قصص جميلة وواقعية

دائماً ما نأخذ الحكمة والمعارف من السابقون، قراءة المواقف الرائعة التي قام بها السلف تفيدنا في الكثير، فنتعلم القيم والرّقي، هي ليست لمجرد التسلية وإضاعة الوقت، بل هي بمثابة الجدّ الذي يُعلم أحفاده الصغار كيف يعيشون الحياة ويُحسنون التصرّف، تساعدك قراءة القصص على الخروج من دائرة حياتك لمغلقة إلى آفاق أوسع خارج حدود الخيال، فقد كان العقاد يقول “أقرأ لأن حياةٌ واحدةٌ لا تكفيني”، فتعال معي الآن لأصحبك في جولة جميلة داخل قصص جميلة وواقعية لتستخلص منها أنت الحِكمة وتحاول أن تعمل بهاز

قصص جميلة وواقعية

قصص معبرة
قصص معبرة

قصة جميلة وواقعية عن الوفاء

في قديم الزمان كان هناك شابٌ فقير، يسكن في كوخ من الخشب أمام البحيرة مع امه العجوز، كان هو المسئول عنها فهي لا تقدر على القيام باي شيء، فهي كبيرة في السن وتعاني من الزهايمر، فكان الشاب يمضغ لها الأكل ويضعه في فمها، ويعتني بها لدرجة انه عندما يذهب ليجمع الحطب يأخذها معه، ويحملها طوال الطريق على ظهره فهي لا تستطيع المشي.

وذات يوم جاء الوزير إلى البحيرة ليصطاد، ورأى في ذلك اليوم الشاب القوي وهو قادم إلى البيت، يحمل امه على ظهره والحطب في قطعة قماش مربوطٌ برقبتهن فأعجب الوزير بقوة الشاب وأراد أن يأخذه ليعمل عنده في قصره الكبير.

ذهب الوزير بنفسه في اليوم التالي في نفس الميعاد للشاب عند الكوخ، وطلب منه أن يعمل عنده ويكون بمثابة يده اليمنى، بشرطٍ واحد ا نياتي وحده ويترك امه، فرفض الشاب رفضاً قاطعاً، فقال له الوزير لما لا تترك أمك فهي لا تذكر انك ابنها؟ فقال الشاب يكفي أنني أتذكر أنها أمي، فأعجب بأخلاقه ووفاءه الوزير ووافق على اصطحابه لامه.

قصص معبرة
قصص معبرة

قصة جميلة تعبر عن أن الصدق منجاة

ذات يوم ذهب شاب من مدينة صغيرة في اطراف الدنيا إلى مدينة أكبر وأفخم لطلب العلم والعمل معاً، كانت مدينة هذا الشاب اكثر بقاع الأرض عدلاً على الرغم من فقرها، فلما ذهب إلى المدينة الأخرى وجد أنها مليئة بالظلم، فما كان منه إلا أن يحكي لأهل هذه المدينة عن عدل حكام مدينته ووطنه الأم، فتعجب الناس من مدى العدل وظلوا يقارنون بين مدينه الشاب وحكامها ومدينتهم وحكامهم، وظل أهل المدينة يناقلون فيما بينهم حكاية مدينه الشاب، فبدأ الغضب يملئ قلوب أهل المدينة، وعندما علم الملك بأمر الشاب وما يُحدثه من فتنة بين شعبه ارسل الحراس على الفور ليبحثوا عن الشاب ويجيئون به إلى الملك.

ظل الحراس يطاردون الشاب في طرقات المدينة حتى قادته أقدامه إلى طريق مسدود، وكان هناك رجلٌ حكيم يجلس في نهايته، فطلب الشاب منه المساعدة، فاخبره الحكيم أن يختبئ وراء كومة من القش، ولان الشاب لم يكن يملك خياراً آخر استمع إلى كلام الحكيم واختبئ وراءه.

قصص
قصص

جاء حراس الملك للحكيم يسألونه ما إن رأى شابٌ بعمامة زرقاءٌ يجري في هذا الطريق، فأخبرهم الحكيم أنه يختبئ وراء الكومة الصغيرة من القش هناك، فصفع احد الحراس الحكيم ظناً منه أنه يسخر منهم، فمن الغبي الذي يختبئ وراء هذه الكومة الصغيرة! وذهبوا ليبحثوا عن الشاب في مكانٍ آخر.

خرج الشاب وهو غاضبٌ من الحميم العجوز ظناً منه انه كان يريد أن يقبض الحراس عليه فنفى الحكيم هذا الاتهام، فساله الشاب لما دلَّ الحراس على مكانه إذاً؟

فأجابه الحكيم: ألم تسمع من قبل مقولة أن الصدق منجاة، والكذب مهواة؟

تابعوا ايضا

متلازمة انترومنيا عندما يصبح الحب مرضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى