كلمات

تعبير عن مهنة المستقبل

بواسطة: عاتكة البوريني – آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017

مهنة المستقبل

كل شخصٍ في الحياة يحلم بما سيكون عليه في المستقبل، ويتخيل نفسه في المهنة التي يُحبها ويرغب بممارستها، فالمهنة التي يقوم بها الشخص في المستقبل ستظلّ معه إلى الأبد لأنها تُشكل مصدر رزقه الذي يحصل من خلالها على الأموال التي تسهل له حياته، ولهذا على كل شخصٍ أن يحرص على انتقاء المهنة التي تليق به والتي يرغب في أن يُمارسها بكل حبٍ ومتعة دون أن يشعر بالكلل أو الملل، فمن يُمارس المهنة التي يرغب بها، يتولد لديه إحساسٌ دائم بالتجدد والرغبة في التطوير، بعكس من يُمارس مهنةً يكرهها، لأنه سيظلّ يراها عبئاً على نفسه طول الوقت.

كثيرون من يحلمون بممارسة مهنة مستقبلية تفوق قدراتهم ولا تُناسب واقعهم، فتراهم ينسجون أحلاماً واسعةً جداً أكبر بكثير مما يليق بهم، فيقعون في فخ الفشل الذي يُصيبهم بالإحباط، لأن على كل شخصٍ أن يُحدد مسار مهنته وفق ما يُناسبه وليس وفق ما يُريد فقط، فالمعلم الذي لا يحب مهنته لا يُمكن أن يُبدع، وخصوصاً إن كان غير قادرٍ على توصيل المعلومات، وكذلك الطبيب والمهندس والنجار والحداد وغيرهم الكثير ممن يُمارسون المهن، فهي قبل أن تكون مصدراً للرزق تُعتبر أسلوباً يُمارسه الشخص في حياته.

البعض ينظرون لمهنة المستقبل التي يرغبون فيها نظرة حالمة يبحثون فيها عن التفاخر والتكبر واستعراض المهارات والقدرات، وهذا خطأ كبير ويُعتبر بمثابة مقبرة المهنة، لذلك يجب ألا يكون الاختيار وفق هذا المقياس الخاطئ، لأن هذا يجعل من المهنة مجرد غاية دون النظر في عواقبها، فهي قبل أن تكون مهنة هي أمانة، لأننا من خلالها نُقدم خبراتنا فيها للآخرين، فإن لم نكن متقنين لما نقوم به فإننا حتماً سنفشل في أداء واجباتنا التي تفرضها المهنة على أكمل وجه.

يجب أن يكون اختيار مهنة المستقبل قائمٌ على أساساتٍ ثابتة، وأن يكون اختيارنا لها بناءً على ما نتمتع به من مواهب ومهارات، فمن يختار مهنته طبقاً لهوايته سيبدع جداً فيها وسيقدم أفضل ما لديه وسيكون قادراً على الابتكار والاختراع، أما من يضع نفسه في إطار مهنةٍ لا تُشبهه فسيكون كمن وضع نفسه في إناءٍ مغلق لا يسمح له بالحرية والتنفس والابتكار، لذلك تعكف الدول العظيمة دوماً على تشجيع أبنائها وحثهم على اختيار الدراسة التي يرغبون بها ليمارسوا المهنة التي يُحبون، ولا يفرضون عليهم ما تُمليه المتطلبات الأخرى التي تجعل من مهنة المستقبل مجرد وظيفةٍ روتينية يؤديها الشخص بطريقةٍ مملة خالية من الإبداع.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: