سن اليأس (سن انقطاع الدوة الشهرية )

سن انقطاع الطمث 🙁 Menopause):
إن ما بعد الأربعين , هو منعطف هام في حياة المرأة , وهي سنوات قد تشهد تغيرات فسيولوجية هامة . وإذا كنا قد عرفنا هذه سابقا بسن (اليأس) فالعلماء الآن يرفضون تلك التسمية جملة وتفصيلا ويرون أنها مجرد مرحلة من التغيير لا ترتبط بالضرورة بأمراض أو فقدان لبعض من أوجه الحياة أو مباهجها , وإنما هي مرحلة تحتاج إلى إدراك ووعي وتفهم, وربما قد تحتاج لبعض العقاقير والهرمونات البديلة والتي يمكن للأطباء المختصين وصفها وتقييم الحاجة إلى استخدامها . وإذا كانت المعرفة هي طريق الوقاية فإن ذلك بالقطع هو هدفنا مع دعوة صادقة بالقراءة المتأنية
العمر والتغيرات الهرمونية !
بعد الأربعين يبدأ إفراز المبيضين لهرمون الإستروجين في التناقص تدريجيا, وتدخل المرأة في مرحلة ما قبل سن التغيير Pre-menoqause . وهي مرحلة قد تمتد لما يتراوح بين6-8 سنوات, تعاني المرأة خلالها من حوالي 150 عرضا صحيا منها عدم انتظام الدورة الشهرية, متاعب مجرى البول والمسالك التناسلية, نقص المشاعر الجنسية, زيادة ضربات القلب, القلق, العصبية, الاكتئاب, آلام المفاصل, تغير المزاج, الصداع, زيادة الوزن, الغثيان, اضطرابات النوم وهي أعراض بسيطة الحدة ولا تستدعي عادة تدخلا طبيا.
يحدث النقص المؤثر في إفراز الإستروجين في عمر 45-60 عاما تقريبا وهو سن التغييرMenoqause وتعاني المرأة بالفعل من أعراض كثيرة أهمها شعور المرأة بالسخونة Flushing وزيادة التعرق واحمرار الوجه كنتيجة لتوسع الشرايين السطحية تحت الجلد وتزداد الأعراض حدة قبل بدأ الدورة بحوالي 7-10 أيام لدى 90% من النساء, وتختفي أو تقل حدتها مع انتهاء الدورة الغير منتظمة غالبا . ويمكن للمرأة عند شعورها بهذه الأعراض إجراء تحليل مستوى الهرمون بالدم في ثالث يوم للدورة, واستشارة الطبيب المختص هي ضرورة صحية بل وحتمية لأن نقص معدل الإستروجين يعرض المرأة إلى أخطار عديدة منها زيادة احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين, أمراض القلب, وهن العظام وزيادة حدة المرض لدى المصابات بالسكري. ويؤكد الأطباء أن الكسل, التوتر, التدخين, تناول الكحوليات, المأكولات الدهنية والتوابل الكثيرة, جميعها تعجل بظهور الأعراض وتزيد من حدتها. وعلى المرأة أن تدرك بل وتطمئن إلى أن الأطباء قد يقدمون لها عقاقير تحتوي على هرمون الإستروجين الإحلالي البديل ERT وكذلك فيتامين E وهي خطوة توفر لها الوقاية من تلك الأخطار.
وببلوغ هذا السن ( 40 – 50سنة) يرتفع مستى ( LH) و ( FSH) مع انخفاض مستوى كل من الإستروجين والبروجسترون، مما يؤدي في البداية إلى إضطرابات في الدورة الشهرية التي تنتهي بتوقفها تمامآ ، وتصبح السيدة غير قادرة على الإنجاب بعد هذا السن.
لقد ارتفع متوسط عمر الإنسان ليصل إلى 76 عاما تقريبا , ويتوقع له أن يصل إلى 83 عاما في المتوسط بحلول عام 2050 , ومتوسط عمر المرأة أكثر من عمر الرجل عادة بسنوات تتراوح بين 5-10 أعوام . وهناك الآن 4 نساء من بين كل 5 معمرين فوق عمر المائة عام وذلك يعود لحكمة وإرادة الله عز وجل الذي خلق للمرأة هرمون الإستروجين ليوفر لها حماية إضافية ضد بعض من الأمراض أهمها أمراض الأوعية التاجية بالقلب

زر الذهاب إلى الأعلى