دعاء

دعاء الإستفتاح

دعاء الإستفتاح

الاستفتاح سنة مستحبة، ولو صلى ولم يستفتح صلاته صحيحة عند جميع العلماء،  والاستفتاح هو أن يقول بعد التكبيرة الأولى “سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك”، هذا يسمى استفتاح بعد التكبيرة الأولى، تكبيرة الإحرام، وإن استفتح بغير هذا مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حسن، مثل (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)، فهذا صحيح أيضاً رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، كان يستفتح به النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات، وهناك استفتاحات أخرى صحت عنه عليه الصلاة والسلام. والحاصل أنه إذا استفتح بشيء مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل القراءة فهو مستحب وسنة، ولو ترك ذلك فلا حرج عليه وصلاته صحيحة.

من سنن الصّلاة ابتداؤها بدعاء الاستفتاح، و ليس هناك نصّاً محدّداً ينبغي الالتزام به في ذلك الدعاء، و قد وردت العديد من الأحاديث والأدعية في شأن ما يقال في استفتاح الصلاة نورد لكم بعضاً منها:

  • (وجّهت وجهي للّذي فطر السموات والأرض حنيفاً، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهمّ أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربّي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، اعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنّه لا يغفر الذّنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنّي سيئها لا يصرف عنّي سيئها إلا أنت، لبّيك وسعديك والخير بين يديك، والشرّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك) رواه مسلم.
  • (كان صلّى الله عليه وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل { اللهمّ لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد أنت ربّ السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وأخّرت وأسررت وأعلنت، أنت إلهي، لا إله إلّا أنت) متّفق عليه.
  • (سبحانك اللهمّ وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك) صحيح سنن بن ماجه، (سبحانك أي أسبّحك تسبيحاً: أي بمعنى أنزّهك تنزيهاً من كلّ النقائص)، (تبارك أي كثرت بركة اسمك إذ وجد كلّ من ذكر اسمك)، (جدّك أي علا جلالك وعظمتك) وكان يزيد في الصلاة على هذا الدّعاء.
  • (الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلآ، استفتح به رجل من الصّحابة فقال صلّى الله عليه وسلم: عجبت لها ! فتحت لها أبواب السماء)
  • (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل { اللهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم) رواه مسلم، (بإذنك اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك أي ثبّتني) .
  • (الحمد لله حمداُ كثيراُ طيّباُ مباركاُ فيه استفتح به رجل فقال صلّى الله عليه وسلم {لقد رأيت اثني عشر ملكاُ يبتدرونها أيّهم يرفعها).
  • {اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد }.
  •  حديث ابن عمر قال  بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم ” الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً “ وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” عجبت لها فتحت لها أبواب السماء “.
  • حديث حذيفة ” أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فكان يقول {الله أكبر ثلاثاً، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة } ثم استفتح فقرأ البقرة .
  • حديث عاصم بن حميد قال ” سألت عائشة بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيام الليل فقالت: ” كان إذا كبَّر كبَّر عشراً، وحمد الله عشراً، وسبَّح عشراً، وهلل عشراً، واستغفر عشراً، وقال { اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة } .

دعاء الاستفتاح يكون في الركعة الأولى فقط، وهذا من الفروق بين الركعة الأولى والثانية , قال ابن القيم” وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الثانية كالأولى إلا في أربعة أشياء السكوت، والاستفتاح، وتكبيرة الإحرام، وتطويلها كالأولى، فإنه صلى الله عليه وسلم لا يستفتح ولا يسكت ولا يكبَّر فيها، ويقصرها عن الأولى ” .

اظهر المزيد