دعاء

بعض الأدعية المستجابة

الدعاء

يمكن تعريف الدعاء بأنّه اللجوء إلى الله تعالى في السراء والضرّاء والخضوع له، طلباً في تحقيق أمور دنيويّة وأخرويّة يتمنّى المرء حدوثها، ويعتبر الدعاء من العبادات المحبّبة إلى الله تعالى، وينال العبد على هذه العبادة الكثير من الأجر والثواب قال تعالى{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.

الادعية المستجابة

للرزق
حدّثنا عبد الله، حدّثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر، حدّثنا أبو معاوية، عن عبد الرّحمن بن إسحاق القُرَشيّ، عن سيّار أبي الحكم، عن أبي وائل قال أتى عليّاً رضي الله عنه رجلٌ، فقال يا أمير المؤمنين، إني عجزت عن مكاتبتي فأعني، فقال عليّ رضي الله عنه: ألا أعلمك كلمات علمنيهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لو كان عليك مثل جبلِ صيرِ دنانيرٍ لأدّاه الله عنك ؟ قلت بلى، قال قل{ اللّهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك } رواه التّرمذي

جاءَتْ فاطمةُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسأَلُه خادمًا فقال لها  قولي اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفُرقانِ فالقَ الحَبِّ والنَّوى أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ صحيح مسلم، .

اللّهم ربّ السموات السّبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا وربّ كل شيءٍ فالق الحَبّ والنّوى ومنزّل التّوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهمّ أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدَّين واغننا من الفقر. إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتقَد معاذاً يومَ الجُمُعةِ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى معاذًا فقال يا معاذُ ما لي لم أرَك فقال يا رسولَ اللهِ ليَهوديٍّ عندي وُقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ فخرَجْتُ إليك فحبَسَني عنك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يامعاذُ ألَا أُعَلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مِنَ الدَّينِ مِثلُ صِيرٍ أدَّاه عنك وصِيرٌ جبلٌ باليمنِ فادْعُ اللهَ يا معاذُ قُلِ اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تؤتي المُلكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ تولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميَّتِ وتُخْرِجُ الميَّتَ مِنَ الحيِّ وترزُقُ مَن تشاءُ بغيرِ حسابٍ رحمنُ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمُهما تُعطي منهما مَن تشاءُ وتمنَعُ مَن تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك وفي الحديث السّبق نفسه، في روايةٍ عن معاذٍ قال كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه فلبِثْتُ يومين لا أخرُجُ ثمَّ خرَجْتُ فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا معاذُ ما خلَّفَك قلتُ كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه حتَّى استحيَيْتُ وكَرِهْتُ أن يلقاني قال ألَا آمُرُك بكلماتٍ لو كان عليك أمثالُ الجبالِ قضاه اللهُ قلتُ بلى قال قُلِ اللهمَّ مالكَ المُلْكِ فذكَر نحوَه باختصارٍ وزاد في آخرِه اللهمَّ اغنني مِنَ الفقرِ واقضِ عنِّي الدَّينَ وتوفَّني في عِبادتِك وجهادٍ في سبيلِك رواه الطّبراني عن معاذ.

يا كريم، اللّهم يا ذا الرّحمة الواسعة يا مطّلعاً على السرائر والضّمائر والهواجس والخواطر، لا يعزب عنك شيء، أسألك فيضة من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك، وأنساً وفرجاً من بحر كرمك، أنت بيدك الأمر كلّه ومقاليد كل شيءٍ فهب لنا ما تقرّ به أعيننا وتغنينا عن سؤال غيرك، فإنّك واسع الكرم، كثير الجود، حسن الشِّيَم، فبابك واقفون ولجودك الواسع المعروف منتظرون يا كريم يا رحيم.

اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع المُلك ممن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء، بيدك الخير إنّك على كل شيء قدير، تولج اللّيل في النّهار وتولج النّهار في اللّيل، وتخرج الحيّ من الميّت، وتخرج الميّت من الحيّ، وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء ارحمني رحمة تُغنني بها عن رحمة من سواك.
لقضاء الحاجة
لا إله إلا الله الكريم الحليم
لا اله إلا الله العلى العظيم
لا اله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم
‏اللهم إنا نسألك زيادة في الدين
وشهادة عند الموت وتوبة قبل الموت وسعة في الرزق وصحة في الجسد وبركة في العمر ونصيبا من الجنة وأمانا من العذاب وعفوا عند الحساب ومغفرة بعد الموت
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة
اللهم ارزقني حسن الخاتمة
اللهم ارزقني الموت وأنا ساجد لك يا ارحم الراحمين
اللهم ثبتني عند سؤال الملكين
اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار
اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا
اللهم قوي إيماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على أعدائك أعداء الدين
اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم
اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان
اللهم ارحم إبائنا وأمهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وأدخلهم فسيح جناتك وبارك اللهم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قصّة على استجابة الدّعاء

تعتبر قصّة زكريّا عليه السّلام من أشهر الأمثلة المُتعدّدة على استجابة الدّعاء والتّوكل على الله، بُعث زكريّا عليه السّلام إلى بني إسرائيل، وقد عاش عمراً طويلاً دون أن ينجب حتّى كاد أن يفقدَ الأمل، فتراه اتّجه بالدّعاء الصّادق إلى الله، قال تعالى{ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} مريم، 2 -6. ، فنراه قد أَسَرَّ الدّعاء بينه و بين ربّه، وشرح ضعفه وعجزه، وبيّن حاجته، وعلى الرّغم من تقدّمه وزوجته في السّن إلّا أنّ الله رزقهم السّيدة مريم عليها السّلام، فلو لم يكن واثقاً من استجابة الله تعالى له لما اتّجه في البداية إلى الدّعاء، فكل موانع الإنجاب تجمّعت فيهم.

ونرى في القصّة أيضاً أن زوجته نذرت الطفل لخدمة بيت الله الحرام إلّا أنّ الله رزقهم “طفلة” وهذا يدلّ على أنّ الإنسان قد يطلب أمراً من الله يريده بشدّة، لكن الله قد يعطيه ما فيه خيرٌ له حتّى وإن خالف هواه. في قصّة زكريّا عليه السّلام تتلخّص كل الآداب التي طُرحت سابقاً، وتوفّرت فيه جميع شروط الدّعاء المُستجاب.

شروط الدّعاء المستجاب

من المعروف أنّ الدّعاء لا يأتي عشوائيّاً، وأنّ هناك سبباً حين يُقبل دعاء أحدهم بينما لا يُقبل دعاء الآخر، لذلك من المهم معرفة الشّروط الواجب توافرها في الدّعاء ليكون مُستجاباً الدّعاء لله وحده لا شريك له، فالكثير يدعو الأموات أو السّلف الصّالح أو يستنجد بهم ليكونوا وسطاء لهم عند الله تعالى، وهو أمرٌ مخالفٌ للشّريعة الدّينية، فلا حجابٌ أو وساطةٌ بين الله وعبده، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد ولا يتطلّب التّواصل مع الله أحدٌ، يقول تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} البقرة/186 وقول الرّسول عليه السّلام إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله التّرمذي

ألّا يكون في الدّعاء إثمٌ ولا قطيعةٌ، استناداً على قول الرّسول عليه السّلام يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍصحيح مسلم.

أن يكون القلب مُستشعراً بعظمة الله و حاضراً في الدّعاء، فلا يكون الدّعاء ترديداً لكلام خارجٍ من الفم والقلبُ غائبٌ، كما في قول الرّسول عليه السّلام واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ. رواه التّرمذي، .

ألّا يشغله الدّعاء عن الفروض، كالصّلاة أو الحجّ، أو أن يترك الأخذ بالأسباب ليعتمد على الدّعاء، فالدّعاء مساندٌ لعمل المسلم وليس عوضاً عنه.

حسن الظّن بالله، فإن لم يثق العبد لاستجابة الدّعاء لا تكون الاستجابة، كما في الحديث ادعوا الله وأنتم مُوقنون بالإجابة صحيح الجامع

أن يتوكّل المسلم بعد الدّعاء على الله ولا يستعجل في الاستجابة، فالله أحكم من عبادِه في معرفة أفضل وقتٍ لاستجابة الدّعاء، يُستجاب لأحدكم ما لم يُعجّل القول دعوت فلم يُستجب لي. رواه البُخاري، ومسلم.

مواضيع آخرى أعجبت الزوار:

مقالات ذات صلة

اترك رد

الوسوم