انت و طفلك

تأثير التفكك الأسري على الأطفال

إن مشكلة التفكك الأسري هي مشكلة اجتماعية سببها مشاكل اجتماعية كالشجار والصراع والنزاع الذي يحصل داخل الأسرة، فيؤدي إلى انفكاك العلاقات الاجتماعية بين أفرادها وهو ما يؤثر على الطفل ويساعده على انسحابه من الوسط الأصلي والإنحراف عن القيم والمعايير التي يحددها البناء الاجتماعي العام.

يمكن تصنيف التفكك الأسرى الى عدة أنواع، تفكك تكون فيه الأسرة محطمة في حالات الطلاق او الموت لأحد الوالدين، وتفكك يحدث في الاسرة المتداعية، أو حتى التفكك الذي يحدث في حالة كثرة النزاعات والمشاكل ويسمى بتفكك العائلة المكسرة.

يؤثر التفكك الأسري بشكل سلبي على توفير الرعاية اللازمة للأطفال في أسرهم، وقد يحدث التفكك الأسري بسبب الطلاق وله آثارا عميقة في نفسية الصغار تتحول إلى ترسبات نفسية يمكن أن تنتج اضطرابات في الشخصية كرد فعل ضد الطلاق وما يرافقه في العادة من صراع، أو تنتج أنواعا من الانحراف والتشرد وخاصة عند غياب دور الوالدين الإيجابي للتخفيف من تأثير الطلاق في السنوات المبكرة من حياة الأبناء وبصفة أخص عندما يكون التفكك في الأسر من أوساط فقيرة.

الآثار النفسية الناتجة عن التفكك الأسري

  • عدم الانتماء للعائلة:

نتيجة للتفكك الأسري يشعر الطفل بعدم الانتماء لعائلته، ويحدث له تبلد في المشاعر فلا يتأثر بمرضهم او حزنهم، وهذا بالطبع ناتج عن قلة الامان الذى منحه اياه والديه، يتحول الطفل الى كتلة من العناد والعدوانية وتتواجد لديه الرغبة الدائمة في التدمير والتخريب.

  • قلة الثقة بالنفس:

يشعر الطفل بقلة الثقة بنفسة، ويصبح لديه حساسية مفرطة، يتحول الى كائن انطوائي، ربما أناني لا يهتم سوى بذاته، لا يتحمل أي مسئولية، دائما ما يشعر بالدونية والنقص ويحقد على الاخرين لظنه بان الجميع أفضل منه ويعيشون في ظروف احسن ومع والدين أحسن.

  • شعوره بالنبذ داخل الاسرة:

يشعر الطفل بأنه منبوذ ولا يرغب احد بالتعامل معه ويتدنى مستواه الدراسي، ويصبح فريسة سهلة لأى شخص يمكن أن يستغله.

  • الشعور بالحزن:

من الممكن أن يؤدي إدراك الطفل الفعلي لرحيل أبيه أو أمه عنه إلى حزن بالغ بالفعل، ومن ثم يشرع الطفل في البكاء ويتعلق بشكل كبير بالطرف الآخر وقد يعاني أيضا من حزن شديد يجعله غير قادر على الحراك.

  • الشعور بالغضب:

يعتبر الغضب من أقوى المشاعر التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان على سبيل المثال، قد يلقي طفل لا يزال يتعثر في مشيته، بألعابه كلها في أنحاء الغرفة، أما بالنسبة للطفل الذي يذهب إلى المدرسة فقد يركل الأثاث بقدميه أو يضرب زملاءه في المدرسة.

من أجل كل هذه المخاطر يجب

  • يجب ان تترابط العلاقة بين الأب والأم وان يكون حل مشكلاتهما بعيدا عن الصوت العالي والعنف وبعيدا عن وجود الأبناء.
  • وجود الوالدين الروحي والجسدي والنفسي والعاطفي بين الأبناء والحوار معهم والاستماع اليهم والحديث معهم وممازحتهم والمشاركة في بحث مشكلاتهم وايجاد الحلول لها.
  • اكساب الأبناء القدوة الحسنة.
  • اكساب الأبناء أهمية التعاون والتراحم والتعاطف والمودة بين أفراد الأسرة.
  • مراقبة ومحاسبة الأبناء عند الخطأ ونصحهم وتوجيههم وحثهم على مرافقة الصحبة الصالحة والبعد عن أصدقاء السوء.
  • حث الأبناء على صلة الرحم والتواصل مع أفراد العائلة والبعد عن قطيعة الأرحام.
  • حث الأبناء الى الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وترك المواد الضارة المخلة للأخلاق والسلوك والمتنافية لتعاليم ديننا الحنيف.
  • حث الأبناء على التمسك بالدين وتعاليمه وإرشاداته ونصائحه.
  • الاهتمام بالعلم والتعليم وتقدير دور المعلم واحترام من يكبرونهم سنا.
  • التمسك بالقيم والعادات الحميدة وثقافة المجتمع.
  • تعليم الأبناء أهمية الوطن والولاء إليه وحبه والعمل على خدمته وتطويره.
  • الاهتمام بالجانب النفسي والعاطفي للأبناء وتوفير الأمن الاجتماعي لهم.
  • عدم استخدام القسوة والتسلط عند التعامل مع الأبناء بل صادق الأبناء عند الكبر، ويجب عدم افساد الأبناء بالدلال التزايد المفرط مما يؤثر ذلك على ضياعهم وانحرافهم واعتمادهم الكلى على الوالدين فتضعف شخصيتهم وقدراتهم على مواجهة الحياة ومتطلباتها.

 

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: