قصص

قصة حقيقية

قصة حقيقية

حكايات الحب الأول مادة جيدة للذكرى ولكنها لا تصلح لتكون مادة حياة وزواج , إنها الحرارة التي تبثها المراهقة و اللعب الذي يبثه الشباب حوله في كل مكان . في هذا المقال اخترنا لكم أجمل قصة حقيقية عن الحب الأول.

أجمل قصة حقيقية

أكل مسلوق 

أنا شاب في الثلاثين , محافظ بحكم تربيتي ولكن عملي يحتم علي الاحتكاك بالراقصات و الممثلات و الفنانات من كل لون.

عشت أنتقل بين الكباريهات و الاستديوهات و المسارح كمهندس ديكور , لا تلتقي عيناي إلا بنوع ؤواحد من النساء .. الأرتيست.

كنت دائما أتجنب هذا النوع وأخشاه…

كنت أعاشره في عزلة عنه , وأنظر إليه تماما كما ينظر إليه متفرج الشاشة في فضول , أنجذب إليه وأرهبه.

إن الراقصة خلف الكواليس والممثلة خلف البلاتو , و المطربة في البروفة, والفنانة بين يدي الماكير وهي تتحرك بدون تكلف وتتحدت في جرأة و صراحة وأحيانا في وقاحة.

ترسل نظراتها في إهمال الى من حولها وتغازل وتداعب وترفع صوتها بالغناء فجأة وتبكي بدون سبب , وتضحك في هستيريا وتشتم زميلها أو تقرصه في خده.

أو تلف ذراعها حول عنقه .

تحرك المشاعر أكثر مما تفعل على الشاشة لأنها تمثل طبيعتها.

الفن خلف الستار يكون عريانا والحياة تكون عريانة والأعصاب تكون عريانة.

وجوه البطلات آخر الليل وقد اختلطت فيها المساحيق بالعرق.

عيونهن وقد امتزج فيها التعب والقلق و اليأس بالرغبة, وانطفأ فيها بريق المجد و الغرور تبدو إنسانية ضعيفة غارقة في التعاسة.

الكلمات القليلة التي يتبادلنها في دقائق الراحة تغوص في القلب ولا تنسى.

هذا الجو المغناطيسي ظل يدير رأسي سنة بعد سنة حتى فقدت عقلي في لحظة ووجدت نفسي أحب.

وأحب من؟.

واحدة من هذا الجو الذي عشت طول عمري أخافه وأتجنبه.

كان حبا ملتهبا ضعت فيه بضعة أشهر, أو بضع سنوات لاأدري.

ثم أفقت فجأة لأجد صاحبتي تفعل أي شيء مع أي شخص وفي أي وقت.

امرأة متحللة تماما , متحللة من كل خلق ومن كل مبدأ ومن كل قانون.

تفعل ما يعجبها مع من يعجبها حينما يعجبها , بصرف النظر عن أي إعتبار وتسني أي شيء تفعله حبا.

وحاولت أن أنساها.

مرت سنوات تعذبت فيها عذابا فاق احتمالي.

الآن تحاول أمي أن تبني لي حياتي من جديد فتخطب لي بنتا من عائلة طيبة لتكون زوجة صالحة.

لكن أشعر أني تغيرت كثيرا فأنا تذوقت هذا النوع الملتهب من النساء.

أصبحت أحس بأن بنات البيوت باردات لا حياة فيهن ولا طعم , جمالهن خال من الملح.

مثل الأكل المسلوق صحي لمنه لا يحرك الشهوة.

أنا حائر لم يعد يعجبني أحد.

ماذا أفعل ؟.

انصحني فأنا لا أستطيع أن أتزوج المرأة التي أحببتها لأنها بلا أخلاق

ولا أستطيع أن أحب المرأة التي سوف أتزوجها لأني لا أحس فيها جمالا.

عقدة التفوق 

قصة حقيقية.

أنا فتاة أبلغ من العمر الثالثة والعشرين طالبة في كلية الطب.

متوسطة الجمال ظريفة محبوبة…

منذ السنة الأولى وأنا أزامل طالبا وأحبه و يحبني…

كنا نقضي طول الوقت بالكلية معا , ونذهب معا الى النادي و الملاعب ونقضي آخر الأسبوع في السينما أو في الحدائق.

نتحدث في آمالنا و مستقبلنا , ونرسم الخطط للسنوات القادمة.

تعاهذنا على الزواج بعد التخرج.

قال لي إنه لا يريد أن يأخذ مليما من أبيه , وأنه لا يريد أن يتزوج وهو يعيش عالة على غيره.

وهكذا كان انتظارنا طبيعيا…

ولكن حدثت المفجأة.

في الإجازة الصيفية من العام الأول ونحن نعلق الآمال ونحلم بالسفر الى الاسكندرية وقضاء أيام جميلة على الشاطئ, و الاشتراك في رحلة الكلية الى سوريا تغير فجأة.

فجأة وبدون سبب واضح اختفى تماما بعد إعلان نتيجة الامتحان , وفشلت كل محاولاتي للعثور عليه.

علمت أنه رسب في الامتحان وأني نجحت , ولكني لم أستطع أن أربط بين هذا الرسوب وبين اختفائه من حياتي.

إن الامتحان حظوظ , وليس في رسوبه ما يخجله وما يغضبني.

وما ذنب حبنا…

إن حبنا أبقى وأعظم من أي نجاح أو فشل في امتحان أو غيره وأنا أحبه مهما يحدث.

تعذبت شهورا وأنا أفكر وأتسائل.

ثم كتبت له خطابا طويلا ألومه وأعتب عليه وأذرف الدموع من أجل حبنا, وأستحلفه بالأيام الجميلة أن يعود إلي.

وعاد إلي وتقابلنا واكنه كان ساهما شاردا متجهما.

لم يكن طليقا بشوشا معادته , حاولت المستحيل لكي أعيد إليه مرحه.

حاولت أن أفهم سر عذابه ولكنه لم ينبس بحرف.

كان يقول دائما حينما أشير الى أمر رسوبه إن هذا أمر تافه وإنه ليس بالرجل الذي يفقد روحه من أول خذلان.

ما هو السر في وجومه ؟ لا أعرف…

تكرر رسوبه وتكرر اختفاؤه , وتكرر نجاحي في الوقت نفسه, تكررت محاولاتي للمحافظ عليه واسترجاعه.

الآن أنا في امتحان التخرج الأخير وهو ما زال في السنة الأولى يتعثر في كتب التشريح.

بعد شهور أكون قد أصبحت طبيبة وأكون في الظروف التي تسمح لي بمعاونته ماليا , والانفاق عليه والزواج به برغم كل شيء.

أنا أحبه ومسأله رسوبه لا تهمني.

أريده بأي ثمن وهو يتهرب مني وينكمش في نفسه أكثر وأكثر , ويقابل عاطفتي المتأججة بالبرود.

وأنا أبكي حزنا عليه وحزنا على نفسي.

ماذا أفعل لأسترجعه وأسترجع حبه وأتزوجه؟.

ماذا أفعل؟

 قصة حقيقية واقعية

حكاية الحب الأول

قصة حقيقية.

نحن روح واحدة في ثلاثة أشخاص….

أنا وهو وهي , صديقان هي ثالثتنا…

تعارفنا وكنا نتزاور منذ الصغر , ونلعب معا ونخرج معا.

كنا نقول لها أسرارنا ونشكو لها متاعبنا , وكانت هي تحكي لنا حياتها وتشكو لنا زوجة أبيها القاسية.

كيف تطهو وتغسل وتكنس الشقة وحدها , وتبكي بالليل دون أن يشعر بها أحد.

كانت جميلة وطيبة.

كبرنا وكبرت معنا وكبرت معنا آلامنا , كنا نتكلم في كل شيء إلا الشيء الوحيد الذي يؤرقنا حبنا.

كنت أحبها ولم يكن يشغلني غير شعور واحد هو حبي لها , ولكني لم أجد القوة لأصرح بهذا الحب.

كنت أخجل منها ومن صديقي , وكنت أسمي هذا الحب صداقة لأخدع نفسي.

لكني لم أستطع أن أستمر في الكتمان وروادتني نفسي أن أرسل لها خطابا أشرح لها فيه ما أعانيه من الوجد.

كتبت الخطاب ودسسته في يدها .

ومرت ايام وأنا لا أقابلها وأتجنبها من الخجل و الخوف و الاحساس بالذنب.

لكنها سعت الى بنفسها وجاءتني وهي تبتسم وفي يدها رد على خطابي.

كان ردا حارا اعترفت فيه أنها تبادلني الحب , وليلتها بت طول الليل مسهدا أتقلب على جنبي من الفرح….

واستمرت بيننا الخطابات أكثر من سنة…

في أحد الأيام لم أستطع أن أكتم السر عن صديقي صارحته بالحقيقة , وحدثته عن حكاية الخطابات المتبادلة.

هنا كانت المفاجأة فقد نظر الي في دهشة واستنكار , ثم دخل غرفته وأخرج حزمة من الخطابات من درج مكتبه.

كلها بخطها وكلها تذوب حبا ووجدا وهياما , وبعض العبارات مكررة في كلامها عبارات مثل

أنظر الى نجوم الليل فأتذكر سواد عينيك الجميلتين , القمر مضيء مثل ابتسامتك.

وبعض العبارات منقولة من خطاباتي أنا لها ومن تغزلي فيها.

وألجمتنا الصدمة ولبثنا ننظر الى بعض في ذهول….

كان من الواضح أننا كنا ضحية مهزلة مثلتها علينا -نحن الاثنين-وأننا نبكي ونسهر ونتعذب على لا شيء , على كلام فاضي.

ذهبنا اليها لنلقى في وجهها بالحقيقة…

فبكت واعترفت وقالت إنها تحبنا نحن الاثنين , وإن حبها لنا ينمو معها منذ الصغر , وإن كل واحد فينا صورة من الآخر لا تستطيع أن تفضل أحدا ولا أن تختار أحدا, ولا تستغني عن أحد.

هذه هي الحقيقة وليظن كل منكما ما تشاءله ظنونه , ولكني أحبكما وهذا حبي الأول و الوحيد.

والمهم الآن أننا نحبها بالرغم من هذه الخدعة.

أنا لا أدري ؟

ماذا يدور في قلب صديقي ولكني أعلم بما يدور في قلبي.

وأعلم أني أحبها وأعبدها وأني أغفر لها كل ما تفعل , وأن حبي لها سيكون حبي الأول و الأخير في الدنيا.

أعبدها وأني أغفر لها كل ما تفعل…

إن حبي لها سيكون حبي الأول و الأخير في الدنيا, وحلمي الوحيد أن أتزوجها وأعيش معها.


مقتطف من: الأعمال الكاملة 

مصطفى محمود 55 مشكلة حب

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: