دراسة حديثة: تناول مُسكن الباراسيتامول قد يُقلل من تعاطفنا مع الآخرين!

يُعد مسكن الباراسيتامول الذي يشتهر باسمائه التجارية، مثل بانادول H, تايلينول أو غيرها، أحد أكثر المسكنات شيوعًا حول العالم وأكثرها أمانًا. إلا أن دراسات عدة بدأت تثير تساؤلاً قد يبدو غريباً بعض الشيء: هل يمكن للباراسيتامول أن يُؤثر في قدرة الشخص على التعاطف مع الآخرين؟

مُسكن الباراسيتامول

مُسكن الباراسيتامول
مُسكن الباراسيتامول

بدأت تلك الشكوك حول الباراسيتامول مع دراسة نُشرت في العام 2010 في مجلة العلوم النفسية Psychological Sceince حيث أشارت نتائجها إلى صلة محتملة بين تناول الباراسيتامول وتراجع الإحساس بالألم النفسي. واستمرت تلك الشكوك مع دراسة أخرى جرى نشرها في العام 2015 في المجلة ذاتها، وخلصت إلى أن الباراسيتامول يُقلل من قدرة الشخص على معالجة الحوادث العاطفية.

أما الدراسة الحالية فقد أجراها باحثون من جامعة أوهايو الأمريكية، وخلصت إلى أن الباراسيتامول قد يرتبط بتراجع الشعور بتعاطف مع التجارب الإيجابية للآخرين.

اشترك في الدراسة 114 شخصًا، جرى توزيعهم عشوائياً في مجموعتين، حصل أفراد المجموعة الأولى على جرعة 1000 ملغ من الباراسيتامول، في حين حصل أفراد المجموعة الثانية على دواء وهمي. وقد كانت التجربة مزدوجة التعمية، بمعنى أن الباحثين والمشتركين لم يكونوا يعلموا أي المشاركين قد حصل على دواء وهمي أو الباراسيتامول.

وبعد ساعة من تناول الدواء الوهمي أو الحقيقي، طُلب من المشاركين قراءة قصص قصيرة حول تجارب إيجابية ومحفزة، وقاس الباحثون مدى تعاطف المشاركين مع الأشخاص الواردين في تلك القصص. وقد جاءت النتائج مشابهة لتوقعات الباحثين، فقد أظهر المشاركون الذين تناولوا الباراسيتامول تعاطفاً أقل، وشعروا بسعادة أقل لدى سماعهم للقصص الإيجابية والمحفزة، وذلك بالمقارنة مع الأشخاص الذين تناولوا الدواء الوهمي.

وعلى الرغم من أن الدراسة لم تصل إلى نتائج حاسمة، إلا أنها تُضيف دليلاً إضافياً إلى جملة الأدلة المتوفرة حتى الآن حول علاقة البارسيتامول مع المشاعر والعواطف والإحساس بالآخرين.

ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات للتأكد من هذا التأثير، واستقراء التطبيقات العملية لهذه النتائج في المستقبل.

المصدر: Medical News Today

https://www.medicalnewstoday.com/articles/324918.php

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى