تضخم الغدة الدرقية

تعتبر مشكلة تضخم الغدة الدرقية من المشكلات الصحية التي يمكن ملاحظتها بسهولة على المريض، كما يمكن إكتشاف أعراضها من خلال تقرير المريض عن حالته الصحية وما يشعر به، ويعاني الملايين حول العالم من مشكلات تضخم الغدة الدرقية المتكررة والتي نتعرف على أسبابها وأعراضها وطرق علاجها في تقرير مفصل بالسطور التالية على موقع مجلة رجيم.

أعراض تضخم الغدة الدرقية
أعراض تضخم الغدة الدرقية

تضخم الغدة الدرقية وأهم أسبابه

تعتبر الغدة الدرقية هي الغدة المسئولة عن عملية الأيض ومعدلها من حيث تنشيطها أو إضطراباتها، كما أنها مسئولة عن هرمونات النمو لدى الإنسان، ولذلك فعند حدوث خلل بالغدة الدرقية تتأثر حالة الشخص بها سلبياً، وينبغي التدخل لعلاجها حتى لا يُصاب الشخص بمضاعفات من شأنها التأثير على حياة الشخص الطبيعية.

يتمركز موضع الغدة الدرقية في أسفل الرقبة، والتي تتخذ هيئة الفراشة، وفي الحالات الطبيعية لا يُلاحظ أي تغيير في شكل الرقبة، بينما في حالة تضخم الغدة الدرقية يصاحبها آلام شديدة وإحمرار بموضع التضخم مع تورم واضح يمكن ملاحظته بالعين وتشخيص مشكلة تضخم الغدة، وتتسبب في حدوث إضطرابات في إنزيمات وهرمونات الجسم التي يصاحبها بعض الأعراض والتغيرات التي تظهر على الحالة الصحية للشخص، وفيما يلي نتعرف معاً على أهم أسباب الإصابة بأمراض الغدة وتضخمها عن الحجم الطبيعي:

أسباب تضخم الغدة الدرقية

  • يُعد السبب الرئيسي في الإصابة بمشكلات الغدة الدرقية وتضخمها هو نقص معدل عنصر اليوم بالجسم، ويعتبر عنصر اليوم من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من العمليات الحيوية وتحفيز عمل أجهزة الجسم بفاعلية، والذي يمكن الحصول عليه من خلال إستخدام ملح الطعام الغني بعنصر اليود، وعند النقص في نسبة اليود بالجسم يُصاب الشخص بخلل في عمل الغدة الدرقية ومن ثم يؤدي ذلك إلى تضخمها وزيادة حجمها.
  • وتتفاوت درجة التضخم من شخص لآخر، فهناك من يشعر بتضخم شديد وتورم يؤثر بالسلب على القصبة الهوائية، وهناك من يُصاب بتورم بسيط بموضع الغدة أسفل الرقبة، ويمكن للطبيب إكتشافها من خلال الفحص المبدئي أو من خلال عدة إختبارات طبية للتأكد من كونها تعاني من خلل ما ومن ثم إكتشافه.
  • قد يكون سبب تورم الغدة هو طفرات جينية يسببها جهاز الممناعة، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الجسم ويصيب بذلك الغدة الدرقية مسبباً خللاً حقيقي في عملها.
  • الإصابة بقصور الغدة الدرقية، حيث تبدأ الغدة بإنتاج الهرمونات بمعدل أقل من المعدل الطبيعي، مما يسبب تضخم الغدة والعديد من الأعراض الصحية المرتبطة بها.
  • فرط إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات، فعند حدوث فرط في إفراز هرموناتها المعتادة يُصاب الشخص تورم ونتوء موضع الغدة وإحمرار بمكانها بالإضافة لآلام مصاحبة للتورم وصعوبات التنفس والبلع.
  • عند إصابة الشخص بإلتهابات في الغدة الدرقية، ويحدث ذلك نتيجة الفرط في إستخدام عنصر الليثيوم أو اليوم، فيصاحب إلتهابها تورمها وتضخمها في بعض الأحيان.
الغدة الدرقية
الغدة الدرقية

أعراض تضخم الغدة الدرقية

هناك بعض الأعراض التي يمكن للشخص الطبيعي ملاحظتها، والتي من خلالها يشك الشخص بإصابته بتضخم الغدة ووجود خلل بمكانٍ ما، ويبدأ الشخص بالخوض بإختبارات الكشف عن الغدة لإكتشاف السبب الحقيقي وراء تضخمها والبدء في توظيف العلاج المناسب لحالة المريض، ومن أهم هذه الأعراض:

  • تورم ملحوظ أسفل الرقبة.
  • إحمرار موضع الإصابة.
  • صعوبة البلع.
  • صعوبة التنفس إذا كان التضخم زائد فيضغط بدوره على القصبة الهوائية مانعاً الهواء من العبور بسلاسة.
  • زيادة معدل وتيرة ضربات القلب عن المعدل الطبيعي.
  • فرط التعرق بدون داعِ.
  • الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين دون بذل جهد.
  • فرط الشهية للطعام أو العكس فقدان الشهية تماماً.
  • قد يعاني الشخص من قصور الغدة الدرقية والذي يتسبب بدوره في فقدان الشهية والضعف العام بالجسم، كما ستيبب في تساقط الشعر بغزارة.
  • إضطرابات النوم المزعجة مما ينعكس على صحة الشخص.
  • تغيرات متضاربة في الحالة المزاجية للشخص.
أسباب تورم الغدة الدرقية
أسباب تورم الغدة الدرقية

علاج تورم الغدة الدرقية

يعتمد علاج تورم الغدة وتضخمها على السبب الرئيسي وراء ذلك، وعند الشعور بوجود خلل حقيقي بالغدة أو ظهور أيٍ من الأعراض السابقة ينبغي زيارة الطبيب وإستشارته حول السبب الرئيسي من خلال عمل الفحوصات اللازمة، وبعدها يقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب لحالة الشخص، وتكمن طرق العلاج من خلل الغدة الدرقية وتضخمها في الخطوات التالية:

  • إذا كان التضخم بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية فيتم وصف اليود المشع عبر تناوله من الفم، فيذوب بالدم ويمكنه التقليل من نشاط الغدة الدرقية وبالتالي تقليل حجم التضخم، ولكنها يسبب ضعف في إفراز الغدة للهرمونات المسئولة عنها.
  • إذا كان التضخم بسبب معاناة الشخص من قصور بالغدة الدرقية، فيصف الطبيب أدوية تعتمد في تركيبها على إمداد الجسم بما يحتاجه من هرمونات الغدة الدرقية التي يفتقدة نتيجة للقصور، ويصف الطبيب الأسبرين كمسكن مؤقت للآلام المصاحبة للتورم حتى تماثل الشفاء.
  • إذا كان التضخم بسبب الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، فالتدخل الجراحي واجب في هذه الحالة، ويمكن إستئصال الجزء المتضرر من الغدة إذا كان بسيطاً، بينما إذا كانت الغدة بأكملها مصابة بالسرطان فيتوجب إستئصالها بأكملها.
  • يلزم التدخل الجراحي أيضاً في حالة تسبب تضخم الغدة الدرقية في إنسداد مجرى التنفس والضغط الشديد على القصبة الهوائية والبلعوم، فتتسبب بضيق التنفس للمصاب وصعوبة البلع البالغة؛ لذا يتوجب إستئصالها.

يمكن للطبيب المختص تحديد أسباب المشكلة الحقيقية من خلال الفحوصات المتعددة، ومن ثم يمكنه تحديد طريقة العلاج الأمثل وفقاً للحالة.

علاج تورم الغدة الدرقية
علاج تورم الغدة الدرقية

طرق الوقاية من الإصابة بتضخم وتورم الغدة

يمكنكم تجنب التعرض للإصابة بأمراض الغدة المختلفة وذلك من خلال إتخاذ الإجراءات الوقائية والإحتياطية تجنباً للإصابة، وتكمن طرق الوقاية فيما يلي:

  • الحرص على تناول عنصر اليود بشكل يومي؛ ليتمكن الجسم من الحفاظ على معدل نشاط الغدة الدرقية الطبيعي دون قصور أو فرط، ويمكن تناول عنصر اليود من خلال تناول المأكولات البحرية بجميع أنواعها مرتين في الأسبوع على الأقل، أو تناول الملح الغني بعنصر اليود بشكل يومي بكميات معتدلة.
  • تناول منتجات الألبان المشتقة من الأبقار، والتي تعتبر من أغنى مصادر اليوم الطبيعية، كما أنها تمد الجسم بما يحتاجه من عنصر الكالسيوم بالإضافة للفيتامينات والمعادن والبروتينات اللازمة للحفاظ على صحة الجسم.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنبه قدر الإمكان، حيث يحتوي التبغ على مادة السيانيد التي تمنع بدورها إمتصاص الجسم لليود وطرحه خارج الجسم، مما يتسبب في نقص معدلات اليود عن المعدل الطبيعي، ومن ثم التعرض للإصابة بأمراض الغدة المختلفة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى