ثقافة عامة

حكم استخدام جوزة الطيب في الطعام

لِجَوزة الطَيب استخدامات غِذائية مُتعددة،فهي تُستعمل كَتَابِل أَو بهار بِشكل مُنفرد أَو ضِمن أَنواع خَلطات البِهار المُختلفة ، فما حكم استخدامها واضافتها للطعام .

السؤال:-

ما حكم وضع جوز الطيب في الطعام وهل يحل بيعه في محل العطارة أم لا أم أنه محرم أكله وبيعه كالخمور

الاجابة :-

الحمد لله ..
شجرة جوزة الطيب معروفة منذ قديم الزمان ، وقد كانت تستخدم ثمارها كنوع من البهارات التي تعطي للأكل رائحة زكية ، واستخدمها قدماء المصريين دواء لآلام المعدة وطرد الريح .

وارتفاع شجرتها حوالي عشرة أمتار ، وهي دائمة الخضرة ، ولها ثمار شبيهة بالكومثرى ، وعند نضجها يتحول ثمرها إلى غلاف صلب ، وهذه الثمرة هي ما يعرف بجوزة الطيب ، ويتم زراعتها في المناطق الاستوائية ، وفي الهند ، وإندونيسيا وسيلان .

وتأثيرها مماثل لتأثير الحشيش ، وفي حالة تناول جرعات زائدة يصاب المرء بطنين في الأذن وإمساك شديد وإعاقة في التبول وقلق وتوتر وهبوط في الجهاز العصبي المركزي والذي قد يؤدي إلى الوفاة .

أما عن حكمها فقد اختلفت آراء العلماء فيها إلى قولين :-

فجمهور العلماء على حرمة استعمال القليل منها والكثير ، وذهب آخرون إلى جواز استعمال اليسير منها إذا كانت مغمورة مع غيرها من المواد .
قال ابن حجر الهيتمي – المتوفى سنة 974 هجرية – عن جوزة الطيب :-
عندما حدث نزاع فيها بين أهل الحرمين ومصر واختلفت الآراء في حلها وحرمتها طرح هذا السؤال : هل قال أحد من الأئمة أو مقلِّديهم بتحريم أكل جوزة الطيب .
ومحصل الجواب – كما صرح به شيخ الإسلام ابن دقيق العيد – أنها مسكرة ، وبالغ ابن العماد فجعل الحشيشة مقيسة عليها ، وقد وافق المالكية والشافعية والحنابلة على أنها مسكرة فتدخل تحت النص العام : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ، والحنفية على أنها إما مسكرة وإما مخدرة ، وكل ذلك إفساد للعقل ، فهي حرام على كل حال انتهى .
انظر : الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 212 ، و المخدرات لمحمد عبد المقصود ص 90 .

وفي مؤتمر الندوة الفقهية الطبية الثامنة – رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحية المواد المحرمة والنجسة في الغذاء والدواء – والمعقود بدولة الكويت ، في الفترة من 22 -24 من شهر ذي الحجة 1415هـ الذي يوافقه 22 – 24 من شهر مايو 1995 ، قالوا :
المواد المخدرة محرمة ، لا يحل تناولها إلا لغرض المعالجة الطبية المتعينة ، وبالمقادير التي يحددها الأطباء وهي طاهرة العين .
ولا حرج في استعمال جوزة الطيب في إصلاح نكهة الطعام بمقادير قليلة لا تؤدي إلى التفتير أو التخدير .

وقال الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي :-

لا مانع من استعمال القليل من جوزة الطيب لإصلاح الطعام والكعك ونحوه ‏،‏ ويحرم الكثير ‏؛‏ لأنها مخدِّرة انتهى .
والأحوط : هو القول بمنعها ولو كانت مخلوطة مع غيرها وبنسبة قليلة ، و ما أسكر كثيره فقليله حرام .
وللعلم : فإن ثمرة جوزة الطيب – بذرتها ومسحوقها الخاص – ممنوع استيرادها إلى بلاد الحرمين الشريفين ، ويقتصر السماح باستيراد مسحوقها المخلوط بغيره من التوابل في حدود النسبة المسموح بها والتي لا تزيد عن 20 % .
والله أعلم.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: