قصص

قصص واقعية عن متعاطي المخدرات

يروي احد ضحايا ادمان المخدرات قصة واقعية عن مراحل حياته المختلفة وظروفه الاسرية وكيف وقع في فخ الادمان وما الاسباب التي كانت وراء دخوله هذا العالم المخيف الذي قضى على آمال وطموح وتطلعات الكثيرين.

ويقول ع.م وهو ضابط سابق برتبة ملازم: كانت المخدرات سببا في فقده وظيفته الامنية انه من مواليد 1399 يبلغ من العمر 25 عاما ومستواه التعليمي حائز على بكالوريوس في العلوم الادارية, حيث يقول: انا شاب من اسرة مكونة من الوالد والوالدة وستة اخوان وخمس اخوات ومن ثلاثة اخوة من ابي واخت واحدة.

وحينما اعود بذاكراتي واسترجع ذكريات ايام طفولتي تنتابني الرغبة في البكاء الشديد والحسرة على تلك الحقبة من ايام عمري. فانا ولدت في مدينة الرياض وعمري الآن “25” سنة بدأت الدراسة في سن مبكرة حيث التحقت بالمدرسة في سن الخامسة من عمري مبتدئا بالروضة ثم انتقلت الى الابتدائية ولظروف اسرية قاهرة لم اتوفق في السنة الاولى من دراستي حيث رسبت في اول بداية لي في المدرسة وكانت صدمة قوية بالنسبة لي وذلك بسبب المشاكل الاسرية التي كانت تمر بي في تلك الفترة واصلت الدراسة وانتقلت من المرحلة الابتدائية الى المتوسطة وكانت تلك المرحلة مرحلة صعبة جدا حيث انها مرحلة المراهقة والكل يعلم مدى خطورة هذه المرحلة اذا لم يتم التعامل معها بحكمة، واجهت الكثير من المشاكل وبدأت في معصية والدي والتمرد عليهم واصبحت احب ان اسيطر على كل شيء ودارت الايام وتخرجت في المرحلة المتوسطة باعجوبة وواصلت دراستي في المرحلة الثانوية ومن هنا بدأت معاناتي مع عالم المخدرات ولسبب بسيط وهو عدم معرفة الاهل باخطار تلك الآفة في تلك الفترة حيث لم يكن والدي على إلمام باخطار المخدرات ولا معرفة بانواعها واشكالها كما لا يفوتني السبب الرئيسي وهو البعد عن الله سبحانه وتعالى حيث كنت بعيدا كل البعد عن الصلاة وكل ما يقرب الى الله بدأت تعاطي المخدرات في مرحلة الثانوية خلال فترة الاختبارات حيث يستغل اصدقاء السوء هذه الفرصة لترويج الحبوب المسهرة بدعوى انها تساعد على المذاكرة والتركيز والحفظ السريع بدات بنصف حبة في اليوم الى ان تطورت تدريجيا لحبة كاملة.

وبعد المرحلة الثانوية التحقت بإحدى الكليات العسكرية حيث كان املي ان اتخرج في احدى الكليات العسكرية برتبة ملازم وفعلا تحقق حلمي واملي ولكن عالم المخدرات هدم حياتي ودمرها لانني لم انقطع عن تلك السموم علما بأن الرجل العسكري يجب ان يكون مثلا للانضباط وقدوة حسنة لكل افراد المجتمع ولكن المخدرات جعلت مني انسانا يائسا واصبحت أتعامل مع من حولي بأساليب ملتوية وكنت اكذب وفقدت صحتي وعلاقاتي الاجتماعية وفقدت حلمي الذي طالما انتظرته وتحقق وهو ان اكون ضابطا كما فقدت الشعور بالارتياح وحلت داخلي مشاعر الخجل وكذلك مشاعر الفشل وتأثرت الى درجة كبيرة نتيجة تعاطي المخدرات وفقدت الامل في الحياة الى ان تجدد املي في الحياة بعد الرجوع الى الله سبحانه وتعالى ثم مساعدة ولاة الامر ورجال المكافحة حيث قامت الحكومة الرشيدة ايدها الله ببناء مستشفيات الأمل وهي مختصة في علاج الادمان على المخدرات.

واصبحت افكر فيمن خلقني واوجدني واكرمني بنعمة الاسلام وهذه هي نقطة التحول في حياتي بعد ان خسرت وظيفتي واحمد الله سبحانه وتعالى ان عافاني ولم اخسر حياتي وانا على ضلال وإدمان كما احمد الله سبحانه وتعالى بان هداني للأخذ بالأسباب بان توجهت لمستشفى الامل طالبا المساعدة. وفعلا قدم لي العلاج المكثف وتفاعلت مع برنامج العلاج وبرنامج الدعم الذاتي والحمد لله تخلصت مما كنت فيه.

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: