قصص

قصص واقعية حقيقيه

قصص واقعية حقيقيه

لا تخلوا القصص الواقعية من المشاكل , فهذه الأخيرة هي  الشعور أو الإحساس بوجود صعوبة لا بد من تخطيها , أو عقبة لا بد من تجاوزها لتحقيق هدف , أو يمكن القول إنها الاصطدام بواقع لا نريده , فكأننا نريد شيئا ثم نجد خلافه. نقدم في هذا المقال قصص واقعية حقيقيه مليئة بالمشاكل.

أجمل قصص واقعية حقيقيه

الفريسة و الصياد

أنا فتاة في السادسة عشرة من عمري…..

جميلة وجذابة , بدأت مشكلتي منذ حوالي سنة ونصف حينما كنت أعيش مع أمي.

لم يكن ينقصنا في شيء حياتنا , فأمي غنية جدا ترك لها والدي قبل وفاته أربع عمارات ذات إيراد كبير وعربة أنيقة جدا.

كانت تنفق بإسراف على زينتها وأناقتها ومظهرها , وتعرفت أمي في هذا الوقت على شاب في السنة النهائية بكلية الآداب.

كان شابا أنيقا , وشرعت أمي في إغرائه بالفلوس وبالثروة التي فرشتها تحت قدميه.

كانت أحيانا تصحبه معها الى البيت الذي نعيش فيه , وتكرر تردده على البي كثيرا…

وفجأة وجدت أمي تخبرني بزواجها من هذا الشاب , الذي انتقل إلينا وأقام معنا .

وكان في هذا الوقت قد تخرج في الكلية والتحق بعمل محترم.

لاحظت أنه بدأ يتودد إلي وبدأ يعاملني برفق وغزل…

في يوم كانت أمي في الخارج , وجاء هو الى المنزل وكنت وحدي فأخذ يلاطفني حتى وجدت نفسي تحت تأثير كلماته المعسولة.

ملقاة على صدره وقد تلاقت شفتانا في قبلات حارة…

منذ هذه اللحظة وأنا أحبه حبا كبيرا لا أقوى على مقاومته.

وأصبحت أنتظر اللحظات التي نتخلي فيها بأنفسنا.

وأقسم لك أن علاقتنا لم تتعد القبلات والأحلام الجميلة واتفق معي على كل شيء.

اتفق على أن يطلق أمي ويتزوجني , وفعلا تم الطلاق.

حتى هذا الوقت لم تكن أمي تعلم بشيء حتى فاجأتها بأني سوف أتزوج من هذا الشاب الذي طلقها.

فجن جنونها وثارت وهددتني بحرماني من الميراث , وبرغم ذلك صممت على الزواج منه….

إني أحبه…أحبه…أحبه , سنة كاملة وعدة شهور ونحن ننعم في نشوة الحب.

وقد تعقدت المشكلة أخيرا حينما أخبر أهله بنية الزواج.

فهاجوا جميعا ووقفوا حائلا ضده بحجة أن الشرع لا يبيح مثل هذا الزواج…

إني أتعذب…

لم تكن جريمة أن أحب شابا تقرب سنه من سني حبا شريفا خالصا.

لقد اعترف لي أنه أخطأ بزواجه من أمي , وأن حاجته الى الفلوس في ذلك الوقت هي السبب.

إننا نتعذب….

تلفيق الحب

” قصص واقعية حقيقيه ”

أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري في الثانوية العامة .

فتاة لم أذق طعم الحب ولم أره في حياتي وهذه هي مشكلتي.

كثيرات من بنات جنسي يروين لي مغامراتهن مع أحبائهن , وعن جمال الحب وعذابه وسهره وأنينيه.

أجلس أنصت لهن ويدي على خدي ودموعي في عيني…

ويسألنني في النهاية عن قصة حبي فلا أجد شيئا أقوله , فليست لي مغامرات وليس لي عشاق ولا محبون.

سألت مرة والدي عن معنى الحب, فقال لي إنه ترابط قلبين مخلصين الى الأبد وهو شعور جميل جدا.

سهرت ليالي كثيرة أفكر في كلامه , وأسأل نفسي هل أنا بلا قلب وبلا إحساس.

هل أنا إنسانة مجردة من الشعور؟.

واخترت شابا طبيبا يسكن بجواري, صغيرا جدا في السن وبدأت أقول لزميلاتي إني أحب هذا الشاب.

أزين لنفسي أني أحبه فعلا …

لأثبت لنفسي أني فتاة ذات قلب ينبض بالشعور والإحساس.

وأني فتاة ذكية عرفت كيف تحب وكيف تختار حبيبها.

لكن صاحباتي يقلن عني أني ساذجة جدا , وإني لن أنجح في الحياة.

هذا مع العلم أني دائما من الأوائل في مدرستي….

أظن أنك تضحك الآن , وتقول عني فتاة مراهقة .

لا أنا لست مراهقة, أنا بنت ناضجة ولكن كل ما في الأمر أني لم أحب ولم أجرب الحب مطلقا.

لهذا أشعر بنقص شديد وضيق وعذاب حينما تقول عني صاحباتي إني ساذجة.

هل تتصور أني عندما أدخل فيلما في إحدى دور العرض ويكون فيلما غراميا مثيرا…

وأرى مناظر الحب و الغرام أشعر بالبكاء وأشعر بغصة الدموع في حلقي ..

وتنتابني طول عرض الفيلم مشاعر متفوتة من اللذة والألم والنقص لأني لم أحب.

ولا أعرف ما هو الحب كما تعرفه زميلاتي , وأظل طول الليل ساهرة أحاول أن أطرد هذه الكلمة من مخي.

الحب ….الحب…وتظل الكلمة تطاردني , وتأكل مخي بلا نهاية.

باقة من قصص واقعية حقيقيه

البحت عن مقياس

أنا فتاة في العشرين , أشتغل عاملة في شركة.

لي أسلوب في حياتي إخترته واقتنعت به ومشيت عليه طول حياتي.

هو أن ألتزم في علاقاتي مع زملائي الأدب و الاحترام.

فأكون صديقة للكل دون أن أكون حبيبة لأحد.

وأحتفظ بعواطفي لنفسي لا أبتذلها وأعرضها للهوان أمام اللي يسوى واللي ما يسواش.

كانت نظريتي ألا أفتح قلبي إلا للرجل الذي يتزوجني , وأبتعد عن اللف والجري.

كان رأيي في غراميات البنات زميلاتي أنها ليست غراميات في الحقيقة , وإنما هي مرمطة.

وكان أسلوبي هذا يلقى السخرية من الجميع , البنات والرجال على السواء.

البنات يقلن عني شيخة , والرجال يقولون عن رجعية , ريفية , طالعة فيها أليطة وعلى إيه ده كله…

ولكنهم مع هذا كانوا يحترمونني ويحسبون لي ألف حساب.

كان أخي يوافقني رأيي ويعيش حياته الخاصة كما أعيش أنا في حياتي.

كا هذا يعطيني القوة لأمضي في طريقي.

ثم حدت شيء….

أحب أخي جارتنا وهي فتاة معروفة بسوء السمعة وهو مفسه يعلم بسوء سمعتها , وسوء أخلاقها.

وكان يحكي لي أنه رآها تمشي مع فلان على أنه خطيبها .

ثم تستبدل باليوم التالي رجلا آخر تقول أيضا أنه خطيبها.

ثم يحكي لي أنه رآها تهرب عشيقها من النافذة لأن أخاها دق جرس الباب.

ويقول إنها فتاة سيئة الخلق , وأن آخرتها حتكون زي الزفت.

هذه الفتاة هي التي أحبها وتدله في حبها…

ثم فعل ما هو أدهى وأمر , تقدم للزواج منها .

حينما صرخت في وجهه وقلت له كيف تتزوج فتاة أنت نفسك تعلم أنها سيئة ومشيت مع عشرة غيرك.

أجابني في برود أنه قد اكتشف أن البنت التي لها ماضي أفضل بكثير من التي لها مستقبل.

وأنها أحسن من البنت التي ليست لها تجارب…

وانهارت مثالياتي كلها دفعة واحدة.

ماذا جرى لعقولكم يارجال؟.

كيف تهون عنكم العفة الى هذه الدرجة ؟.

وماذا نفعل حينما نسمع مثل هذا الكلام؟.

حينما نرى أن الابتذال هو الطريق الذي يوصل الى الزواج , والاحترام والعفة , والأدب والأخلاق.

هي الطريق المسدود الذي لا يوصل الى شيء.

حاجة تحير…

هل كل الرجال يقولون هذا الكلام …

ماذا نفعل لنريح ونستريح , وقولوا لنا لنعرف برنا من بحرنا.

جناية المهنة

” قصص واقعية حقيقيه ”

منذ صغري وأنا أحلم بأن أكون شيئا مهما في الدنيا مخترعا أو فنانا, أو زعيما.

في مراهقتي أحببت جارتي التي كنت أراها واقفة في النافذة …

كنا نقف كلانا بالساعات في النافدة ننظر الى بعض ولا نتكلم.

وأرسلت لها أكثر من مائة خطاب كلها شعر , وكنت أبكي في فراشي كل ليلة.

رسبت ثلاث سنوات بسببها ومع هذا لم يحدث بيننا شيء , لم نتكلم , لم نخرج الى أي مكان.

حينما علمت بنبأ خطوبتها وزواجها مرضت ولازمت الفراش شهرا كاملا.

وحينما قمت من فراشي حاولت أن أغرق همومي في هواية الموسيقى.

دخلت معهد الموسيقى الشرقية لأتعلم الكمان في أوقات فراغي , ولكن توقفت في منتصف الطريق.

وأصابني الملل من دراسة النوتة والسولفيج والمقامات, واكفيت بالتردد على المعهد كمستمع ومتفرج.

فرغت من دراستي الجامعية , وتوظفت وزوجني والدي من ابنة عمي.

ولا أستطيع أن أقول إني أحب زوجتي , ولا أستطيع أن أقول إني أكرهها.

ولكني أبحث دائما عن سبب للنكد .

انفجرت مرة من الغيرة على سبب تافه , وأصر مرة أخرى على مطالب بعينها لمجرد الإصرار ولمجرد التحكم.

أتعلل مرة ثالثة بهفوة بسيطة فأخاصمها وأعتزل وحدى في غرفتي حزينا تعيسا.

وأحيانا أبكي وحدي في موجة هذه التعاسة الوهمية.

أنا أعمل الآن محاسب في السكة الحديد , وأعيش نصف يومي في الأرقام والحسابات والدفاتر.

قد بدأت هذه الحياة الجافة تؤثر على أعصابي , وبدأ الجفاف يتسرب من الدفاتر الى أيامي كلها.

وجفت عواطفي وتحولت الدنيا في نظري الى محاسبات وتبادل منافع , وماتت أحلامي القديمة وماتت أشعاري.

وأنا أتساءل أحيانا في ألم , أيمكن أن تجنى المهنة على صاحبها بهذه الدرجة ؟.

لماذا أنا تعيس الى هذا الحد؟.


مقتطف من:الأعمال الكاملة

مصطفى محمود 55 مشكلة حب

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock