فوائد وأضرار الحاسوب

أصبح الحاسوب من أهم الأجهزة التكنولوجية التي أحدثت ثورة معلوماتية وتقنية هائلة في عصرنا هذا، حيث أصبح لا غنى عنه في أي مجال من مجالات الحياة المختلفة، وقد ساعد بشكل كبير على توفير الوقت والجهد للإنسان، وعلى الرغم من استخداماته المتعددة وفائدته الكبيرة في حياتنا إلا أنه يعتبر سلاح ذو حدين، فكما له فوائد كثيرة له أيضا أضرار أكثر إذا تم استخدامه بشكل مفرط وخاطئ. فما هي فوائد الحاسوب وماهي أضراره التي تؤثر سلبا علينا وكيف يمكن تجنبها؟

ما هو الحاسوب؟

الحاسوب أو الكمبيوتر هو جهاز إلكتروني تم صنعه من قبل العالم البريطاني تشارلز بابيج، وهو عبارة عن نتاج لتجميع قطع إلكترونية تكون ما يسمى بالحاسوب، تقوم بعمل برمجيات لوظائف معينة لها القدرة على استقبال المعلومات وتخزينها واسترجاعها في أي وقت من الأوقات بهدف استخدامها وتطبيقها في العديد من المجالات الحياتية سواء كانت طبية، علمية، تعليمية وغيرها، كما يعمل الحاسوب على حل المسائل الرقمية بطريقة أحدث من الالة الحاسبة، حيث أنه يُعتبر امتداد لها.

فوائد الحاسوب

  • يُستخدم الحاسوب لحل المسائل الرقمية والمعادلات الرياضية التي تحتوي على أرقام طويلة، ويمكنه بكل بساطة حل أعقد المسائل بضغطة واحدة على الكيبورد مع توضيح كيفية حلها، ولذلك يعتمد عليه الكثيرين في العمليات الحسابية عوضا عن الآلة الحاسبة.
  • له قدرة هائلة على تخزين كمية كبيرة من المعلومات تحت ما يسمى بقاعدة البيانات، والقدرة على تصديق تلك المعلومات واسترجاعها في أي وقت بطريقة سهلة وبسرعة هائلة، كما يمكن تعديل المعلومات بضغطة واحدة.
  • للحاسوب أهمية كبيرة في إنشاء الوثائق والمستندات، والصور وإمكانية عرضها، كما يعمل على معالجة الكلمات والنصوص وكافة المستندات المختلفة من خلال برامج الأوفيس التي يتضمنها، ويمكن تعديلها في أي وقت، حيث يمكن استخدامها في أكثر من مجال كالسكرتارية والمحاماة والصحافة وغيرها من المجالات.
  • للحاسوب خاصية رائعة وهي التحكم بالروبوت أو الإنسان الآلي إن صح التعبير، لتأدية المهام التي يُطلب منها من قبل الإنسان، وهذه الخاصية توفر جهد ووقت كبير جدا كان يقوم به الإنسان بنفسه، ولا يقتصر عمل الحاسوب على التحكم في الروبوت بل أيضا يمكننا التحكم في معظم الأجهزة الإلكترونية الأخرى مثل الهواتف والآلات وأجهزة الطيران، وماكينات السحب الآلي التابعة للبنوك.
  • للحاسوب فائدة كبيرة جدا في المجال التعليمي، حيث يعتمد عليه معظم قطاع التعليم سواء في الجامعات أو المدارس، كما أصبح له أهمية في عملية التعليم عن بعد التي انتشرت مؤخرا بشكل كبير.
  • أصبح الحاسوب لا غنى عنه في المجال الطبي، حيث أنه يُعتَمد عليه في الكثير من الأمور مثل حفظ التقارير الطبية الخاصة بالمرضى، وقدرته على تشخيص مختلف الأمراض، وإمكانية العثور على أطباء مختصون في مختلف المجالات الطبية بجميع أنحاء العالم.
  • من خلال الحاسوب يمكننا البحث في الشبكة العنكبوتية عن أي معلومات صغيرة كانت أم كبيرة وإيجادها بكل سهولة وبسرعة فائقة.
  • له فائدة كبيرة في التنيؤ بحالة الطقس وذلك من خلال استخدام الخرائط الجوية المتواجدة على شبكة الإنترنت.

أضرار الحاسوب

  • الحصول على المعلومات التي تريدها بكل سهولة واسترجاعها وتعديلها في أي وقت، واستخدام الحاسوب في معظم المجالات، يجعلك تعتمد عليه بشكل كبير، فالحاسوب سلاح ذو حدين، فعلى الرغم من توفير الوقت والجهد في ذلك، فإن الاعتماد الكلي عليه يجعلك اتكاليا، ولن تتمكن من الحصول على معلوماتك بنفسك، وعند حدوث أي خلل في جهاز الكمبيوتر يصبح من الصعب عليك التصرف بدونه، وهذا ما يؤخر عملك أكثر.
  • أجهزة الكمبيوتر عادة ما تتعرض إلى القرصنة من خلال شبكة الإنترنت مما يؤدي إلى فقدان الخصوصية من خلال معرفة المعلومات الشخصية والبيانات الخاصة بك أو بعملك، ومن الممكن استخدام معلوماتك الخاصة لأغراض خبيثة قد تضر بك أو تضر بعملك.
  • الجلوس كثيرا خلف أجهزة الحاسوب، تسبب أضرار صحية كبيرة للإنسان، ولا سيما في العينين، فالتعرض إلى إضاءة الحاسوب لفترات طويلة قد يؤدي إلى جفاف العين وضعف البصر.
  • يسبب الجلوس خلف أجهزة الحاسوب الإصابة بأمراض الفقرات والظهر خاصة إذا جلست بطريقة غير سليمة تؤدي إلى حدوث الانحناء في الظهر.
  • استخدام الحاسوب لفترات طويلة للعمل أو الترفيه، أدى إلى ضعف العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، وقد أثر بشكل كبير على التواصل خاصة بعد ظهور شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، التي سببت العزلة الاجتماعية للكثير من الناس.
  • هناك الكثير من الأشخاص مازال يجهل استخدام الكمبيوتر خصوصا الذين لم يتمكنوا من استكمال تعليمهم لأسباب قد تكون مادية، أو لعدم قدرتهم على شراء الكمبيوتر والتعلم عليه، مما يؤدي إلى زيادة البطالة في المجتمع.
  • من أكثر الأضرار التي قد تصيب أصحاب العمل، هو حدوث عطل لأجهزة الحاسوب، مما يؤدي إلى ضياع الوقت وخسارة مادية كبيرة، فهناك مشاريع وأعمال تعتمد على الحاسوب بشكل كلي وكل دقيقة تأخير تساوي خسارة الكثير من المال.
  • إذا استُخدم الحاسوب بشكل مفرط قد يسبب آلام في اليدين والقديم ناتجة عن التهابات الأعصاب.
  • يتعرض الجسم أثناء الجلوس خلف الحاسوب إلى الكثير من الإشعاعات الإلكترونية السالبة.
  • قد يسبب الحاسوب اضطراب في الدورة الدموية بالجسم.

نصائح للوقاية من أضرار الحاسوب

  • عند استخدام الحاسوب يفضل أن يتم وضعه في زاوية الحجرة، بحيث يكون بعيدا عن الزاوية الملتصقة لغرفة الأطفال حتى لا يؤثر سلبا عليهم، مع مراعاة أن يكون بعيدا عن النافذة أو من الممكن وضع ستارة ويفضل أن يكون لونها أزرق.
  • استخدم المصابيح الزرقاء في الغرفة التي يوجد بها الكمبيوتر، وذلك للتقليل من انعكاسات الإشعاع، ويجب أن تكون الإضاءة جيدة وتجنب استخدام الحاسوب في مكان معتم حتى لا يؤثر سلبا على العين.
  • عند شراء الحاسوب، يفضل أن تكون مواصفاته جيدة وإمكانياته كيرة، مثل مراعاة أن يكون حجم الشاشة لا يقل عن 15 بوصة، خاصة إذا يتم استخدامه في الجداول والرسومات، مع مراعاة تنظيف الشاشة من الغبار بشكل دوري لتجنب توزيع الإشعاع المنبعث.
  • يجب اختيار مقعد مناسب ومريح أثناء الجلوس على الكمبيوتر، وتجنب الاستلقاء، مع مراعاة أن يكون العمود الفقري مستقيم وغير منحني أو منحرف، ويجيب اختيار طاولة مناسبة بحيث يكون ارتفاعها ما بين 75 وحتى 80 سم، والابتعاد عن شاشة الكمبيوتر بمسافة لا تقل عن 70 سم.
  • يجب عدم استخدام النظارات أثناء الجلوس على الكمبيوتر إلا إذا أمر الطبيب المختص بذلك، وذلك لتجنب الوقوع في أمراض العين المختلفة.
  • يجب التوقف عن العمل على الكمبيوتر بين فترة وأخرى وتجنب الجلوس لساعات طويلة دون أخذ فترة استراحة، فمثلا يمكن الجلوس لمدة أربعين دقيقة متواصلة ليس أكثر، ثم أخذ قسط من الراحة حوالي خمس دقائق، والقيام بجولة حول المكان وغسل الوجه بالماء ثم العودة إلى العمل، وتكرر طوال فترة استخدامك للكمبيوتر.

الحاسوب سلاح ذو حدين، يجب عدم الإفراط في استخدامه، والاستفادة منه جيدا دون أن يؤثر على الحالة الصحية، ويفضل عند استخدامه أن يتم عمل بعض التمارين البسيطة لتجنب أخطاره على جسم الإنسان، وتذكر دائما بأن الحاسوب آلة إلكترونية تتعرض للكثير من الأعطال، فلا يجب الاعتماد عليه كليا.