دعاء

فضل الذكر

فضل الذكر

قال الله تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} , وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ} {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

عن أبي الدراء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قالوا بلى يارسول الله , قال ذكر الله } .

وعن أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت } .
وقال تعالى في الحديث القدسي الذي رواه البخاري و مسلم {أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً }.
عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ ،وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ }.
عن عبد الله بن بسر أن رجلا قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبت به قال { لا يزال لسانك رطبا بذكر الله } .

قال تعالى ” والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة واجراً عظيماً” 

إذن فضل ذكر الله كما يلي
أ- ذكر الله تعالى شفاء ورحمة للمؤمنين
قال تعالى ” وننزل من القران ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين” 
ب- الذكر غراس الجنة
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال” من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرسة له نخلة في الجنة ” 
ج- الذكر خير الأعمال
د- الذكر سبب لرفع البلاء
قال تعالى” فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ” 
هـ – الذكر سبب في جلب الخيرات
قال تعالى” فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا” 
و- الذكر يعين على النشاط ويذهب وساوس الشيطان
ز- الذكر سبب في تفريج الكرب
قال تعالى” وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين”
ح- الذكر سبب في حفظ الذرية من الشيطان
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره}
ط- الذكر سبب في جلب المغفرة والأجر العظيم
قال تعالى ” والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لـــهم مغفرةً وأجراً عظيما”
ي- ذكر الله تعالى أكبر الأعمال
قال تعالى” وأقم الصلاةإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون” 
ك- دوام ذكر الله يؤمن من نسيان الله تعالى للذاكر
قال تعالى ” ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم”
ل- ذكر الله تعالى أمان من النفاق والخسران
قال تعالى” ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون”.

إن ما يجول في الصدر، وما يفكر به العبد، أو يدعو به في قلبه دون تلفظ به لا يخفى أن الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك كله، فهو سبحانه يعلم السر وأخفى، كما قال تعالى{وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }.

أما الملائكة: فلا يعلمون من الغيب إلا ما أطلعهم الله تعالى عليه، كما قال تعالى{عَالِمُ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا }.

وقد اختلف العلماء في كتابتهم لذكر القلب، فقيل لا يكتبونه؛ لأنهم لم يطلعوا عليه، وقيل يطلعهم الله عليه، فيكتبونه، جاء في شرح مسلم للإمام النوي قَالَ الْقَاضِي وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَكْتُب الْمَلَائِكَة ذِكْر الْقَلْب؟ فَقِيلَ تَكْتُبهُ، وَيَجْعَل اللَّه تَعَالَى لَهُمْ عَلَامَة يَعْرِفُونَهُ بِهَا، وَقِيلَ لَا يَكْتُبُونَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ غَيْر اللَّه، قُلْت الصَّحِيح أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَهُ.

وإن كان قصدك بالسر ما يتلفظ به العبد سرًّا بحركة لسانه وشفتيه دون صوت فإن الملائكة تكتب ذلك، وترفعه مع أعمال العبد كما ترفع غيره من أعماله كل اثنين وخميس، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال تعرض الأعمال يوم الاثنين، والخميس وفي لفظ ترفع أعمال بني آدم كل يوم الاثنين، ويوم الخميس.

وأما الأذكار المشروعة في الصباح والمساء، وغيرها من الأذكار، والأدعية فالأفضل أن تكون قراءتها بصوت يسمعه صاحبه، ولا حرج عليه في رفع الصوت، أو الإسرار بها، ولكنها لا تجزئ إذا لم يتلفظ بها، كما قال النووي في الأذكار اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها، واجبة كانت، أو مستحبة، لا يحسب شيء منها، ولا يعتد به حتى يتلفظ به.

وجاء في غذاء الألباب للسفاريني الحنبلي اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ لِلذَّاكِرِ شَيْءٌ مِنْ الْأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِهِ.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: