ثقافة عامة

حكم التهنئة بالعام الجديد

بواسطة: – آخر تحديث: 5 سبتمبر، 2018

محتويات

التهنئة بالعام الجديد

اعتاد النّاس بشكلٍ عامّ على تبادل التهاني بكلّ ما يطرأ من تغييرٍ في حياتهم، بحيث يكون هذا التغيير تجدّدًا للنعمة أو تبدّل الحال للأفضل أو دفع بلاء أو مصيبة أو غير ذلك، كالتهنئة بالنكاح أو النجاح أو المولود الجديد أو العمل، وغيرها من المناسبات المختلفة التي ترتبط بتواريخ وأزمان معينة، كما اعتاد الناس على تهنئة بعضهم بعضًا بالعام الجديد سواء العام الهجري أم رأس السنة الميلاديةّ، وتدخل بعض التهاني في اللّبس من حيث إباحتها أو حرمتها، على عكس بعض التهاني التي يُعرف أنّها مباحة كالتهنئة بعيدَي الفطر والأضحى، وفي هذا المقال سيتم ذكر حكم التهنئة بالعام الجديد.

مظاهر التهنئة بالعام الجديد

تتنوّع مظاهر التهنئة بالعام الجديد، وقد انتشرتْ مؤخرًا طرق مختلفة للاحتفال والتهنئة، فأصبح الناس يتبادلون التهاني ويُقيمون الاحتفالات على وسائل الإعلام سواء المسموعة أم المرئية أم المقروءة، ويتبادلون الرسائل النصيّّة على هواتفهم، كما أصبحت بعض الجهات تنشر برامجًا متنوعة للاحتفالات وتدعو الناس لتبادل التهاني والمشاركة فيها، مع تخصيص أماكن معينة للاحتفالات وتزيين الأماكن العامة والشوارع وحتى البيوت، فضلًا عن تبادل رسائل التهنئة في مختلف وسائل الاتصال، مما يجعل من الضروري معرفة حكم التهنئة بالعام الجديد، منعًا للدخول في الحرام أو اللُّبس.

حكم التهنئة بالعام الجديد

يتساءل الكثير من النّاس عن حكم التهنئة بالعام الجديد، سواء كان العام الهجري أم الميلادي، وفيما يخص العام الميلادي فهو ليس عامًا شرعيًا، لذلك لا ينبغي التهنئة بقدومه، ومن الأَولَى ترك عادة تبادل التهاني فيه مثل قول: “كل عام وأنتم بخير”، لأنّ التهنئة بالعام الجديد لم تكن معروفة عند السلف، ولهذا من الأولى تركها، لكن إن كان القصد بالتهنئة هو التهنئة بانقضاء عامٍ مضى في طاعة الله فلا بأس في ذلك؛ لأنّ خيرَ الناس من طال به العمر وكان عمله حسنًا، لكن هذه التهنئة يجب أن تكون فقط في العام الهجري، ولا يؤثم من يُهنئ المسلمين بالعام الهجري الجديد، أما حكم التهنئة بالعام الجديد الميلادي فهذا لا يجوز، لأنّه تشبه بالكفار وهو ليس عامًا شرعيًا،.

فالتهنئة كما قررها العلماء هي عادة وليست عبادة، والعادة يُنظر بها بحسب المعنى والمقصد، ويرى علماء المسلمين المعاصرين أمثال: ابن عثيمين وابن باز والبرّاك والخضير أنّ من بادر أحدٌ بتهنئته فلا بأس أن يردّ عليه التهنئة وأن يُشاركه بها، وهذا يدخل في باب المباح، وخرجوا بالقول أنّ حكم التهنئة بالعام الجديد مباح، لكن يجب ألّا يكون القصد منها التشبه بالكفار أو تقليدًا للنصارى، بل يكون القصد إدخال السرور إلى قلوب المسلمين، وتنبيههم إلى التزودّ من العمل الصالح، وتحذيرهم من طول الأمل، وتمنّي الخير والسرور لهم، وأن يكون عامهم القادم في طاعة الله تعالى.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock