دمج الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم

لم يعد من الممكن إغفال حق أي طفل في التعليم والمشاركة الفاعلة في الحياة بغض النظر عن جنسه وعمره وقدراته وأصبح الجميع يدرك أن للأطفال المعاقين أيضًا الحق نفسه ولمساعدتهم على تحقيق هذا الهدف لابد من دمجهم في المدارس مع الأطفال غير المعاقين

الدمج المدرسي
*-*-*-*-*-*-
هو عملية تهدف إلى تحقيق الدمج الاجتماعي والتعليمي للأطفال المعاقين وتمكينهم من الالتحاق بالمدارس ورياض الأطفال العادية مع غيرهم من الأطفال غير المعاقين،مما يوفر لهم بيئة تربوية ومعيشية أقرب ما تكون إلى البيئة الطبيعية.

أهمية الدمج المدرسي
*-*-*-*-*-*-*-*-*
تتمثل أهمية الدمج المدرسي للأطفال المعاقين في النقاط التالية:

1- مساعدة الأطفال على تنمية مداركهم عن العالم المحيط بهم.

2- مساعدة الأطفال على تكوين صداقات ومنحهم الإحساس بالانتماء إلى جماعة.

3- تعليم الأطفال الأنشطة التي تساعدهم على القيام بدورهم في الأسرة والمجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين.

4- تنمية ما لدى الأطفال من قدرات وإمكانات ومواهب،ومساعدتهم على تعويض العجز.

5- تعليم الأطفال الالتزام بقواعد النظام وتحمل المسؤولية.

6- تعليم الأطفال كيفية التعامل والانسجام مع الآخرين.

7- إعداد الأطفال لأن يكونوا قادرين على كسب رزقهم،وعلى أن يصبحوا أشخاصًا مستقلين.

8- إلغاء فكرة العزل والإقصاء المتبعة تقليديًا ضد فئات المعاقين،وتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه الإعاقة.

9- مساعدة الأطفال غير المعاقين على إدراك ما يستطيع الطفل المعاق القيام به مع إعاقته، وحثهم على الاختلاط به وكيفية التعايش معه.

هناك بعض الخطوات التي تساعد على إنجاح عملية الدمج المدرسي للطفل المعاق، والتي تهدف إلى إعداد الأسرة والطفل والمدرسة وتهيئتهم لعملية الدمج المدرسي، ومن هذه الخطوات:

*تهيئة المدرسة للدمج من خلال زيارة مسؤولي التأهيل للمدرسة والتحدث مع الإدارة والهيئة التدريسية وشرح أهمية عملية الدمج.

*إعلام أهل الطفل بمواعيد التسجيل في المدرسة وتحضيرهم لزيارة المدرسة.

*إرشاد الأهل إلى ضرورة اصطحاب الطفل المعاق إلى المدرسة في الأيام الأولى إلى أن يتعود الذهاب إلى المدرسة وحده أو برفقة أبناء الجيران أو الاتفاق مع واسطة نقل لنقله يوميًا إلى المدرسة.

*شرح مختصي التأهيل للمدرسين حالة الطفل المعاق وما يستطيع فعله، وكيف يتواصل مع الآخرين،والصعوبات التي يواجهها، والأدوية التي يأخذها في أثناء وجوده في المدرسة ومواعيدها، وكيف يذهب إلى دورة المياه مثلاً، وكيف يتناول طعامه، وأية ملاحظات أخرى.

*قيام المدرس، بمساعدة من مختصي التأهيل، بتهيئة طلاب الصف لاستقبال الطالب المعاق وتخصيص أوقات معينة يقوم فيها الطلبة بمساعدة الطالب المعاق.

*قيام المدرس بإطلاع أسرة الطفل المعاق على واجباته المدرسية، وضرورة تعليمه في المنزل من قبل أفراد الأسرة أو الجيران أو متطوعين من المجتمع المحلي.

*تأكد مختصي التأهيل من الطريقة التي يعامل بها المدرسون والطلبة الطفل المعاق، ومن مشاركته في جميع الأنشطة المدرسية بما يتناسب مع قدراته.

*قد يحتاج المدرس إلى مساعدة في أثناء الدرس،ومن الممكن الطلب من أحد الوالدين المساعدة في أثناء الدوام المدرسي.وينبغي تشجيع الأهل على متابعة طفلهم في المدرسة بانتظام.

*التعاون مع المرشد الاجتماعي في المدرسة، إن وجد،لتسهيل تقبل الطلبة للطفل المعاق من خلال إجراء أنشطة ونقاشات ملائمة.

*طرح موضوع الدمج المدرسي للأطفال المعاقين في اجتماعات مجلس الآباء والأمهات، والشرح لأولياء الأمور،أهمية انتظام الطفل المعاق في المدرسة وكسب تعاونهم لتيسير تقبل أبنائهم للطفل المعاق.

مشكلات عملية الدمج
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
هناك الكثير من المشكلات التي غالبًا ما تصاحب عملية الدمج.من المهم إدراك هذه المشكلات، وتفهم الأسباب التي تقف من ورائها وذلك للعمل على تجاوز كل مشكلة وحلها بالطريقة التي تناسبها وبما يتماشى مع مصالح الطفل ومن أكثر المشكلات انتشارًا :-

*عدم قدرة بعض الأطفال المعاقين على الوصول إلى المدرسة بأنفسهم بسبب الإعاقة أو لبعد موقع المدرسة.

*رفض المدارس العادية قبول الأطفال المعاقين أو بعض أنواع الإعاقات خشية عدم القدرة على التعامل معهم، وتحمل مسؤوليتهم، أو بحجة إثارة الإزعاج للآخرين.

*عدم كفاية النصيحة أو المشورة المقدمة للأهل فيما يتعلق بعملية الدمج وما يرتبط بها. فالكثير من الأهالي لا يتلقون التوجيه اللازم لإيجاد مكان مناسب لأبنائهم.

*المعاملة غير المرضية للأطفال المعاقين في المدرسة العادية، كإهمالهم وتجاهلهم.

*عدم جاهزية النظام التعليمي العادي من حيث تصميم وتخطيط المدرسة والأدوات والوسائل الضرورية للمعاقين، وعدم وجود التسهيلات البنيوية اللازمة لهم داخل المدرسة.

*عدم توفر معرفة كافية لدى المدرسين حول كيفية التعامل والتكيف مع الأطفال المعاقين.

*إساءة بعض الأطفال العاديين السلوك نحو الأطفال المعاقين في المدرسة، مثل ضربهم أو الاستهزاء بهم.

*أحيانًا، تقلق السلوكيات التي يصدرها بعض الأطفال المعاقين الأسرة
والمجتمع. من هذه السلوكيات: الثرثرة، وإبداء تعبيرات غريبة على الوجه، وما إلى ذلك.

كيفية التعامل مع الأطفال المدموجين كل حسب إعاقته
*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
فيما يلي بعض الأمور التي ينصح بمراعاتها في التعامل مع الأطفال المدموجين:

أولاً: الأطفال ذوو صعوبات في التعلم:
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
*مراعاة المدرس لقدراتهم التي تختلف عن قدرات أقرانهم غير المعاقين، الأمر الذي يستوجب الدقة والحذر واحترام القدرات الذاتية على الرغم من تفاوت مستوياتها.

* تشجيعهم على الاستمرار في الدراسة لأنها تساعدهم على النمو والشعور بالاستقلالية عندما يكبرون.

*تعليمهم بعض المهارات الأساسية، مثل معرفة الألوان ورسم الأشكال ومعرفة الأعداد وكتابتها واستخدام النقود. ويمكن لمتطوع من المجتمع المحلي أن يقوم بهذه المهمة في أثناء الدوام المدرسي أو بعده.

*استخدام المدرس لحافز المكافأة الذي يمكن أن يساعدهم على التعلم على نحو أسرع. فمنح الطفل مكافأة على قيامه بالنشاط بصورة صحيحة وفي الوقت والمكان المناسبين يحفز الطفل على تكرار هذا النشاط والاهتمام بالتعلم.

*تحلي المدرس بالصبر في أثناء تعليمهم ومراعاة تعليمهم ببطء وهدوء.

*تجاهلهم في حالة قيامهم بسلوك غير مرغوب فيه لمنع تكراره، إلا إذا حاولوا إيذاء أنفسهم أو الآخرين أو إتلاف الموجودات وما شابه ذلك، فعندها يجب إيقافهم وحثهم على الانهماك بنشاط آخر.