تعزيز الثقة بالنفس

من الممكن تعريف الثقة بالنفس على أنها ثقة الشّخص بقدراته وصفاته وتقييمه للأمور، كما أنها إيمان الإنسان بقرارته وإمكاناته وقدراته وأهدافه، أي أنها الإيمان بذاته، ومن الممكن تعريف الشخص الذي يثق بنفسه على أنه الإنسان الذي يقدر ويحترم نفسه، ويحب ذاته ولا يعرضها لأي أذى، ويدرك ذاته ويثق بقدراته في اتخاذ القرارات السليمة والصحيحة، بالإضافة إلى أن شخص الذي يثق بنفسه يتسم بالتفاؤل والاطمئنان والقدرة على تحقيق كافة الأهداف، وتقييم العلاقات والأشخاص بطريقةٍ سليمةٍ بناءً على تقديره لذاته ونظرته لنفسه، وتبدأ الثقة بالذات بالتكون لمدة سنوات، فتبدأ من الولادة والمرور بأول الانطباعات والتجارب مع المعلمين والأصدقاء، وداخل الدوائر الأسرية، والجامعة، والمدرسة.

أهمية الثقة بالنفس

للثقة بالنّفس أهمية كبيرة في الكثير من الأمور، حيث يوجد لدى الإنسان الذي يثق بنفسه أحد أنواع التحفيز الذاتي الذي يعمل على دفعه من أجل العمل بقوة لكي يصل لأهدافه، فيؤدي ذلك إلى أن يكون شخصاً متصالحاً مع الآخرين ومع نفسه، وتنعكس هذه الثقة عليه وعلى الآخرين فيثقون أيضاً به، وذلك يُقدم الكثير من المزايا للشخص مثل:

  • توفير الطاقة والوقت والجهد، حيث إن الشّخص الذي يثق بنفسه يمتلك القدرة على إعطاء الثقة للآخرين، وتحفيزهم كذلك من أجل القيام بأفضل أداء حينما يطلب منهم مهمة، مما يؤدي إلى منح الشخص الذي يثق بنفسه سلطة على الآخرين.
  • جعل هذا الشخص يظهر بمظهر يُمكنّه من القيام بأيّ شيء؛ فقدرته وقوته على التصرّف والعمل واتخاذ الكثير من القرارات تجعله موضع ثقة.
  • القدرة على الإنجاز في العمل، لأن الشخص الذي يتعامل مع عمله بثقة وحماس يعمل على تشجيع الآخرين على العمل والإنجاز، مما يشعرهم بالثقة أيضاً.
  • ثقة الكثير من الأشخاص به مثل أصدقاؤه وأسرته ورؤساء العمل، مما يؤدي إلى جعله قدوةً للآخرين.

 تعزيز  الثقة بالنفس

  • الإيمان بالذّات لأن الإيمان بالذّات يحفز ويساعد الشخص على تحقيق الثقة بالنفس وقهر مخاوفه.
  • يجب الابتعاد عن التردد، بالإضافة إلى حسم القرار سواء أكان التوقف أم المضي قدمًا، لأن التردد يؤدي إلى إصابة الإنسان بالإحباط، مما يؤدي إلى منعه من النجاح.
  • مواجهة المخاوف قبل التّعاظم والتّكبر، لأن المخاوف تعتبر هي العدوة الأكبر الذي يقف أمام تنمية الثقة بالنفس، كما أن لها دوراً مهماً في شعور الشخص بقلّة الحيلة أو الضعف أو العجز.
  • مواجهة المشكلات بطريقة مباشرة، لأن المشكلات في الغالب أقلّ حجمًا وأبسط مما قد تظهر عليه، ومواجهتها يمنح شعورًا بالثقة والراحة، ويمحي التردد أو الخوف.