دعاء

دعاء الملابس الجديدة

دعاء الملابس الجديدة

الأحاديث الواردة في الذكر المستحب عند لبس الثوب على نوعين النوع الأول  أحاديث تخصص الذكر المستحب عند لبس الثوب الجديد

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ، ثُمَّ يَقُولُ { اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ }.

النوع الثاني  أحاديث مطلقة ، لم تقيد استحباب الذكر عند لبس الثوب ” الجديد ” فقط ، بل عند لبس أي ثوب

عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {  مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ  الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ  } 

وبناء على هذا التنوع في الأحاديث فرق العلماء بين هذين الذكرين ، فجعلوا الذكر الأول

( اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ ) عند لبس الثوب الجديد .

وجعلوا الذكر الثاني ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ ) عند لبس أي ثوب ، سواء كان قديما أم جديدا .

وصرح بذلك في موطن آخر ، فقال رحمه الله ” السنة أن يقول إذا لبس ثوبا الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة . وإذا لبس جديدا قال اللهم أنت كسوتنيه ، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له “.

وأما السؤال عن تكرار هذا الذكر مع تعدد قطع الملابس التي يلبسها ، فالأمر واسع إن شاء الله ، وإن كان الأظهر ـ فيما يبدو لنا ـ أنه يقال مرة واحدة للملابس كلها .

  •  حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أصبغ بن زيد حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة قال  لبس عمر بن الخطاب ثوبا جديدا فقال  الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { من لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق أو قال  ألقى ، فتصدق به كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حيا وميتا قالها ثلاثا }.
  • حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا لبس أحدكم ثوبا جديدا فليقل الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس}.
  • حدثنا ابن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا غسيلا فقال { جديد ثوبك هذا ؟ قال غسيل يا رسول الله ، قال  فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم  البس جديدا وعش حميدا وتوف شهيدا يعطك الله قرة عين في الدنيا والآخرة }.
  • حدثنا حسين بن علي عن أبي وهب عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال  إذا لبس الإنسان الثوب الجديد فقال  اللهم اجعلها ثيابا مباركة نشكر فيها نعمتك ، ونحسن فيها عبادتك ، ونعمل فيها بطاعتك ، لم يجاوز ترقوته حتى يغفر له .
  •  حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر قال حدثنا عون بن عبد الله قال  لبس رجل ثوبا جديدا فحمد الله ، فأدخل الجنة أو غفر له ، قال فقال له رجل راجع إلى أهلي حتى ألبس ثوبا جديدا وأحمد الله عليه .
  • حدثنا إسماعيل بن علية عن الجريري عن أبي نضرة قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأوا على أحدهم الثوب الجديد قالوا  تبلي ويخلف الله عليك .
  • حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبا جديدا سماه باسمه إن كان قميصا أو إزارا أو عمامة يقول  {اللهم لك الحمد أنت كسوتني هذا ، أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له}.

فقد جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر وجاء أيضا فيما يدعو به من لبس الثوب الجديد، أحاديث منها ما أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وصححه من حديث أبي سعيد  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة، أو قميصا، أو رداء ثم يقول{ اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له}. وأخرج الترمذي، وابن ماجه، وصححه الحاكم من حديث عمر-رفعه- {من لبس ثوبا جديدا، فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق، فتصدق به، كان في حفظ الله، وفي كنف الله حيا، وميتا} . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه من حديث معاذ بن أنس- رفعه- {من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا، ورزقنيه من غير حول مني، ولا قوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه } .

وفي شرح رياض الصالحين للشيخ ابن عثيمين فإذا من الله عليك بلباس جديد قميص، أو سروال، أو غترة، أو مشلح أو نحوها ولبستها فقل  اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه. وتسميه باسمه. اللهم لك الحمد، أنت كسوتني هذا القميص، أنت كسوتني هذا السروال، أنت كسوتني هذه الغترة، أنت كسوتني هذه الطاقية، أنت كسوتني هذا المشلح، أي شيء تلبسه وهو جديد، فاحمد الله قل { اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له}.

بل إن بعض أهل العلم قال بمشروعية الدعاء عند تملك الثوب, ولو كان غير جديد.

جاء في فيض القدير للمناوي والظاهر أن ذلك يستحب لمن ابتدأ لبس غير ثوب جديد، بأن كان ملبوسا، ثم رأيت الزين العراقي قال: يستحب عند لبس الجديد وغيره، بدليل رواية ابن السني في اليوم والليلة: إذا لبس ثوبا.
والأدعية المأثورة عند ارتداء اللباس خاصة بمن تملك ثوبا جديدا ” أو مستعملا على قول ” ويكون ذلك عند ارتدائه أول مرة, وبالتالي فلا تطلب من الشخص عند ارتداء أي ثوب كان.

اظهر المزيد