دليلك الخاص لفهم المتسوق الرقمي العربي

الإنترنت ومنذ مدة طويلة جزء أساسي من حياة كل البشر، فغالبية الامور الحياتية اليومية لم يعد بالإمكان القيام بها من دون الشبكة العنكبوتية. 
عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي في تزايد وتحتل قطر المرتبة الاولى بنسبة تصل الى اكثر من ٩٤٪ من سكانها والامارات بنسبة ٩٠،٦٪ من سكانها والبحرين بـ ٩٠.١٪ من سكانها. 
تختلف الأهداف التي تجعل الشخص يعتمد على الانترنت ولكن الاستخدامات العامة تتنوع بين التسلية، العمل، التعلم، التجارة، التسوق، وغيرها. 
وما يهمنا من هذه الاهداف هو التسوق، والتي هي سوق ضخمة وتشهد إقبالاً كبيراً اذ يلجأ ٦٠٪ من السعوديين الى الانترنت من اجل التسوق، اما الامارات فان ٧١٪ من الرجل يتسوقون من خلال الانترنت مقابل ٢٩٪ من النساء. 
بشكل عام هناك اكثر من ٣٠ مليون متسوق إفتراضي في الوطن العربي، وقد بلغ حجم سوق التجارة الإلكترونية في العالم العربي ٧ مليارات دولار ويتوقع خبراء وصول حجمها الى ١٣،٤ مليار دولار في العام ٢٠٢٠. 

من هم الاكثر تسوقاً؟
رغم ان لمصر حضورها القوي في عالم التسوق الالكتروني ولكن الغلبة هي لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد بلغ حجم التجارة الالكترونية في الخليج في العام الفائت ٢٠ مليار دولار. السعودية تتصدر الدول لناحية التجارة الالكترونية كما انها تتميز بقوة شرائية كبيرة ومن المتوقع أن تتضاعف هذه القدرة خلال السنوات القادمة. تلي السعودية الإمارات ثم مصر والكويت ولبنان. في الواقع تشكل السعودية والامارات معاً نحو ٧٥٪ من مجموع معاملات التجارة الالكترونية في المنطقة ومن المتوقع ان تنمو التجارة الإلكترونية بنسبة ٤٠٪ في دول الخليج بحلول ٢٠٢٠ أي ما يمثل بلغة المال ٤١،٤ ميار دولار.  
الفئة العمرية للمتسوق الإلكتروني 
المتسوق الالكتروني العربي بشكل عام يتجاوز عمره الخامسة والعشرين. ومعظم المتسوقين هم من الذكور وهم بشكل عام من دول مجلس التعاون الخليجي. ووفق دراسة نشرها موقع غو غولف فأن ٥٢٪ من المتسوقين تترواح أعمارهم بين ٢٦ و ٣٦ عاماً وهم الفئة النشطة. 
ويشكل الذكور أكثر من ٦٨٪ المتسوقين، في حين ان نسبة الاناث هي ٣٢٪. 

ما الذي يشترونه عبر الانترنت؟ 
وفق تقارير صادرة عن مواقع التسوق وعن شركات بطاقات الإئتمان فان سوق السفر هو المهيمن على عمليات الشراء وبشكل خاص بطاقات السفر. المرتبة الثانية هي للأجهزة الالكترونية وأجهزة الكمبيوتر. الملابس ووفق إستطلاع أجرته شركة أبحاث السوق العالمية  ايبسوس الشرق الأوسط ، أظهرت بأن الملابس برزت كأكثر سلعة تم شراؤها  في الإمارات العربية المتحدة و الكويت و المملكة العربية السعودية  ولبنان ومصر.
المواقع التي تقدم كوبونات وعروض تسجل ومنذ العام ٢٠١١ زيادة ثابتة قي عدد الزوار. اما المواقع التي تقدم مواد ترفيهية، بما في ذلك تنزيل الموسيقى والمحتوى الرقمي الترفيهي والكتب والأقراص المدمجة وأقراص  ومواقع الأخبار الدولية والمحلية المدفوعة الثمن، فقد شهدت انخفاضاً في نسبة زيارات المستهلكين مقارنة بالسنوات السابقة.
ما الذي يريح المتسوق العربي وما الذي يخيفه؟ 
وفق تقرير صادر عن ماستر كارد فإن المتسوق العربي يشعر براحة اكبر للتبضع في مواقع لها سمعتها الجيدة وما يهمه هو أن يكون هناك درجة امان عالية عند اجراء معاملات الدفع. ويفضل الزبون العربي ان تكون رسوم التوصيل منخفضة أو لا وجود لها. 
في المقابل هناك تخوف من الدفع عبر بطاقات الإئتمان والغالبية الساحقة تفضل الدفع عن الإستلام لان ذلك لا يزيل فقط مخاوف تعرض بياناتهم الخاصة للسرقة ولكنه يضمن لهم حصولهم على المنتج الذي يريدونه لانه في حال لم يكن بالجودة الذي ادعى الموقع بانه يملكها فحينها يمكن للزبون رفض استلامه.
فالمستهلك يفضل التحقق بنفسه من المنتجات ومعرفة ما ان كانت تناسبه وبانها غير متضررة. ولكن التفضيل هذا ورغم انه يقلل مخاوف الزبون ولكنه يرفع من تكلفة الصفقات لان نسبة المرتعجات بطبيعة الحال ستزيد كما ان الجهة التي تقوم بالبيع لا يمكنها الاعتماد على «كلمة» الزبون فهو قد يبدل رأيه ويرفض الشراء بعد إرسال المنتج اليه وبالتالي تكون الشركة هي الطرف المتضرر. 
المحلي أفضل

المتسوق العربي يفضل ان يعتمد على المواقع المحلية وذلك لاسباب عديدة. السبب الاول هو قرب المسافة بحيث حتى ولو كان الموقع في دولة عربية اخرى ولكنه بالتأكيد سيتم عملية التسليم أسرع مما لو كان الشخص قد أشترى من إباي أو أمازن. 

ثانياً المواقع العربية تفهم عقلية الزبون العربي وبالتالي توفر له ما يحتاج اليه وما يريده. كما ان اللغة تلعب دورها الكبير، فالعربي يريد موقعاً بلغته الام يمكنه من معرفة كل ما يحتاج اليه من تفاصيل باللغة العربية. لذلك المواقع المحلية التي تعتمد على اللغات الاجنبية فقط لن يكون الاقبال عليها مثل تلك التي توفر للزبون كل المعلومات التي يحتاج اليها باللغة العربية.