تمدد الأوعية الدموية.. معرفة الأعراض قد تنقذ حياتك

تمدد الأوعية الدموية أو ما يعرف بالـ أنيوريسم هو إنتفاخ يشبه البالون في الشرايين يحدث عندما يجبر ضغط الدم جزء ضعيف من جدار الشريان على الإنتفاخ للخارج. 
في الدماغ هناك ما يعرف بدائرة ويليس وهي عبارة عن تقاطع ٤ شرايين تغذي الدماغ وتمده بالأوكسجين. هذه الدائرة تتكون من ٢ من الشرايين السباتية و٢ من الشرايين الفقرية. تقاطعات هذه الشرايين يؤدي الى وجود نقاط ضعيفة في جدران الوعاء الدموي. 
وعند هذه النقاط الضعيفة يتم تكوين البالون الممتلئ بالدم وبالتالي خلق ما يعرف بتمدد الأوعية الدموية في الدماغ. 
التمدد هذا يمكن أن يحدث في الشرايين بمختلف الأحجام وإن كان أكثر شيوعاً في شرايين المخ وفي الشريان الأبهر الخاص بالقلب. عندما تتمدد الاوعوية فإن جدران الشرايين تنفجر وبالتالي تترك الشخص ينزف حتى الموت أو قد يؤدي النزيف الى حدوث جلطات دماغية والموت .
من المسببات الأساسية لتمدد الأوعية الدموية العامل الوراثي، الجنس ( النساء أكثر عرضة للإصابة به من الرجال)، إرتفاع ضغط الدم، التدخين بالإضافة الى العرق والسلالة ، السن إذ أن أي شخص يتجاوز عقده الرابع يصبح أكثر عرضة للإصابة به، بالإضافة الى الإصابة المتكررة بالإلتهابات والتعرض لإصابة مباشرة وقوية للرأس. 
المشكلة الأساسية مع تمدد الأوعية هي أنها لا تتسبب بأعراض واضحة ولا يمكن الكشف عنها من خلال الفحوصات الطبية ولكن هناك بعض الأعراض التي يمكن ربطها بها وبالتالي التنبه للمشكلة قبل فوات الآوان. 
في حال تم إختبار أي من هذه الأعراض يجب الذهاب الى أقرب غرفة للطوارئ.  

صداع حاد مفاجئ 

الصداع عادة لا يؤشر على مشاكل صحية جدية ولكن في حال كان الأمر يرتبط بتمدد الأوعية الدماغية فانه سيكون أسوأ صداع تختبره في حياتك. ما يحدث في دماغك عند إصابتك بهذا الصداع هو أن تسرب الدماغ يقوم بتهييج غشاء الدماغ وبالتالي تختبر ألماً حاداً. يسهل في الواقع تمييزه عن الصداع العادي لأن الشخص سيصاب به بشكل مفاجئ كما أنه سيكون مؤلم للغاية وحاد. 
الصداع هذا قد يترافق مع تشنجات في الرقبة، تنميل في الوجه، وحساسية من الضوء. في حال حدث تمزق في الأوعية فان الشعور المرافق سيكون أشبه بسماع صوت طلق ناري أو صوت أشبه بصوت إنفجار قوي للغاية. 
الصداع هذا قد ينحصر في مكان معين من الرأس أو قد يكون شاملاً، ولكن النقطة الاساسية هنا هي أن الصداع الحاد جداً والمفاجئ والذي قد يترافق مع الاعراض التي تحدثنا وقد لا يترافق معها من المؤشرات التي يجب عدم تجاهلها على الإطلاق.
 إزداوجية في الرؤية أو تدلي الجفن 

السبب هنا أن البالون الذي تكون يكبر وبالتالي يضغط على العصب الذي يحرك العين. العصب هذا هو العصب الثالث من الأعصاب القحفية وينشأ من السطح الأمامي للدماغ المتوسط. 
في بعض الأحيان قد يتم إختبار الألم فوق أو خلف إحدى العيون أو قد يتم ملاحظة توسع في البؤبؤ.في حال تم اختبار إزدواجية في الرؤية أو تدلي الجفن التي تعرف أيضاً بالإطراق يجب التوجه الى أقرب غرفة للطوارئ. الوضع هنا لا يحتمل التأجيل أو التجاهل وبالتأكيد لا يمكن إعتماد نظرية الإنتظار حتى معرفة ما إن كانت الحال ستسوء أو تصبح أفضل غداً.. لانه قد لا يكون هناك أي غد فهذه الأعراض تسبق تمزق التمدد الذي يؤدي الى النزيف وبالتالي الموت .

ضعف أو خدر في جانب واحد من الجسم أو الوجه

من الأعراض التي يجب التنبه اليها أيضاً هو إختبار ضغف شديد أو خدر في جانب من الجسم، لا أهمية لاي جانب شرط أن يكون جانباً واحداً. وقد يختبر الشخص خدراً في جانب واحد من الوجه أيضاً. ما يحدث هنا هو أن التخثرات الصغيرة جداً التي تتسرب من التمدد ستكون قد بدأت بسد الشرايين الصغيرة التي تتصل باجراء هامة من الدماغ. 
مشاكل في الجهاز الهضمي 

عندما يحدث التمدد في الأوعية الدموية فان الشخص قد يختبر الغثيان  والتقيؤ إما بسبب النزيف الذي يحدث أو بسبب الصداع القوي الناجم عن التمدد. عندما يختبر الشخص الصداع ولاحقاً يبدأ بالتقيؤ فهذا مؤشر خطير للغاية. 
من الأعراض الأخرى التي قد يختبرها الشخص بالإضافة الى ما ذكر، الإسهال، النزيف، الشعور بالدوار، حساسية الضوء ، والرقبة المتشنجة. كل هذه المشاكل تحدث بسبب النزيف في الدماغ أو بسبب الضغط الذي يتسبب به التمدد لمراكز مختلفة في الدماغ والتي ترتبط بهذه الأعضاء أو تلك. 
فقدان الوعي 

فقدان الوعي في حال لم يكن الشخص قد إختبره من قبل أو لا مبرر صحي له هو من أعراض التمدد. فقدان الوعي بسبب التمدد عادة يسبق التمزق بلحظات أو حتى بأسابيع لذلك نكرر مجدداً من الأهمية بمكان الأنتباه لكل هذه الأعراض وعدم تجاهلها لان معالجتها قد ينقذ حياتك. بالإضافة الى فقدان الوعي فان الشخص وبعد إستعادة وعيه سيكون في حالة من الانهاك الشديد وقد يختبر نوبات أو قد يشعر بالإرتباك لبعض الوقت.