رأيت في عينيكِ أحلام عمري

رأيتُ في عينيكِ أحلام عمري

يا أيها الوجه السامى بطلعتهِ
هل أنت نورُ الدجى المدعو بالقمر
أم أنت رسم محياها قد انعكست
أنواره فبـدا كالبـدر للنـظر
أحيي الليالى حتى الفجر منفردا
وهذا نسيم الليل يهب الآن بالسحر
رباه رفقا بصب ٍمغرم دنـفٍ
شديد وجدٍ بعيدٌ عن منازل القمر
أقلب الطرف حولي لا أرى أحدا
شبيهكِ يا حبيبة حين أحاطكِ البشر
أمام محياك نور البدر يختفي
وفي محبتك العاشق قد عـذر
وجنة الحسن في خديكِ طالعة ٌ
ونارُ هجرك لا تبقي ولا تـذر
يا من تهز دلالاً غصن قامتها
الغصن بان يُهدي الظل والثمر
ما كنت أحسب أن الوصل ممتنع
وأن وعدك برق يأتي بعده المطر
خاطرت فيكِ بغالي النفس أبذلها
إن النفيسَ عليه يسهل الخطر
لما رأيت سواد الشعر منكِ بدا
خضت الظلام ولكن غرني القمر
تعلميني الأشواقَ منذ لقائـنا
فرأيتُ في عينيكِ أحلامَ العُمر
وشدوتُ لحناً في الوفاءِ لعله
ما زال يؤنسني بأيامِ السهـر
وغرستُ حُبكِ في الفؤادِ وكلما
مضت الأيام وأراهُ دوماً يزدهر
في صحن قلبك قد وضعتُ حقائبي
بعد أن ودعـتُ المتاعبَ والسفر
وبعد حبك غفرتُ للأيامِ كُـلَّ خطـيئةٍ
وغفرتُ للدنيا .. وسامحتُ البشر

__________________

قالت لي – قلت لها

وهبتك قلباً لم يعشق سواك ِ .. وأرسلت روحى تطلب رضاك ِ

أيا بدراً تجلّى فى سماء ربى .. كيف الوصول إلى نور محياك ِ

تأكدى أننا لن نفترق أبدا .. ولن يفرقنا إلا الموت