تقرير: “القاعدة” لعبة سياسية بين الإخوان والحوثيين

بات تنظيم القاعدة في اليمن لعبة سياسية بين جماعة الحوثيين والإخوان المسلمين، لاستخدامه لأهداف سياسية، ضمن مساعي التقارب بين الجماعتين المواليتين لإيران وقطر.

سعت قيادات إخوانية عقب إعلان المقاطعة لدولة قطرإلى فتح قنوات تواصل مع ميليشيات الحوثي، وإبرام اتفاقات بين الطرفين

التقارب بين الإخوان والحوثيين غير مفاجئ، فهناك دلائل تؤكد أن الطرفين خلقا تحالفات سرية برعاية طهران والدوحة

وكشف مصدر سياسي في صنعاء لـ24: “أن تنظيم القاعدة الذي يعد الجناح العسكري للإخوان، تبادل اتهامات مع الحوثيين، في محاولة لتهدئة الانتقادات المتزايدة للتقارب بين جماعة الحوثيين والإخوان”.

وقال المصدر “إن قيادات ميدانية عبّرت عن رفضها لعملية التقارب بين الإخوان الذين يصفهم الحوثيون بالدواعش والقاعدة”.

تراشق إعلامي
وهدد تنظيم القاعدة بإعدام أسرى حوثيين لديه في حال أقدم الحوثيون على إعدام معتقلين من أعضائه في سجون صنعاء.

وقال بيان للتنظيم “إن معتقليه في سجون الحوثيين يتعرضون لمعاملة سيئة، قبل أن يقول الحوثيون إنه صدر بحقهم حكم بالإعدام من قبل المحكمة الجزائية الخاضعة لسيطرتهم”.

وأكد التنظيم أن إعدام الحوثيين لأسرى تابعين له سيقابل بإعدام أسرى تابعين لهم.

ورأى مراقبون أن التهديدات المتبادلة بين تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي ما هي إلا زوبعة إعلامية، لصرف النظر عن الانتقادات المتزايدة للتقارب بين الحوثيين والإخوان.

الحوثي والإخوان
وأكدت المصدر أن “جماعة الحوثي تعتزم إطلاق سراح عدد من العناصر المعتقلة منذ سنوات على ذمة قضايا إرهابية، في إطار التقارب بين الجماعة والإخوان المسلمين الموالين لقطر”.

وسبق للحوثيين أن أفرجوا عن قيادات بارزة في تنظيمي القاعدة وداعش، أبرزهم القيادي البارز عبدالمجيد الريمي، الذي يعد من أبرز منظري التنظيمات الإرهابية الموالية لقطر، والذي أفرج عنه الحوثيون في مايو (أيار) 2016.

ومن جهتهم، أفرج الإخوان عن قيادات بارزة في جماعة الحوثي، أبرزهم القيادي الحوثي البارز مصطفى المتوكل الذي أفرج عنه في صفقة غامضة في مايو (أيار) 2017.

وقالت القوات الحكومية إن العديد من عناصر الإخوان قاتلوا في صفوف الحوثيين.

وأظهرت صور بثها مقاتلون موالون للحكومة لعناصر إخوانية قتلوا في البيضاء وسط اليمن والبقعة بصعدة خلال العامين الماضيين.

تقارب حوثي إخواني
وفي أعقاب التمرد القطري، سارعت قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان) في اليمن، والذي تدعمه الدوحة، إلى إطلاق مبادرات ودعوات تحت مسمى المصالحة الوطنية مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، في تأكيد إضافي على الأدوار المزدوجة التي يلعبها الحزب ضد أمن واستقرار البلد والمنطقة.

وبحسب تقارير عربية، فقد سعت قيادات إخوانية عقب إعلان المقاطعة لدولة قطر، بسبب سياستها في دعم الإرهاب وتمويله، إلى فتح قنوات تواصل مع ميليشيات الحوثي، وإبرام اتفاقات بين الطرفين اللذين يمثلان أمام العالم أنهما عدوان وفي الباطن صديقان مقربان ينفذان أجندة خارجية لتدمير والإضرار باليمن والمنطقة.

ولقيت الدعوات الإخوانية ترحيباً سريعاً من قبل قيادات حوثية على رأسهم رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي الذي قال “إن هذه المبادرات مرحب بها”.

وتقول التقارير إن التقارب بين الإخوان والحوثيين غير مفاجئ، فهناك دلائل تؤكد أن الطرفين خلقا تحالفات سرية برعاية طهران والدوحة منذ 2012، لوضع أرضية مناسبة لإظهار هذا التحالف السري إلى العلن تحت مبرر مصلحة البلد وأمنه واستقرار.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى