المالي النظيف.

واتفق كثير من النقاد على أن تصرفاته مع كل المُحيطين به لا تعكس إلا سلوك لاعب مغرور، يُحاول أن يُجبر زملائه ومدربه على معاملته بنفس المعاملة التي يلقاها من قبل الإدارة والجماهير، علمًا بأن مسلسل المشاكل التي تُحاول إدارة النادي الباريسي إخفاءها، تأتي بالتزامن مع تقارير إسبانية تؤكد أن انتقال نيمار إلى “حديقة الأمراء” هو جزء من مُخطط عودته إلى الليجا، لكن عبر بوابة ريال مدريد ليحمل الراية بعد كريستيانو رونالدو.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: