ثقافة عامة

تقاليد الاعياد الدينية في المغرب

 الاعياد الدينية في المغرب

ترجع جذور الأعياد الى مرحلة إرساء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأول جماعة مسلمة بالمدينة لتعويض الأعياد الما قبل إسلامية التي كان يحيها العرب قبل الاسلام , فقرر الرسول صلى الله عليه و سلم تحديدي عيدين يحتفى في كل واحد منهما بممارسة المسلمين إحدى الفرائض الدينية الرئيسية , وهكذا نشأ عيد الفطر في متم شهر رمضان شهر الصوم و الخشوع كإعلان عن انتهاء الصيام , ثم عيد الأضحى الذي يأتي في نهاية مراسيم الحج وبمجئ الاسلام الى المغرب دخله هذا العيدان و أطلق عليهما إسمى ” العيد الصغير ” و ” العيد الكبير ” سنتعرف في هذا المقال عن تقاليد الاعياد الدينية في المغرب .

تقاليد الاعياد الدينية في المغرب

عيد الفطر

طوال ثلاثين يوما يمسك المسلم من طلوع الشمس الى غروبها عن الأكل و الشرب.

و كذا عن المتع الجنسية و يتحدد نظام التغذية خلاله على وجبة ” السحور” و ” الفطور”.

وبعد ظهور الهلال ليعلن عن نهاية شهر رمضان و غداة ذلك يحل عيد الفطر لأداء صلاة العيد.

يلتقي الرجال في المصلى, و هي مساجد عارية مخصصة للصلاة و يسهر رب الأسرة على توزيع الفطرة.

على امتداد اليوم يتبادل الأقارب و الأصدقاء الزيارات مرفوقين بأبنائهم وقد ارتدوا ألبسة جديدة.

وفي كل الأسر تقدم الحلويات و الفطائر و كؤوس الشاي .

عيد الأضحى

هو ثاني أعياد المسلمين الرسمية و يختفي به بنهاية مراسيم الحج بمكة, فتخليدا للتضحية التي طولب به سيدنا ابراهيم عليه السلام.

يتعين على كل حاج ذبح خروف , ونفس الأضحية تقام في كل بيت من بيوت المسلمين بعد العودة من الصلاة.

بعد قيام الملك إمام المملكة بالذبيحة شخصيا,  ويتميز العيد بتحضير سفافيد الكبد التي تعبق المطبخ برائحتها.

و تختلف طقوس استهلاك الذبيحة بحسب العادات المعمول بها في الأسرة , غير أن الجميع يخصص كمية معينة

من اللحم لمن لا يستطعون شراء الخروف.

يتم طوال اليوم تبادل الزيارات لتقديم التهاني , و تذوق بعض سفافيد الكبد و ارتشاف كؤوس الشاي.

الاحتفال بالاعياد الدينية في المغرب

عاشوراء

تبدأ السنة الهجرية يوم فاتح محرم , وهو تاريخ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للاستقرار في المدينة.

يخلد عاشوراء حدثين أولهما ديني و الثاني تاريخي , فطبقا للتعاليم الاسلامية يجب على المسلم الملزم بالتعاضد

و التكافل مع إخوته في الدين أداء الزكاة يوم عاشوراء.

ومن ناحية أخرى يطابق إحياء عاشوراء ذكرى وفاة علي رضي الله عنه الذي تم إغتياله في كربلاء.

في مراكش يجتمع في كل أحياء المدينة أمهر عازفي ” الدقة “, فيتمرنون ليال عدة لتتبارى الفرق فيما بينهما ليلة عاشوراء.

عاشوراء عيد الأطفال بالدرجة الـولى تهدى لهم فيه الحلوى و اللعب , فيطوفون في الزقاق بمواكب صاخبة وهم يدقون على ” الطعاريج”.

في ختام يوم عاشوراء توقد نيران الفرح هنا و هناك على دقات الدفوف و الرقصات المرتجلة .

عيد المولد النبوي

حسب مبادئ الدين الاسلامي الأصلية لا يتصف بالخلود إلا الله,  أما النبي صلى الله عليه وسلم, مثل سائر البشر لذلك نهى الخلفاء الراشدون عن تخصيص احتفاء مميز لأي حدث يتعلق بحياته.

في القرن العاشر أدخل مؤسس الدولة الفاطمية عادة تخليد عيد المولد النبوي الى البلدان الإسلامية الخاضعة له.

لكن المغرب لم يكن من بينها لذا فإن هذا التقليد لم يرس فيه الا سنة 1292 , على يد الملك المريني بن عبد الحق.

تنظم أمسيات دينية ليلية في كل المساجد التي تضاء على غير عادة.

في مدينة سلا يقام عند مصب نهر أبي رقراق, موكب الشموع حيث يقوم أصحاب القوارب ياستعراض ثريات مزينة بالشمع متعددة الألوان.

في مكناس يعقد هذا اليوم بالذات موسم سيدي محمد بن عيسى المدعو الشيخ الكامل, مؤسس الزاوية العيساوية تقام الرقصات  و الجذبات حتى ذروة الانتشاء.

تقام أمسيات يدعى لها الأقارب و الاصدقاء للاستماع الى ترتيل القرآن, و إنشاء قصائد في مدح الرسول صلى الله عليه و سلم.

وفي الصباح تقدم و جبة الفطور المتمتلة في ” العصيدة “, المعدة من السميد و المسقية بالزبدة و العسل,

إذ يحكى أن هذا الطبق كان محببا للنبي صلى الله عليه وسلم .

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: