صحة

طرق زيادة إنتاج الدوبامين.. هرمون المتعة والسعادة

الدوبامين هو مادة كيميائية تتفاعل في الدماغ وتؤثر على مجموعة كبيرة من المشاعر والأحاسيس والسلوكيات، ولكن دور الدوبامين الرئيسي هو مشاعر المتعة والسعادة. 

هو ناقل عصبي ينتمي إلى عائلة كيميائية تسمى «كاتيكول أمين»، ويتم إنتاجه من قبل مجموعتين صغيرتين موجودتين في العمق الداخلي للدماغ تتواجدان في الدماغ المتوسط وفي النواة القاعدية. 

مستويات الدوبامين تؤثر وبشكل كبير جداً على الجسم بدنياً ونفسياً وعقلياً، فهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشعورنا بالمتعة والسعادة كما قلنا، ولكنه أيضاً يرتبط بمشاعر الحب والانتباه والحوافز، وحتى بالنشاط الحركي والإنتاجية. 

زيادة نسبة الدوبامين بشكل معقول تنعكس وبشكل إيجابي على الشخص، ولكن المستويات المرتفعة جداً منها لها آثارها السلبية. لذلك أفضل المقاربات هي المقاربات «الطبيعية» من خلال الأطعمة وبعض النشاطات؛ لكونها تمنح الجسم المساحة والوقت لتعديل المستويات وفق الحاجة. فكيف يمكن زيادة نسبة الدوبامين بشكل طبيعي؟ 

اكتشاف الأمور الجديدة

إنتاج الدوبامين يتم تحفيزه عندما نجد أنفسنا أمام أمور جديدة ومثيرة. اختر المجال الذي يهمك وابحث عن أمور تثير اهتمامك وحماستك. ابحث من خلال الإنترنت عن فيديوهات جديدة، موسيقى جديدة، تعرف على منتجات تهمك.. كل هذه الأمور على بساطتها يمكنها أن تثير حماستك، وبالتالي سيتم تحفيز إفراز الهرمون هذا. 

زيادة نسبة التيروسين 

التيروسين هو المادة الأصلية التي يتكون منها الناقلان العصبيان النورإبينفرين والدوبامين اللذان يحسنان الحالة المزاجية، بالإضافة إلى بعض التأثيرات الأخرى الصحية والنفسية. ويعمل التيروسين كمنشط للمزاج، ونقص هذا الحمض الأميني يؤدي إلى حدوث نقص في النورإبينفرين في المخ، والذي قد يؤدي بدوره إلى الاكتئاب.

الأطعمة التي تزيد من نسبة التيروسين في الجسم هي اللوز، الأفوكادو، الموز، اللحوم الحمراء، الدجاج، الشوكولاتة، القهوة، البيض، الشاي الأخضر، الحليب، البطيخ، والزبادي وغيرها. 

الحد من عديد السكاريد الشحمي 

هي السموم الداخلية التي كلما ارتفعت نسبتها أصبح جهاز المناعة ضعيفاً، وعليه تزداد نسبة الإصابة بالأمراض. ولكن التأثير لا يتوقف هنا؛ إذ إن عديد السكاريد الشحمي يؤدي أيضاً إلى الحد من إنتاج الدوبامين. أفضل طريقة لمنع عديد السكاريد الشحمي من التزايد هو  بالمحافظة على البكتيريا الجيدة في الأمعاء من خلال هذه المقاربات: 

– الإكثار من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، وهي الأطعمة المخمرة مثل الزبادي، الكفير، المخللات والكيميشي. 

– الحصول على قسط وافر من النوم يمكنه أن يحسن عمل الأمعاء. 

– تجنب الأطعمة الغنية بالدهون والسكر. 

ممارسة التمارين الرياضية

النصيحة هذه تجدها في كل مكان، وذلك لأن فوائد التمارين الرياضية شاملة بدنياً وعقليا ونفسياً. الرياضة تساعد على إنتاج المواد الكيميائية وتعزز تأثيرها في الجسم، ما يؤدي إلى شعورنا بالسعادة ومن ضمنها الأندروفين، السيروتونين، والدوبامين. مادة الأندروفين تقلل من الشعور بالألم وتعزز عمل جهاز المناعة، كما أنها تساعد الجسم على الاسترخاء، كما أنها في الوقت عينه تقلل من تأثير الأردينالين والكورتيزول، وهي الهرمونات التي تحفز مشاعر القلق والتوتر. 

مادة السيروتونين هي إحدى الناقلات العصبية التي تساعد على الاستقرار العاطفي والاجتماعي. عند ممارسة التمارين الرياضية ترتفع مستويات السيروتونين، وبالتالي تدخل الشخص في حالة من الصفاء العقلي والنفسي. وبالإضافة إلى كل المشاعر الإيجابية المرتبطة بالإندروفين والسروتونين فإن الرياضة تزيد من إنتاج الدوبامين، ما يجعل الصورة كاملة مشرقة للغاية. 

استمع إلى الموسيقى 

الدراسات أكدت أن النشاط الدماغي عند الاستماع إلى الموسيقى يتزايد كما تتزايد نسبة إفراز الدوبامين. كما أن التجارب التي أجريت أظهرت أن مراحل الذروة في الموسيقى تؤدي إلى ذروة عاطفية أيضاً، ما يعني أنه كلما طالت مدة الاستماع وكلما كان التفاعل مع الموسيقى أكبر شعرنا بسعادة أكبر. أي باختصار الموسيقى عندما نتوقعها وعندما نختبرها ونستمتع معها تجعل الدماغ ينطلق في سلسلة من العمليات لإفراز مركب الشعور بالسعادة الدوبامين. 

ضع لائحة بمهام صغيرة 

قم بتجربة.. حدد لنفسك مهمة بسيطة لا تتطلب الكثير من الوقت والجهد، ثم ركز على مشاعرك عندما تنتهي من إنجازها. ستشعر بالسعادة والراحة والنفسية والانتعاش.. وهذا مرده إلى أن الدماغ وبعد الانتهاء من أي مهمة نعمل عليها، فهو يفرز كميات أكبر من الدوبامين. لذلك قسم أيامك ومهامك في العمل إلى مهام صغيرة، وذلك لأن المقاربة هذه أفضل لناحية الإنتاجية، ولأنك ومع الانتهاء من كل واحدة منها ستشعر بالسعادة، وعليه فأنت ستزود نفسك بجرعات دائمة خلال نهارك من الدوبامين. 

لا تحرم نفسك من النوم 

العلاقة بين الدوبامين والنوم تبادلية، فالنوم يساهم في تحفيز إنتاج الدوبامين ومستوياتها وتركيزها في الأنسجة الدماغية تساعد على النوم. عدم الحصول على قسط وافر من النوم يثبط عملية إنتاج الدوبامين، والمستويات المنخفضة من الدوبامين تؤدي إلى حصول اضطرابات في النوم. 

لذلك عوض السهر لساعات متأخرة والاستيقاظ باكراً للذهاب إلى العمل ثم النوم لساعات متأخرة في عطلة نهاية الأسبوع والتسبب بحالة من الفوضى العارمة للهرمونات في الجسم، احرص على أن تحصل على ما تحتاج إليه من النوم؛ كي تشعر بالسعادة وكي لا تدخل نفسك في متاهة اضطرابات النوم؛ لأنه وكما هو معروف الحرمان من النوم يؤدي وعلى المدى البعيد إلى الاكتئاب. 

المصادر: –

المصدر: موقع سيدي

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock