صحة

سكري من النوع الثالث

يعتبر النوع الثاني من مرض السكري، أكثر انواع مرض السكري انتشارا بين الناس، وهو يحتل نسبة تتراوح بين 90 و 95 بالمائة من إجمالي المرضى المصابين بمرض السكري.

يرتبط هذا النوع من السكري، عادة، بالتقدم بالسن، السمنة الزائدة، الوراثة وتاريخ العائلة الطبي مع المرض، السجل الطبي الشخصي (حالات من الإصابة بسكري الحمل مثلا)، الخمول البدني، والانتماء العرقي.يعاني نحو 80 بالمائة من مرضى السكري من النوع الثاني من زيادة الوزن.

أما النوع الثالث من مرض السكري فيتسبب عن طريق تلف البنكرياس من التهاب البنكرياس، أورام البنكرياس، أو جراحة البنكرياس، هذه الأنواع من الأضرار التي لحقت البنكرياس ليس فقط تضعف قدرة الجهاز على إنتاج الأنسولين ولكن أيضاً تؤثر في إنتاج البروتينات اللازمة لهضم الطعام (الإنزيمات الهضمية) والهرمونات الأخرى.

ومع ذلك، كشفت أحدث الدراسات أن معظم حالات مرض السكري من النوع الثالث يجري تشخيصها خطأ كما داء السكري من النوع 2.

فقط 3٪ من عينة عشوائية  من المصابين بهذا النوع من السكري تم تشخيصهم بشكل صحيح، أما البقية فتم تشخيصهم بأنهم مصابون بالنوع الثاني من مرض السكري.

وقد وجدت دراسات صغيرة في مراكز متخصصة بمرض السكري أن معظم الناس الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثالث يحتاجون إلى الأنسولين، وعلى عكس أنواع أخرى من مرض السكري، فعلى مريض السكري من النوع الثالث تناول إنزيمات الجهاز الهضمي مع الطعام، والتي تؤخذ على شكل قرص مع وجبات الطعام والوجبات الخفيفة.

وقد أصبح الباحثون والأطباء المتخصصون قلقين مؤخراً من أن يكون مرض السكري من النوع الثالث  أكثر شيوعاً مما كان يعتقد سابقاً وأن العديد من الحالات لا يتم تحديدها بشكل صحيح. لهذا السبب، تم إجراء أول دراسة سكانية واسعة النطاق لمحاولة معرفة مدى شيوعاً النوع الثالث من مرض السكري، والتي أثبتت صحة شكوك الأطباء.

كما وجدت الأبحاث والدراسات أن بداية مرض السكري من النوع الثالث يمكن أن يحدث لفترة طويلة بعد ظهور إصابة البنكرياس سواء كان التهاباً أو ورماً أو جراحة؛ ففي كثير من الحالات ظهر مرض السكري من النوع الثالث بعد أكثر من عقد من الزمان، هذا الفارق الزمني الطويل قد يكون واحداً من الأسباب التي منعت الكثيرين من التعرف على النوع الثالث من قبل؛ لأن تلك المدة الطويلة نفت أي ارتباط بين العرضين، لذلك كان يتم تجاهل إمكانية الاصابة بالنوع الثالث من مرض السكري.

إن التشخيص الصحيح لنوع السكري مهم؛ لأنه يساعد على اختيار العلاج الصحيح؛ حيث إن العديد من الأدوية المستخدمة لداء السكري من النوع 2، مثل غليكلازيد، قد لا تكون فعالة في النوع الثالث من السكري. وبالتالي، يمكن أن يؤدي التشخيص الخاطئ إلى إضاعة الوقت والمال من خلال استخدام علاجات غير فعالة مع تعريض المريض لارتفاع مستوى السكر في الدم.

المصدر: موقع سيدي

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: