قصص عن طلب العلم . علو الهمة في طلب العلم

                 بسم الله الرحمن الرحيم

علو الهمة في طلب العلم …… قصص عن العلم و العلماء ….
1- هذا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم :
بعثه ربه عز وجل إلى الناس كافة هاديا ومبشرا ونذيرا فقال له : ” يا أيها المزمل , قم الليل إلا قليلا” ( المزمل:1:2) وقال أيضا : ” يا أيها المدثر , قم فأنذر ” ( المدثر:1:2) فما عرف نوما كنومنا حتى لقى الله عز وجل ,
و كانت خديجة رضي الله عنه تشفق عليه وتقول له : ألا تستريح , ألا تنام ؟
 فيقول : ” ذهب النوم يا خديجة ” .
وهذا معاذ بن جبل قال وهو يموت : ” اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا ولا طول المكث فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن كنت أحب البقاء فيها لمكابدة الليل الطويل وظمأ الهواجر في الحر الشديد , ولمزاحمة العلماء في حلق الذكر . “
وهذا عمر بن عبد العزيز رحمه الله :
 قالوا له : ألا تتفرغ لنا ؟
 قال : وأين الفراغ , ذهب الفراغ ولا فراغ ولا مستراح إلا تحت شجرة طوبى ( يعني في الجنة )
وهذا أحمد بن حنبل : ” كانت أمه تشفق عليه من طول السهر في مدارسة العلم ,
وتقول له : متى تستريح ؟
 فيقول : عندما أضع قدمي في الجنة أما الآن فمع المحبرة حتى المقبرة “
وبعد أخي في الله :أين همتك العالية وعزيمتك القوية وإرادتك الصلبة ؟ ….. أين طموحك العالي لكسب معالي الدرجات في الآخرة والفوز بمعالي الأمور من طيبات الدنيا ….. أخبرني عن همتك في طلب العلم أين هي ؟
__________________
من أقوال ابن القيم ” لو نَفَعَ العلمُ بلا عمل لمَا ذمَّ الله سبحانه أحبارَ أهل الكتاب،ولو نَفَعَ العملُ بلا إخلاص لمَا ذمَّ المنافقين “
عن ابن عباس قال : كنت آتي باب أبيّ بن كعب وهو نائم، فأقبل على بابه، ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي لمكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكني أكره أن أمله.
دخل الامام الاوزاعى على المنصور _وقد كان شديد الهيبة
_فقال له المنصور :عظنى..
فقال: اعلم ياامير المؤمنين ان الله هو الحق المبين , ومن كره الحق فقد كرهه الله ..ياامير المؤمنين .. ان الملك لا يدوم لمخلوق ..وانما الملك لله وحده .. ولو كان يدوم لاحد ما وصل اليك ..ياامير المؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للقصاص من نفسه فى خدش خدشه اعرابيا وهو غير متعمد ..
فقال الاعرابى: بابى انت وامى يارسول الله فقد احللتك وما كنت لافعل ذلك ابدا ..ياامير المؤمنين ان خير الكرم عند الله التقوى, ومن طلب العزة بطاعة الله رفعه واعزه , ومن طلبها بمعصية الله وضعه الله واذله
فلما انتهى من عظته امر له المنصور بمال فاعتذر واستعفى من قبوله وقال: ياامير المؤمنين ما كنت لابيع نصيحتى بعرض من الدنيا فاحرم ثوابها واقلل من نفعها .. ومادام امير المؤمنين قائما فينا بالعدل فنحن فى خير الله ثم فى خيره .