ثقافة عامة

حكم الصلاة في البيت

بواسطة: – آخر تحديث: 5 سبتمبر، 2018

محتويات

الصلاة

إنّ الصلاة هي أسمى العبادات التي فرضها الله -سبحانه وتعالى- على عباده المؤمنين، وإحدى أهمّ أركان الإسلام، وهي دون شكِّ أعظم عبادة يؤديها المسلم كلّ يوم، فرضًا ونافلة، فرضها الله خمس مرات في اليوم والليلة، فمن التزمها صلُحَ سائر عملِهِ، ومن أهملَها فسدَ سائرُ عملِهِ، فهي ناهية عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى في محكم التنزيل: “اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ” ، وقد جعلَ الله الصلاة فرضًا على كلِّ مسلم، كتابًا موقوتًا على جميع المسلمين، قال تعالى: “إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا”، ، وهذا المقال سيتحدّث عن فضل الصلاة وحكم الصلاة في البيت في الإسلام.

فضل الصلاة

إنَّ للصلاةِ فضلًا عظيمًا، جعلَهُ الله للمسلمين الملتزمين المصلّين، نعمةً منه -سبحانَه وتعالى-، وحكمة منه، ليحثَّ من تهاون في أداء صلاتِهِ على المواظبة على هذه العبادة العظيمة، التي توجب رضا الله -عزّ وجلَّ-، ويكمن فضل الصلاة على المسلمين في عدة أمور أهمها:

  • الصلاة أفضل الأعمال عند الله تعالى بعد الشهادتين: وقد وردَ في حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “سألتُ رسول اللَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم-: أيُّ العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، قال: قلتُ: ثمَّ أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قالَ: قلتُ: ثمَّ أيّ؟ قال: قالَ الجهادُ في سبيلِ اللهِ فما تركتُ أستزيدُهُ إلَّا إرعاءً عليهِ “، .
  •  الصلاة تغسل الخطايا: فقد وردَ في حديث جابر -رضي الله عنه- قال: قالَ رسول اللَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “مثلُ الصلواتِ الخمسِ كمثلِ نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على بابِ أحدِكم، يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ”.  .
  • الصلاة تكفّر السيئات: والدليلُ ما وردَ في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول اللَّه -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “الصَّلواتُ الخمسُ والجمُعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مُكفِّراتٌ ما بينَهنَّ إذا اجتنَبَ الْكبائرَ”. .
  • الصلاة نور لصاحبها في الدنيا والآخرة: فقد ورد في حديث عبداللَّه بن عمر -رضي الله عنهما- عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه ذكرَ الصَّلاة يومًا فقال: “منْ حافظَ عليها كانتْ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامةِ، ومن لم يحافظْ عليها لم تكنْ لهُ نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً، وكان يومَ القيامةِ مع قارون وفرعونَ وهامانَ وأبيِّ بنِ خلفٍ”. 
  • الصلاة ترفع الدرجات وتحطُّ الخطايا: كما وردَ في حديث ثوبانَ مولى رسول اللَّه -صلَّى الله عليه وسلّم- عنْ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلّّم- أنَّه قالَ لهُ: “عليكَ بكثرةِ السُّجودِ، فإنك لا تسجد للَّه سجدةً إلا رفعك اللَّه بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة”. . .

حكم الصلاة في البيت

بعد ما مرَّ سابقًا من تعريف الصلاة وفضلِها، فمن الجدير بالذكر حكم الصلاة في البيت في الإسلام، وقد اتفقَ جمهور العلماء في مسألة الصلاة في البيت على أنَّ منْ صلََّى في بيتِهِ فصلاتُهُ صحيحةٌ، وأنَّ الجماعةَ ليستْ شرطًا في صحِّة الصلاةِ، ولكنَّ المسلم يأثم بتركه الصلاةَ في جماعة بلا عذر، كما أنَّه يفوتُهُ فضلٌ كبيرٌ بتركِ الجَماعةِ، ولا ينْبغِي لمنْ له رغبةٌ في الخير أن يضيِّعَ هذا الفضل، فالأولى أنْ يصلّي المسلم صلاتَهُ في المسجد صلاةَ جماعة مع المسلمين، فيزيد أجرُهُ وثوابُهُ عند الله تعالى. .

وقد اختلفَ العلماءُ في مسألة صلاة الجماعة وحكمها، فقال بعضهم: “إنَّ أداءَ الصلاةِ في جماعةٍ شرطٌ، وإنَّ من صلَّى وحدَهُ بدونِ عذرٍ بطلَتْ صلاتُهُ”، وقال آخرون: “تجبُ الصلَّاةُ في الجماعة، ويجبُ السَّعيُ إليها وأنْ تُؤدَّى في المساجدِ” وهذا أعدلُ الأقوال، وقال آخرون: “إنَّها فرضُ كفاية، إذا قام بها من يكفي صار أداؤها جماعةً في حقِّ الباقين سنَّة”، وقال آخرون: “صلاة الجماعة سنة”، والأصحُّ من هذه الأقوالِ، وأعدلها وأصحها قول من قال: “إنها واجبة، وفي المساجد بالذات، أي يجب أنْ تُؤدَّى في المساجد مع المسلمين” إذا لم يكن هناك عذرٌ، لقولِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقِينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبوًا، ولقد هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقامُ، ثمَّ آمرُ رجلًا فيُصلِّي بالناسِ، ثمَّ أنطلق معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ، إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأُحَرِّقُ عليهم بيوتَهم بالنارِ”، . .

اظهر المزيد