الحمل و الولادة

بكاء الرضيع


عند الكلام عن الأطفال الرضع، فإنه يصعب كثيرا إيجاد طريقة واحدة لرعايتهم. وبوجه عام، فإن كل رضيع يختلف عن غيره من الرضع، وما ينفع بالنسبة لطفل منهم لن يصلح مع بقية الأطفال الآخرين. ولكن هناك شيء واحد مشترك بين كل الرضع، وهو ميلهم للبكاء. والفترة التي يبكيها كل رضيع سوف تكون مختلفة ما بين كل طفل والآخر، ولكن أكثر الأمهات الجديدات يمكنهن أن يتوقعن أن يبكي الرضيع ما بين ساعة إلى ثلاثة ساعات في اليوم. لماذا يحدث بكاء الطفل الرضيع؟ السبب هو أن البكاء هو الطريقة الوحيدة والأولى التي بواسطتها يستطيع المولود أن يتواصل ويعبر بها عن احتياجاته وعما يريد. ربما لا توجد طريقة لفهم ما الذي يدل عليه بكاء الطفل وما الذي يحاول أن يخبر أمه به، ولكن هناك بعض الأسباب الأساسية وراء بكاء الأطفال الرضع. في السطور التالية سيتم إيضاح بعض التفسيرات لبكاء الطفل، بالإضافة إلى بعض النصائح التي تخفف من دموع الرضع.
لماذا يبكي الرضيع
إن كانت لديك مشكلة مع بكاء الرضيع، فإن معنى ذلك أن طفلك يحاول إخبارك أنه في حاجة إلى شيء ما. البكاء هو أول مرحلة في تعلم الكلام، حيث أن الرضع بين كل المخلوقات يبكون كعلامة للوالدين على أنهم في حاجة للاهتمام السريع، وما سبق تؤكده الكثيرات من الطبيبات المتخصصات. يمكن توضيح العديد من الأسباب الأكثر انتشارا وراء بكاء الرضيع، كما يمكن إيضاح بعض الطرق التي تقلل وتعالج بكاء الأطفال.
جوع الرضيع
الجوع يسبب الشعور بالقلق. حيث أن كل البشر يشعرون بقليل من الضيق عندما يكونون جائعين، وخاصة الرضع منهم، الأطفال الصغار ترتفع أصواتهم بسرعة كبيرة إن لم يرضعوا لفترة ولو كانت غير طويلة. يمكنك أن تلاحظي نغمة بكاء رضيعك والتي تعني أنه جائع حيث أن تلك النغمة تتميز بأنها متكررة، ودائما ما تكون قصيرة وعميقة أو منخفضة وحادة. بكاء الطفل عندما يكون جائعا يمكن أيضا أن يتضمن صوتا يشبه كلمة (ناه)، وهذا ما لاحظه بعض الأطباء المتخصصين في دراسة لغة الأطفال من أجل فهم الأصوات التي يصدرها الرضع ولتمييز أنواع بكاءهم. هذا الصوت ينتج من رد الفعل الناتج من لمس سقف الحلق أثناء محاولة الرضيع البحث عن الحليب.
الطريقة المثلى لإرضاع الطفل ليست عن طريق مراقبة الساعة، ولكنها عن طريق الاستجابة لعلامات جوع الرضيع. البكاء هو علامة متأخرة على الجوع، وهذا ما يعتقده أطباء الأطفال المختصين. لمنع بكاء الطفل بسبب الجوع، يجب ملاحظة العلامات الأولى الدالة على أنه مستعد للرضاعة أو تناول وجبته الخفيفة، ومن هذه العلامات لعق الشفاه، ومص اليدين أو الأصابع، بالإضافة إلى لف أو تدوير الرأس من أجل البحث عن الصدر أو زجاجة الرضاعة.
قلة نوم الرضع
الأم عندما تكون متعبة، يكون في إمكانها أن تنام في نفس اللحظة التي تضع فيها رأسها على الوسادة، ولكن نفس الشيء ليس بالضرورة يمكن أن يحدث بالنسبة للرضيع. النوم عبارة عن مهارة يتعلمها الرضيع، مثلها مثل أية مهارة أخرى. المواليد الجدد لا يكون عندهم موعد النوم مرتبطا بالليل، ولكن بعد بلوغهم الشهر الرابع يكون موعد نومهم الأساسي ثابتا كل أربعة وعشرين ساعة، هذا ما تؤكده بعض الطبيبات المختصات في طرق نوم الرضع. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرضيع الباكي لا يستطيع بأي حال من الأحوال أن يخفف بكاؤه بدون مساعدة من والديه، ولذلك فإن الأم والأب عليهما أن يساعدا الطفل على البدء في تعلم طرق النوم الطبيعية. من أجل تخفيف بكاء الطفل في الليل وتحسين نومه، فإن القليل من التجارب والتي سيكون بعضها ناجحا هي الوسيلة الأفضل لمعرفة ما هي الأشياء الأسهل التي تجعل الطفل المتعب ينام. التقميط كطريقة مبدئية، ربما تجعل الطفل يشعر بالدفء والراحة. بعض الرضع أيضا يستجيبون جيدا عندما يتم هزهم برفق، كما أن صوت بعض أغاني الأطفال أو حتى صوت الأجهزة المنزلية على سبيل المثال، يمكن أن تجعل الرضيع هادئا.
إن كان الرضيع يبكي ليلا ويستيقظ من النوم لمرات عديدة، فإن ذلك ربما يجعل الأم تقلل من ساعات نومه في النهار، وهذا بسبب اعتقادها الخاطئ أن تقليل أوقات القيلولة سوف يساعد الرضيع على النوم ليلا، ولكن ذلك لن يحدث. عندما يكون الرضيع متعبا جدا، فإن جسمه سوف ينتج بعض الهرمونات التي تجعله مستيقظا ليلا، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة عندما يحتاج للنوم ليلا أو يحتاج للنوم المتواصل. وحتى إن لم يكن هذا هو الوقت المعتاد لنوم الرضيع في النهار وكان الرضيع يبدو متعبا، فإن عليك وضعه في الفراش لينام. عندما يشعر الطفل بالنعاس، يجب أن يترك حتى ينام بعمق.
بكاء الرضيع بعد التبرز
بعض الأطفال يمكنهم أن يتحملوا الحفاضة المبتلة بالبول أو المتسخة بالبراز لمدة ساعات بدون أن يشعروا بأية رغبة في البكاء. ولكن بعضهم الآخر سيشعرون بالضيق الشديد ويغضبون لو تبللت الحفاضة لثانية واحدة، وبالطبع فإنهم لا يلامون على ذلك. على الأم أن تفتح الحفاضة من أجل الفحص السريع أو حتى يمكن شم الحفاضة من الخارج للتأكد من نظافتها. يمكنك أيضا شراء الحفاضات التي تحتوي على مؤشر على حدوث البلل، مثل بعض الأنواع المعروفة، والتي يتغير لونها عندما تكون الحفاضة مبتلة. وبهذه الطريقة، فإنك لا تكونين في حاجة إلى فتح الحفاضة التي يرتديها الرضيع في كل مرة تحتاجين فيها إلى معرفة إن كان طفلك يبكي بسبب بلل الحفاضة أم لأسباب أخرى.
تجشؤ الرضع
إن لاحظت أن الطفل يبكي بعد الرضاعة، فإن ذلك من العلامات المعتادة أنه في حاجة إلى التجشؤ. ولكن في جميع الأحوال فإن تجشؤ الطفل الجيد ربما يكون هاما وإن لم يكن يبكي. كل الأمهات يتذكرن دائما مساعدة الرضيع على التجشؤ بعد الرضاعة، ولكن العديد من الرضع ربما يحتاجون إلى تشجعيهم على التجشؤ بعد استخدام اللهاية أو المصاصة، حيث أن ذلك قد يسبب الفواق وبكاء الطفل، كل هذه الأشياء يمكنها أن تجعل الرضيع يبتلع الهواء. ولذلك، عندما تجدين الطفل يبكي من غير سبب، فإنه من غير الضار التربيت على جسده أو تدليك ظهره برفق. توجد هناك الكثير من الطرق التي تجعل الطفل يتجشأ، لذا فإنه من الهام تحديد الطريقة التي تصلح مع كل طفل على حدة. يمكن وضع الطفل على كتف الأم الأيسر، مع التأكد من أن ذراعه اليسرى على كتف الأم، وبعد ذلك يمكن التدليك باليد بطريقة دائرية على جانب الطفل الأيسر وعلى ظهره، ويبدأ التدليك من الأسفل من عند الفخذ ثم التحرك إلى الأعلى. وعادة وبعد مرتين أو ثلاثة مرات، فإن تجشؤ الرضيع يكون واضحا وتخرج كمية كبيرة من الهواء من فمه.
انتفاخ بطن الرضع
إن كان الرضيع يبكي وفي نفس الوقت يتلوى أو يحرك جسمه بألم، أو يرفع ظهره للأعلى أو يتقوس، أو كان يضرب برجليه على الفراش، فإن ذلك من العلامات الدالة على انتفاخ بطنه بالهواء، وهذا ما تؤكده الكثير من طبيبات الأطفال. الأمر الجيد أنه توجد طريقة سهلة للمساعدة على علاج انتفاخ البطن. يمكن وضع الطفل على جانبه الأيسر أو على بطنه للمساعدة على الهضم. إن كان الرضيع منتفخ البطن، يمكن تحريك رجليه كما لو كان يركب دراجة ويمكن دفع الأرجل للأعلى حتى الصدر للمساعدة على تخفيف انتفاخ البطن.
تسنين الرضع
يمكن للرضيع أن يبدأ التسنين مبكرا عندما يبلغ شهره الرابع، وعندما تستمر آلام التسنين، فإن زيادة بكاؤه تكون من الأمور المتوقعة للغاية. من العلامات الأخرى للتسنين زيادة نزول اللعاب أو التريل كما أن الرضيع يبدأ في عض أو قضم أي شيء يقع تحت يديه. استخدام المصاصة أو اللهاية أو حتى مص الأصابع يمكن أن يساعد في تخفيف آلام الرضيع، ربما من الأفضل أن تقوم الأم بتدليك لثة الرضيع بالأصابع وبرفق حتى يحدث ذلك التدليك صريرا أو صوتا حادا. مضغ الرضيع لحلقة التسنين المبردة في الثلاجة، أو حتى عض الملابس النظيفة والمغسولة جيدا أو حتى ملابس الرضيع القطنية يمكن أيضا أن يعطيه بعض الارتياح من آلام التسنين.
بعض الأمهات ربما يفضلن استخدام علاجا لآلام التسنين، ولكن الأفضل في جميع الأحوال الابتعاد عن هذه الأدوية التي كانت تستعمل لتخفيف هذه الآلام. هذه المنتجات الدوائية لم يعد من الممكن استخدامها بعد منعها وبتوصية من العديد من الأطباء المختصين حيث أنها تسبب فقدان الإحساس في الحلق من الخلف كما أنها تقلل قدرة الرضيع على ابتلاع الحليب أو الطعام. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأمهات يجب أن يبتعدن عن العلاجات المنزلية لآلام التسنين، مثل أقراص التسنين. عندما يتعلق الأمر بتخفيف بكاء الرضيع بسبب التسنين، فإن العلاج الطبيعي هو الأفضل، وهذا ما لم يكن الطفل يشعر بالوجع الشديد. وفي هذه الحالة، فإن طبيبة الأطفال يمكن أن تصف بعض العلاجات الدوائية وبجرعات تتناسب مع وزن الرضيع وهذه العلاجات هي الأدوية التي ينصح بها فقط لتقليل آلام التسنين في هذه الأيام، وهذا ما تؤكده طبيبات الأطفال المتخصصات.
خروج الرضيع من المنزل
الكثير من البشر يشعرون بالضيق من الأماكن المزدحمة أو الصاخبة بين الحين والآخر. بالنسبة للرضيع، فربما يشعر بالضيق بعد أن تحمله الكثير من القريبات مثل الخالات أو العمات أو غيرهن في المحيط العائلي، الطفل قد يبكي كثيرا إن كان مع الأم وهي تشتري بعض الاحتياجات من السوق. على الأم أن تتذكر، أن الرضيع مازال يتعود بالتدريج على هذه الأماكن الصاخبة وغير الهادئة، ولذلك فلن يمر وقت طويل حتى يبدأ في البكاء ويشعر بالضيق. من الأفكار الجيدة أخذ الطفل إلى المنزل لكي يشعر بالاسترخاء بعد تعرضه للأصوات العالية أو الازدحام خارج المنزل. الذهاب مع الرضيع للمشي والحصول على بعض الهواء النظيف في مكان هادئ ومعتاد بالنسبة له يمكن أيضا أن يقلل من توتره وبكاؤه، ولكن على الأم أن لا تبالغ في إبعاد الرضيع عن الأماكن غير الهادئة أو غير المعتادة بالنسبة له، حيث أن سماع بعض الأصوات هام بالنسبة للطفل، وخاصة إن كانت هذه الأصوات صادرة من الأشخاص الذين يحملونه ويعاملونه برفق وبعناية.
تدليل الطفل الرضيع
أكثر الأمهات يعلمن جيدا أن الرضع لا يمكنهم دائما أن يستمعوا إليهن عندما يطلبن من هؤلاء الأطفال الرضع الهدوء أو الكف عن البكاء. يمكن للأم بل ويجب عليها أن تجعل الرضيع يقضي بعض الوقت بمفرده يلعب ببعض الأشياء أو يمكن تركه على الأرجوحة أو السرير الهزاز. ولكن الرضيع سوف يشعر بالمزيد من السعادة ويصبح أكثر هدوءا عندما يكون بين ذراعي أمه. الرضع عادة ما يبكون بشدة بسبب شعورهم بالوحدة وذلك لأن أمهاتهم لا تحملنهم طوال الوقت أو ربما يحتاجون للهدهدة أيضا. يحتاج الأطفال الرضع إلى هذه الأشياء طالما أنهم يعيشون هذه المرحلة من النمو السريع. الأطفال الصغار يجب أن يتم العناية سريعا بهم حتى يشعروا بالاهتمام وحتى يتعودوا على تعلم الهدوء بدلا من الشعور بالضيق والغضب والقلق.
مرض الرضع
لا يمكن أن يحس الشخص بالمرض إلا وسيشعر بالضيق أيضا، ونفس الأمر ينطبق على الأطفال الرضع. إن كان الرضيع يشعر بالمرض، فإن الأم سوف تلاحظ أنه يبكي أكثر من المعتاد. معظم الأمهات والآباء يعلمون طريقة البكاء المعتادة بالنسبة لرضيعهم، وبذلك فإن كان الطفل لا يتوقف عن البكاء أو كان البكاء أشد من السابق ولفترات أطول من المعتاد، فإنه ربما يكون علامة على المرض. ومن الأفضل أيضا ملاحظة الأعراض الأخرى، مثل الحمى أو ارتفاع حرارة الجسم، والقيء، أو زيادة الوزن البطيئة، إن كان الرضيع غير منتبه أو كان هادئا أكثر من اللازم، فإنه من الهام الذهاب به إلى عيادة طبيبة الأطفال للاطمئنان عليه.
علاج بكاء الطفل بدون سبب
عندما يشعر الشخص بأن هناك رمش ملتصق بعينه، أو أن خيطا ملفوفا على أصابع قدمه أو أن شيئا ما أو قطعة من الورق ملتصقة ما بين ملابسه وبشرته، فإنه يقوم ببساطة بإزالة هذه الأشياء. ولكن الرضيع الغير قادر على الكلام لا يمتلك إلا طريقة واحدة حتى يعبر بها عن ضيقه، وهذه الطريقة بالطبع هي البكاء. إن كان الرضيع غير مستريح بعد استيقاظه من النوم وبعد رضاعته وبعد تجشؤه وتغيير الحفاضة، فإنه من الأفضل تغيير ملابسه والتأكد من خلوها من الورق الذي يحمل السعر مثلا أو غيرها من الأشياء الصغيرة التي يمكن أن أن تؤدي لشعوره بالضيق. وحتى أحذية الرضيع الضيقة يمكن أن تسبب بكاؤه المستمر، وبذلك فإن على الأم أن تستخدم مهاراتها في البحث عما يضايق الرضيع ويبكيه.
مغص الرضع
من الأسباب العديدة والتي تعتبر وراء بكاء الأطفال الرضع، المغص. يعتبر المغص مسببا لبكاء الرضيع المستمر والمتواصل ويصعب علاجه في وقت قصير. يعتبر مغص الرضيع حالة تحدث إن كان الرضيع يبكي لمدة أكثر من ثلاثة ساعات في اليوم، وأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، وأكثر من ثلاثة أسابيع متواصلة. الأطفال الذين يعانون من المغص يبكون بشدة، ويصعب جدا تهدئتهم أو التخفيف من بكاءهم كما أن نومهم متقطع، ويؤدي هذا إلى الكثير من التوتر والضغط النفسي بالنسبة للأم والأب. ولكن من الهام التذكر أن مغص الرضيع يعتبر من الأمراض التي لا تطول مدتها كثيرا. بالإضافة إلى أن مغص الرضع لا يعتبر بالضرورة من الأمور غير المريحة أو المسببة للألم، وهذا لا يعني أيضا أن الأم لا تعتني بطفلها بالشكل الكافي. وفي أغلب الحالات، فإن المغص يعتبر من الطرق التي يتفاعل بها المولود مع الحياة أثناء شهور عمره المبكرة.
علاج بكاء الرضيع
الطريقة الأفضل لتخفيف بكاء الرضيع تبدأ بمعرفة لماذا يبكي الطفل، وبذلك فإن الأم تستطيع وبسرعة أن تحل المشكلة أو تعطي الرضيع ما يريده. بدون معرفة الشيء الذي يسبب دموع الطفل، فإن الوالدين عادة ما يجربون أشياء كثيرة ومختلفة معا لتهدئته ، ولكن القيام بذلك، يؤدي إلى ضياع الفرصة لحل المشكلة الحقيقية، وبهذا فإن بكاء الطفل سوف يتزايد. إن كان الطفل ما زال يبكي بين ذراعي أمه بعد التأكد من عدم وجود الأسباب المعتادة والمذكورة سابقا، فيمكن تجربة بعض الطرق التي تخفف من بكاء الطفل والتي يوصي بها كبار أطباء الأطفال الاختصاصيين. وفي السطور التالية سيتم اختصار هذه الطرق التي تجعل الرضيع يتوقف عن البكاء بعد استخدام هذه الأساليب الذكية والنصائح المفيدة.
تقميط الرضيع: الأطفال يحبون التقميط. لأن ذلك يعطيهم الإحساس بالأمان ويذكرهم بأيام وجودهم في الرحم. الخطوة الأولى في جعل الرضيع يهدأ ويكف عن البكاء هو لف جسمه في الأغطية ولكن بدون جعلها ضيقة جدا ويجب أن يكون ذراعي الطفل خارج تلك الأغطية.
علاج انتفاخ الرضع: يمكن حمل الطفل على أحد جنبيه أو حمله على بطنه وذلك فوق ذراع الأم. كلا الوضعين مريحان للطفل ومن الممكن أن يساعد ذلك على التخلص من انتفاخات البطن وغيرها من مشاكل الأمعاء.
تهدئة بكاء الرضيع: إسماع الطفل أو عمل أصواتا رقيقة مثل صوت الريح أو البحر بالقرب من أذنيه يهدؤه، وهي الأصوات التي كان يسمعها وهو لم يزل في الرحم. ولا يجب أن تخاف الأم من أن ترفع صوتها قليلا، إن كان الرضيع يبكي بصوت عالي.
هدهدة الطفل الرضيع: هز الرضيع أو هدهدته برفق يجعله يهدأ، ولكن يجب أيضا الحرص على سند رأسه ورقبته جيدا عند تحريك جسمه. الرضع معتادون على هذا النوع من الحركة في الوقت الذي كانوا فيه في بطون أمهاتهم وهذا هو السبب في أن المولود الجديد يفاجئ بسكون الحركة بعد فترة قصيرة من الولادة.
تقليل بكاء الطفل: بالرجوع إلى نصائح طبيبات الأطفال، فإن الكثير من الرضع الذين يبكون، يهدءون للغاية عندما يبدءون في الرضاعة. يمكن للأم أن ترضع طفلها او تستخدم المصاصة أو اللهاية وبذلك فإن الطفل سوف يهدأ قليلا ويقل بكاؤه.
فوائد بكاء الرضيع: من الصعب لكلا الوالدين أن يتركوا طفلهم يبكي، ومن الطبيعي أن يرغبا في تخفيف دموع رضيعهم. ولكن هل هناك وقت يجب ترك المولود يبكي فيه بدون تهدئته؟ في الواقع لا توجد إجابة شافية أو سريعة لهذا السؤال. ما يحدث في الحقيقة أن الرضيع يمكن أن يبكي بلا توقف، ولكن الأطفال يقومون بذلك كوسيلة للتعبير عن أنفسهم بدون كلام، وهذا الأمر لا يدعو للكثير من الدهشة. الرضع يحتاجون إلى تعلم الطريقة التي سوف يحيون بها خارج الرحم، وهم بذلك يحتاجون إلى الكثير من المساعدة عن طريق معاملتهم برفق أو بواسطة الهدهدة أو محاولة تهدئتهم. الرضيع لا يستطيع أن يتوقف عن البكاء بمفرده أثناء الشهور القليلة الأولى.
عند الكلام عن تدريب الرضيع على النوم، فلا يوجد فرق بين ترك الرضيع يبكي أو عدم تركه، ولا توجد أدلة عن أي الطريقتين أفضل. البعض يعتقدون أن ترك الرضيع يبكي يمكن أن يسبب له مشاكل نفسية، ولكن هذا الاعتقاد لا توجد وراءه تجارب علمية. وفي الواقع توجد دراسة حديثة أثبتت أن ترك الرضيع يبكي لا يسبب له أية ضغوط نفسية ولا تحدث أيضا تأثيرات طويلة الأمد على الحالة النفسية للطفل، أو على سلوكياته مع الآخرين أو على العلاقة بينه وبين والديه. ولكن كل أسرة تجد طريقة تصلح لها، لتدريب الطفل على النوم. إن كانت الأم تفضل ترك الرضيع يبكي لفترة ما، فإن الخبراء متفقون على أن الطفل يجب أن لا يقل عمره عن ستة شهور. ولكن ذلك لا يعني أن على الرضيع أن لا يتعلم بمفرده بعض الطرق التي تخفف من بكاؤه في هذا الوقت من العمر. لا يوجد ضرر للطفل من أن يبكي لبعض الوقت عندما تكون أمه مشغولة بأمر هام في المنزل مثلا، طالما أنه في مكان آمن.
إن كان الرضيع لا يتوقف عن البكاء وكانت الأم لم تعد تتحمل المزيد، فدائما ومن الأفضل وضع الطفل في مكان آمن، مثل الفراش أو في سرير الأطفال، ثم الابتعاد عنه لبضعة دقائق من أجل استعادة تركيزها. إن شعرت الام بأنها تفقد السيطرة على أعصابها وتشعر بالغضب من بكاء الرضيع، فإن عليها أن تتركه وتبحث عن أي أحد آخر من أجل أن يساعدها، سواء كان هذا الشخص هو الزوج أو بعض القريبات او الصديقات. ويجب التذكر دائما، أن بكاء الرضيع المستمر هو مثل أي شيء آخر، أمر مؤقت.

اظهر المزيد