قصص

قصة قيس و ليلى

قصة قيس و ليلى

ليلى وقيس بن الملوح والملقب بإسم مجنون ليلي . عاشا قصة الحب التي نشأت في بلاد فارس القديمة
قيس وليلى وقعا في الحب مع بعضها البعض عندما كانوا صغارا ، ولكن عندما كبروا ، رفض والد ليلى بالزواج من قيس ، بينما أصبح قيس مهووسا بها ، حتى أطلق علي لقب “مجنون ليلى” . تم توثيق الحكايات المليئة بالشفوية عن مجنون ليلى في كتاب الأغاني . تأتي الحكايات في معظمها قصيرة جدا ، إلا أنها فضفاضا ، وتظهر بعض الحبكة .
سقط قيس في حب ليلى . وسرعان ما بدأ يؤلف قصائد عن حبه لها ، وذكر اسمها في كثير من القصائد . تسببت جهوده في اطلاق لقب مجنون ليلى على قيس . عندما طلب يدها للزواج ، رفض والدها لأنها ستكون فضيحة لليلى على الزواج من شخص يعتبر غير متوازن عقليا . بعد فترة وجيزة ، قام والد ليلي بزواج ليلى إلى التاجر النبيل والغني والذي ينتمي إلى قبيلة ثقيف في الطائف . ووصف بأنه رجل أبيض ووسيم مع الخدود الحمراء الواردة .

عندما سمع مجنون ليلى من زواجها ، فر من المخيم القبلي وبدأ بالتجول في الصحراء المحيطة  وأعطى عائلته الأمل في عودته ، وترك لهم الطعام في البرية .

وقد تم تغلب الحزن على مجنون ليلى بزواجها من رجل آخر ، وقام بالتخلي عن بيته وعائلته واختفى إلى البرية حيث كان يعيش حياة بائسة من العزلة بين الحيوانات البرية . وكان في هذا القفر الذي قضى فيه مجنون ليلى أيامه في تأليف القصائد لحبيبته .

أنتقلت ليلى إلى شمال المملكة مع زوجها ، حيث إصيبت بالمرض وتوفت . بينما في بعض الإصدارات ، ماتت ليلى حسرة بسبب عدم تمكنها من رؤية حبيببها . وتم العثور على مجنون ليلى في وقت لاحق ميتا في البرية في عام 688 م ، بالقرب من قبر ليلى .

وصل خبر وفاة ليلى مجنون في البرية . سافر على الفور إلى المكان الذي دفنت ليلى وهناك بكى وبكى حتى استسلم جدا من الحزن المستحيل وتوفي في القبر من حبه الحقيقي . وقال

أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولت
عليك نساءُ من فصيح ومن عجم
ويا قبر ليلى أكرمن محلها
يكن لك ما عشنا بها نعم
ويا قبر ليلى ما تضمنت قبلها
شبيها لليلى ذا عفاف وذا كرم
ولم يطل الزمان بقيس حيث لحقب معشوقته

أمرر من هذه الجدران ، والجدران ليلى
وقبلة هذا الجدار وهذا الجدار .
انها ليست محبة المنازل التي اتخذت قلبي
ولكن من ذاك الذي يسكن في تلك المنازل .

إنها قصة مأساوية من الحب الذي لا يموت ، وهي مثل قصة روميو وجولييت اللاحقة . هذا النوع من الحب معروف باسم “الحب البكر” للعشاق بسبب شغفهم الكبير . تعد قصة قيس وليلى من القصص الشهيرة في قصص الحب البكر الأخرى والمنصوص عليها في المملكة العربية في قصص قيس ولبنى ، عنترة وعبلة ، وعرفان وزوبي . هذا الحافز الأدبي هو من الأمور الشائعة في جميع أنحاء العالم ، ولا سيما في الأدب الإسلامي من جنوب آسيا ، مثل الغزليات الأردية .

صور من حب قيس وجنونه بليلى

قيل في قصة حبه إنه مر يومًا على ناقة له بامرأة من قومه وعليه حلّتان من حلل الملوك، وعندها نسوة يتحدثن، فأعجبهن، فاستنزلنه للمحادثة، فنزل وعقر لهن ناقته وأقام معهن بياض اليوم، وجاءته ليلى لتمسك معه اللحم، فجعل يجزّ بالمدية في كفه وهو شاخص فيها حتى أعرق كفه، فجذبتها من يده ولم يدرِ، ثم قال لها ألا تأكلين الشواء؟ قالت نعم فطرح من اللحم شيئا على الغضى، وأقبل يحادثها، فقالت له انظر إلى اللحم، هل استوى أم لا؟ فمد يده إلى الجمر، وجعل يقلب بها اللحم، فاحترقت، ولم يشعر، فلما علمت ما داخله صرفته عن ذلك، ثم شدت يده بهدب قناعها.
وروي أن أبا قيس ذهب به إلى الحج لكي يدعو الله أن يشفيه مما ألمّ به من حب ليلي، وقال له تعلّق بأستار الكعبة وادعُ الله أن يشفيك من حبها، فذهب قيس وتعلق بأستار الكعبة وقال” اللهم زدني لليلي حبًا وبها كلفًا ولا تنسني ذكرها أبدًا “.
وحكي أن قيس قد ذهب إلى ورد زوج ليلى في يوم شاتٍ شديد البرودة وكان جالسًا مع كبار قومه حيث أوقدوا النار للتدفئة، فأنشده قيس قائلاً
بربّك هل ضممت إليك ليلى قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفّت عليك قرون ليلى رفيف الأقحوانة في نداها
كأن قرنفلاً وسحيقَ مِسك وصوب الغانيات قد شملن فاها
فقال له ورد أما إذ حلّفتني فنعم.
فقبض المجنون بكلتا يديه على النار ولم يتركها حتى سقط مغشيًا عليه.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock