دعاء الغضب

دعاء الغضب
دعاء الغضب

 

الغضب عدو العقل ، و غياب للرشد ، و الغضب ما تمكن من عقل الا اغتاله ، فالغاضب لا يبصر أمامه سماء من أرض ، و الانسان اذا غضب ينسى الحسنات ، و يظهر لمن أغضبه السيئات . وقد قيل :

وعين الرضا عن كل عيب كليلة            ولكن عين السخط تبدي المساويا

ولذلك  وجب على المسلم ترك الغضب ، و امتلاك نفسه و السيطرة عليها ، و عدم ترك الشيطان ليتحكم فيها .

ما هو الغضب :

الغضب لغة معناه الشده ، و رجل غضوب أي رجل شديد الخلق صعب المراس ، و قيل الغضب هو ارادة الاضرار بالمغضوب عليه ،والحاق الأذى به ، و الغضب هو فوران الدم في القلب لا يهدأ الا بتشفي الصدر .

دعاء الغضب :

 

دعاء الغضب
دعاء الغضب

اذا غضب الانسان ، وثارت ثائرته فان دعائه الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم يذهب عنه غضبه  :

عن سليمان بن صرد -رضي الله عنه – قال : كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه , وانتفخت أوداجه , فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد ) فقالوا له : إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال 🙁 تعوذ بالله من الشيطان ) فقال : وهل بي جنون .

علاج الغضب :

 

دعاء الغضب
علاج الغضب

تغيير الحال :

عن أبى ذر -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) .

اجبار النفس على السكوت :

  • قال الشيخ عبد الرحمن السعدي –رحمه الله تعالى ” ومن الأمور النافعة أن تعلم أن أذية الناس لك وخصوصا في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها , وسوغت لها أن تملك مشاعرك , فعند ذلك تضرك كما ضرتهم , فإن أنت لم تصنع لها بالا , لم تضرك شيئا ”  .
  • وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال ( علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ) .
  • و قال ابن رجب -رحمه الله تعالى- ” وهذا أيضا دواء عظيم للغضب ؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما يعظم ضرره , فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده , وما أحسن قول مورق العجلي -رحمه الله- ما امتلأتُ غضبا قط ولا تكلمتُ في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت .

الوضوء :

  • قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إن الغضب من الشيطان ؛ وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) .
    وفي حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا ( ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق وضوء ) .

العمل بوصية الرسول :

وهي ترك الغضب و التحكم في النفس ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أوصني . قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال (لا تغضب ) .

 

دعاء الغضب
دعاء الغضب

أسباب الغضب :

العجب و الكبر : فمن أسباب الغضب العجب و التكبر بالمال او الجاه او المنصب و النسب ، فالانسان عندما يشعر فقيمة هذه الأشياء و انه يتميز عن غيره فيها ، فانه يتكبر ، و يغضب اذا اساء له احد و يقول في نفسه كيف يسئ الي و انا فلان و فلان ،و قد قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- ( لا يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال ذرة من كِبر ) ،وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- ( ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام ) ، وعن ابن عباس –رضي الله عنهما – مرفوعا ( المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه وشح مطاع وهوى متبع ).

المراء : و المراء له آفات كثيرة منها اثارة الشحناء و البغضاء بين الناس ، و اثارة الغضب و لذلك قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ) .

المزاح :المزاح بدايته حلاوة ، و نهايته عداوة ، وقد قال أحد السلف ” لا تمازح السفيه فيجترأ عليك ، و لا الشريف فيحقد عليك ” .

وقال عمر بن عبد العزيز –رحمه الله تعالى – ” إياك والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة ” .

ذكر خالد بن صفوان المزاح فقال : يَصُكُّ أحدكم صاحبه بأشد من الجندل , ويُنشقه أحرق من الخردل , ويُفرغ عليه أحرَّ من المرجل ثم يقول : إنما كنت أمازحك .

وقال ميمون بن مهران –رحمه الله تعالى- ” إذا كان المزاح أمام الكلام كان آخره اللطم والشتام ” . .

بذاءة اللسان :

فالبذئ اللسان يشتم الناس و يسبهم بلسانه ، فيغضب الناس عليه ويحدث الخصام و البغضاء ، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبغض الفاحش البذيء ) .

فضل كظم الغيظ وترك الغضب :

الفوز بمحبة الله و رضاه عنه :

  • قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) .
  • وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( ثلاثة مَن كنَّ فيه آواه الله في كنفه , وستر عليه برحمته وأدخله في محبته ) قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : ( مَن إذا أُعطي شكر , وإذا قَدر غفر , وإذا غَضب فتر ) .

كظم الغيظ سبب لدخول الجنة :

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه – قال : قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة . قال : ( لا تغضب ولك الجنة ) .

 

دعاء الغضب
دعاء الغضب

اكرام العبد يوم الحساب :

عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( مَن كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء ) .

النجاة من غضب الله :

  • عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال : قلت يا رسول الله ما يمنعني من غضب الله ؟ قال ( لا تغضب ) .
  • وقال أبو مسعود البدري –رضي الله عنه- : كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم أبا مسعود ) فلم أفهم الصوت من الغضب قال : فلما دنا مني إذا هو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فإذا هو يقول : ( اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود ) قال : فألقيت السوط من يدي . فقال : ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال : فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى