أخبار الإمارات

دراسة جديدة من أبوظبي تكشف: الغبار الدافئ من الصحراء العربية ينتقل إلى القطب الشمالي

نجحت دراسة جديدة أجراها فريق من علماء الأبحاث بجامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع باحثين عالميين، في تحديد آلية جديدة لانتقال الغبار الدافئ من منطقة الصحراء العربيّة الكبرى إلى الدائرة القطبية الشمالية، وهو أمر ثبُت بأنه أحد المسببات الرئيسيّة لارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في جرينلاند. وبحسب بيان صحفي تلقى 24 نسخة منه، تعكس نتائج الدراسة طبيعة الدور الذي تلعبه التيارات القطبيّة، ودوران الغلاف الجوي المصاحب لها، في نقل الغبار المعدني من منطقة الصحراء الكبرى إلى القطب الشمالي عبر الجانب الشرقي من شمال المحيط الأطلسي.

وكشفت الدراسة أن أحد التيارات القطبيّة المتعرجة تسببت بانبعاث الغبار وانتقاله من منطقة شمال غرب أفريقيا إلى القطب الشمالي. وقد تم ربط هذا الانبعاث بإعصار صحراوي قوي تشكّل مطلع شهر أبريل 2011، والذي نتج عن اختراق حوض المستوى العلوي المنبثق عن التيار القطبي.

وأظهرت الدراسة أن دوران الغلاف الجوي بهذه الوتيرة يسهم بشكل كبير في انتقال الغبار والكتل الهوائية الدافئة والمحمّلة بالرطوبة انطلاقاً من المناطق شبه الاستوائية ودوائر العرض الوسطى إلى القطب الشمالي، ويُعزى نحو نصف مسببات ارتفاع درجات الحرارة إلى تزايد تدفقات الرطوبة والحرارة المُنتقلة إلى المنطقة.

وتسببت الكتل الهوائية الدافئة والرطبة المصاحبة للغبار الصحراوي في ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 10 درجات مئوية لأكثر من 3 أيام متتالية عند الوصول إلى جنوب شرق جرينلاند. وأكدت عمليات الرصد اللاحقة لدرجات الحرارة على تزايد ذوبان الجليد ضمن هذه المنطقة نفسها.

وتعليقاً على ذلك، قالت ديانا فرنسيس، عالمة متخصصة بالغلاف الجوي لدى جامعة نيويورك أبوظبي، وعالمة الأبحاث الرئيسية في الدراسة: “لقد تم تحديد التيار القطبي على أنه المحرك الرئيسي لتشكّل مثل هذه الظواهر التي أفضت إلى تناقل كميّات كبيرة من الغبار إلى دوائر العرض العليا”.

وأضافت فرنسيس: “نتوقّع وفقاً للدراسة تكرار مثل هذه الظواهر في حال تباطأت حركة التيارات النفّاثة القطبية بشكل أكبر نتيجة التغيّرات التي تطرأ على النظام المناخي، وتفاقم ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي”.

ويعتبر المسار المُكتشف حديثاً لانتقال الغبار الدافئ إلى القطب الشمالي من أهم العوامل التي تتسبب في تراكم الأتربة والغبار في القطب الشمالي، وذلك نظراً لكون المسافة الجغرافية بين نقطة الانطلاق الأصليّة والوجهة النهائيّة ليس كبيرة.

وأردفت فرنسيس: “يمكن التعاون مع علماء في المملكة المتحدة وألمانيا من أجل التعمّق بشكلٍ أكبر في دراسة تأثير ترسبات الغبار على الجليد في جرينلاند، مثل الثلج الداكن وتشكّل الطحالب على الجليد أو ما يُعرف بظاهرة (الثقوب الأسطوانيّة)، بالإضافة إلى دراسة الترابط بين انتقال الغُبار الصحراوي وارتفاع درجات الحرارة في أنحاء المنطقة القطبية الشمالية”.

اظهر المزيد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock