قصة قيس وليلى

قصة قيس وليلى واحدة من قصص الحب المعروفة في العالم ويسعدنا من خلال مقالنا هذا على مجلة رجيم أن نقدم لكم تفاصيل قصة قيس وليلى عبر السطور التالية.

قصة قيس وليلى

قصص الحب

يوجد العديد من قصص الحب الصادقة التي أنتهت بأشكال مختلفة منها النهايات الحزينة، ومنها النهايات السعيدة وهذه القصص وصلت لكلًا من الصغار والكبار وكان لها تأثير واضح عليهم ومن أشهرها قصة قيس وليلي حيث أن قيس بن الملوح كان شاعرًا ولعل هذا ما زاد من جمال القصة، وسوف نسلط الأضواء فيما يلي على عرض قصة قيس وليلى.

من هو قيس بن الملوح؟

إن نسب قيس بن الملوح يعود إلى معد بن عدنان العامري الهوزاني، ولقد كان يطلق عليه إسم  “مجنون ليلى” ولد في عام 24 هجريًا، و 645 ميلاديًا، ولقد كان من أشهر الشعراء وأطلق عليه هذا الاسم بسبب كثرة حبه لليلى، وذلك لأنه عاش معها منذ الصغر وعندما كبروا وقرر أن يتزوجها وطلب ذلك فإن أهلها رفضوا، وهذا الأمر هو الذي دفعه أن يقول الشعر في ليلى وما كان يظهر في شعره هو حيائه؛ لهذا السبب فإن أشعاره تتميز على أشعار غيره، إلى أن توفي في عام 68 هجريًا، وعام 688 ميلاديًا، وكانت نهايته أن وجده بعض الأشخاص ملقى بين مجموعة من الأحجار و أوصلوه إلى أهله.

قصة قيس وليلى

من هي ليلى العامرية؟

لقد كانت ليلى بن سعد بن مهدي بن ربيعة العامرية تتميز بأنها واحدة من أجمل النساء في عصرها، لقد ولدت في عام 28 هجريًا، ولقد كانت معروفة بحبها لأبن عمها قيس، ولقد كانت أيضًا من أفضل الشعراء في هذه الفترة ويوجد لها العديد من الأشعار، وكانت ترغب في الزواج من قيس بن الملوح ولكن أهله هما من وقفوا ضد رغبتهم مما كان سبب في أن تظل تتألم من اشتياقها له طوال عمرها.

قصة قيس وليلى:

  • لقد نشأ كلًا من قيس وليلى في فترة حكم مروان بن الحكم، وعاش الاثنان معًا قصة حب كبيرة، وكان حب ليلى يتضاعف مع الأيام مثل حب قيس لها، حيث كانا الأثنان يرعيان الغنم معًا، وعندما وصلت ليلى إلى سن البلوغ كان لابد مثل عادة العرب أن تحجب عن الناس وتعيش في بيتها إلى أن يأتي لها الزوج الذي يراه أهلها أنه يناسبها، وهذا الأمر هو الذي منع كلًا من قيس وليلى أن يرعيا الأغنام معًا مثل كل يوم، وعلى الرغم من ذلك إلا أن قيس كان يسعى أن يتقدم إلى عمه ويطلب الزواج من ليلى؛ لهذا السبب فإنه كان يحاول جمع المهر، إضافة إلى أنه لم يتوقف على قول الشعر في ليلى.
  • وعلى الرغم من ذلك والحياة الصعبة إلا أنه تمكنت من جمع مهر ليلى والتي كانت عبارة عن خمسين ناقة حمراء ، وتقدم إليها ولكن عمه رفضه حيث أنه لم يكن لدى العرب قديمًا مجال للموافقة على الذي يفصح بحبه، ونظرًا لأن قيس كان مجنون بليلى فإنه كان دائمًا ما يقول الأشعار بها وسط العرب ويتغنى بحبه وهذا من رأي عمه كان سبب كافي حتى يتم رفضه ويفرق بين الحبيبن لعيشها في مأساة، وألم، وشوق طوال حياتهم.
  • إلا أن بعض الأقاويل وهي الضعيفة قد ذكرت أن عمه قد رفض طلب الزواج لسبب آخر، وهو أنه كان يعتقد من أن والد قيس قد حاز على جميع الميراث ولم يترك له أي شيء يعيش به أو يجعل أهل بيته يعيشون منه، وفي جميع الأحوال ومع اختلاف الأسباب وعلى الرغم من أن هذا ليس هو السبب الأرجح إلا أنه تم التفرقة بين الحبيبين.
  • كما أن ليلى عندما تقدم لها أحد الرجال المعروفين في ذلك الوقت والذي كان يدعى ورد بن محمد العقيلي ولكنها لم توافق على ذلك تمامًا ورفضًا حيث أن حبها لقيس كان أكبر من أي شيء، ولكن أهلها أخبروها أنه لا يوجد أمامها سوى خيارين وهما أن تتزوج ممن أختاره له أهلها وتذهب معه إلى الطائف ، أو الموت وهذا الأمر أجبرها على الموافقة على السفر معه على الرغم من أنه قدم عشرة من الإبل ، وكان هذا بمثابة صاعقة بالنسبة إلى قيس حيث أنه لم يتمكن من عمل أي شيء سوى أن يبقى ويتغنى في الأشعار ليلى وكانت هذه نهاية قصة حبهم إلى أن توفى قيس.

القصائد التي قالها قيس ليلى:

لقد مرً كلًا من الحبيبين بالعديد من المراحل المختلفة خلال قصة حبهم والتي كانت بداية من الأشعار التي كانت يقولها قيس ليلى، إلى أن تم رفضه مرورًا بقصة زواجها من آخر والسفر معه والتفرقة بينهم تمامًا، وفي جميع هذه المراحل كان لا يتوقف قيس على قول الأشعار في حبيبته ليلى حيث أنه كان يحلم أن يتزوج منها، ومن أهم الأشعار التي قالها قيس في ليلى هي “أيا ويح من أمسى تخلس عقله، وأيضًا ألا أيها الشيخ الذي ما بينا يرضى، ولئن كثرت رقاب ليلى، وأمن أجل غربن تصايحن عودة، وهوى صاحبي، ألا لا أرى وادي المياه يثبت، وبنفسي من لابد لي أن أهاجر، يقولون ليلى بالعراق مريضة، وأيا ليلى زائد البين يقدح في صدري، و ايا هجر ليلى قد بلغت بي المدى، أنيري مكان البدر، و ألا يا حمامات الحمى عدن عودة وغيرها من الأشعار ولكن حرصنا على أن نعرض لكم أكثر هذه الأشعار التي قيلت في ليلى حيث أن قيس لم يكن يتوقف عن ذلك فإنه كان الملجأ الوحيد بالنسبة له الذي يمكنه أن ينفذ من شوقه إلى ليلى به.

كيف كانت قصة قيس وليلى مؤثرة في الأدب؟

إن الأشعار التي كان يقولها قيس والتي كانت تقولها ليلى كانت سبب في إضافة كبيرة إلى الشعر، ومن أهمها هو الديوان الذي حرص قيس أن يوضح فيه مدى حبه ليلى، ولم يقتصر على ذلك فقط بل أنه قصته كان لها تأثير بالغ على الأدب الفارسي والدليل على ذلك هو كتاب الكنوز الخمسة الذي يحكي عن خمس قصص ومن ضمنهم قصة قيس وليلى الأسطورية، ولقد كان لها تأثير في مختلف الأدب حيث أنها أثرت بشكل واضح وملحوظ في كلًا من الأدب الهندي، والأدب التركي.

كيف مات قيس بن الملوح؟

لقد جاءت العديد من الأقاويل حول موت قيس بن الملوح والذي حدث أنه بعد زواج ليلى لم يكن يرغب في أي شيء من الحياة وبعد أن سائت حالته للغاية وكان هذا في حزن أهله الشديد على ما توصل إليه ولم يكن لديهم أي شيء يمكن أن يقوموا به سواء الدعاء له، وكانت تسوء حالته كل يوم وكان يعيش في البراري و يغني لليلى أشعاره إلا أن أصبح في حالة سيئة للغاية وتوفي وتم العثور عليه بين كومة من الأحجار وأعادوه إلى أهله وبهذا أنتهت قصة قيس وليلى ولكن لم تنتهي سيرتهم التي مازالت متداولة إلى اليوم.

بهذا نكون عرضنا لكم واحدة من أفضل وأهم القصص التي كان لها تأثير واضح على الأدب بمختلف أشكاله، وكانت سبب في أن نحصل على الكثير من الأشعار، كما أنها تعتبر دليل على الحب الرقي والصامد على الرغم من كل الرفض الذي تم مقابلته به وهي قصة قيس وليلى التي حفرت في التاريخ على أنها واحدة من أجمل قصص الحب.