زوربا اليوناني

رواية زوربا اليوناني كتبت على يد الروائي العالمي المشهور نيكوس كازنتزاكيس، وصنفت روايته على أنها من أفضل الروايات وأعظمهم التي كتبت في العالم، بينما تضمنت روايته فلسفة عميقة تشرح الحياة البسيطة التي يعيشها الإنسان، حيث تجمع بين حب الحياة بأجزائها الحلوة والمرة، وحب الوطن بكل ما تلاقيه من مساوئ، وتخاطب الروح والعقل والجسد من أجل المبادئ التي يعتز بها الإنسان الشريف، والمثل العليا، ونكران الذات بالإضافة إلى فلسفة الصداقة القوية التي استطاعت أن تتغلب على مجتمع بدائي، تخلو من المصلحة الذاتية.

zorba the greek
zorba the greek

زوربا اليوناني

  • تلك الرواية تم إنتاجها على شكل فيلم مقتبس أحداثه من الرواية، من قبل هوليوود وأطلق على الفيلم نفس عنوان الكتاب “زوربا اليوناني”، وقام بأداء دور البطولة الممثل الشهير :أنتوني كوين”، واستطاع الفيلم أن يحقق شهرة عالمية، ونجاح باهر، حيث تدور أحداث الفيلم عن قصة رجل مثقف واعي، يدعى باسل، دائما ما يكون مشغول بالكتب، ويجمعه القدر مع رجل أمي تعلم على يد الحياة من خلال التجارب التي عاصرها، وتتشكل بوتيرة سريعة صداقة قوية بين الرجل المثقف والأمي، ليتعلم باسيل صاحب الأموال الطائلة التي ورثها عن والده، الكثير عن الحياة وكيف يحبها وفن عيشها.
زوربا اليوناني
زوربا اليوناني
  • تدور أحداث الرواية عن شخص يدعى الرئيس وهو الرجل المثقف الذي يروي شخصية زوربا، ومن ضمن أحداث الرواية يريد الرئيس استثمار أمواله في مشروع لا يعرف ما هو حتى تلك اللحظات التي في الرواية، فيقوم زوربا بإقناعه بأنه يمكن أن يستثمر أمواله والحصول على ربح وفير من منجم للفحم، ومع الوقت تفشل محاولات زوربا في صناعة مصعد ينقل الفحم من منطقة إلى منطقة أخرى، لكن هذا لم يجعله ييأس فهو زوربا المفعم بالحياة والمحب لها، فيأخذ كل أموال الرئيس ويذهب إلى المدينة لشراء الأدوات اللازمة، فيشعر بالتعب من الرحلة الطويلة، ويتجه إلى حانة ما، ثم تقترب منه غانية فيمتنع عنها، لترد هي بأن رجولته ناقصة، فيرفض زوربا ذلك الأمر فهو من وجه نظره مفعم بالحياة والرجولة، ويصرف عليها كل الأموال التي بحوزته، وبعدها يكتب رسالة تضمن أنه دافع عن كل الرجولة في العالم، ثم يرسلها إلى الرئيس.

حقيقة رقصة سرتاكي

قدمت رواية زوربا اليوناني بدايات فن رقصة سرتاكي وهو فن يشبه إلى حد ما فن الدبكة، وقد تحمس وقتها الكثير من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، مما تسبب في ظهور موجة من ذلك الفن عبر مئات الأغاني والألحان، والتي تستلهم من روح زوربا، وتقوم بالسير على نفس طريقته، وإيقاع خطواته، ويعتبر أشهر الأغاني التي حملت تلك الرقصة هي أغنية “وي شل دانس”، للمطرب اليوناني العالمي “ديمس روسوس”، ويرجع السبب وراء أداء شخصية زوربا لتلك الرقصة هو أنه عندما كان يعاني طفله الصغير من الألم الشديد، وتوفي بعدها كان من حوله يبكون من الحزن على فراق الصغير، بينما هو شرع في الرقص بمفرده; فنعته الأخرون بالمجنون، لكن وجه نظر زوربا في ذلك الموقف، والتي جاءت على لسانه في الرواية (لو لم أكن رقصت لكنت مت).

رقصة سرتاكي
رقصة سرتاكي

ماذا كان رد العالم على الفيلم أو الرواية

بعد قراءة الرواية، أو مشاهدة الفيلم من قبل العديد من الأشخاص تشكلت بداخلهم قناعة رهيبة بطريقة حياة زوربا، فتحولوا إلى منفذين لتلك الطريقة وشرعوا في التطبيق على كل ما يواجهونه في حياتهم، وكانت القناعة التي تكونت بأنهم لن يكتفوا بالمشاهدة أو التلقي من تجارب الحياة فقط، بل سوف يتحولوا إلى أبطال قصص في حياتهم الواقعية، ويخطون بأيديهم روايتهم الخاصة، وأنهم يستطيعوا أن يكونوا بقلب الحياة، وليسوا مشاهدين فقط للأحداث من الخارج، فأصبحت الرقصة تؤدى في والأزقة، والشوارع، والميادين.

تابعوا

قصص جميلة واقعية

متى توفى قاسم امين