قصص قصيرة: قصة مثقفون

كنت احاول بلوغ البيت لأتناول الغداء وأغفو قليلاً. قابلتُ عند موقف الباص رامز وهو يرتعش من شدة الغضب. اخبرني دون مقدمات:
_قالت انها مضطرة على تركي لتتزوج من تاجر لحوم. تُرى كيف يغازل تاجر مثقفة ؟ ما الحديث الذي يدور بينهما قبل النوم مثلاً، أو في أثناء مشاهدة التلفزيون ؟ هل يحدثها عن لحم الدجاج والعجل وجنون البقر ؟ هل ستبتسم إعجاباً ؟ ماذا لو طلبت أيه بلوحاتِ رسم انجزتها هي أو قصة ؟ بماذا سيجيب ؟ ربماً يهز الرأس ويقول “أنا لا أفهم في شؤون كهذه. اسأليني عن اللحوم يابقرتي المجنونة”.
كنتُ على وشك أن أُناكده: “رامبو نبذ الشِعرَ ليصبح تاجرا”. لكن رامز سأل فيما هو يحدق بعدم ارتياح في باص أخذ يقترب:
_ماهو البغاء المقنع؟
رمقتُ الباص ولم أرد. أوضح فوراً:
_أليس هو أن تعيش إمرأة مع رجل ثى ليس الا؟
مرة أخرى أوشكت أن أُناكده: “رامبو نبذ الشِعرَ وخطط للذهاب إلى أقصى بقاع الأرض ليصبح ثرياً”، لكن الباص جاء، وأنا جوعان.