قصص

قصص واقعية عن مرضى السرطان

قصة واقعية عن سرطان الثدي.

أنا فتاة في عمر الزهورأبلغ 17 ربيعاً ..
احسست بألم في الثدي الأيمن .. خالجني في وقتها الخوف ..
ولكني اسكنت خوفي بأنه أَلَمْ بسيط ألَّمَ بي ربما لأني في مرحلة بلوغ ومرحلة التغيرات الفسيولوجية..
(نعم ..نعم..أنه ألم بسيط جداً وسيزول بعد دقائق..ولربما بعد ثوانٍ معدودة لا أكثر ..)
-هكذا كنت أهدأ روع نفسي!!-
سكن الألم بعد 15 دقيقة .. ولكنه عاود بعد دقيقتين تقريباً..ورحت أهدأ خوفي وشرعت ارقي نفسي بسورة الفاتحة والمعوذتين واقرأ سور قرآنية ..
وشرعت بالوضوء وصليت ركعتين ودعيت الله سبحانه أن يكشف عني هذا الألم والوجع كما كشف سبحانه كرب نبيه أيوب عليه السلام..
بعد الصلاة ذهبت للفراش ولساني مازال رطباً بذكر الله ..توسدت يميني وشفتاي تتمتمان بالإستغفار وقراءة الأذكار..بدأت عيناي تثقلان وشيئاً فشيئاً رحت في نوم عميق..ومالبثت ثلاث ساعات حتى استيقظت على ألم شديد جداً وكأن سكين تحفر في صدري..
(ياإلهي ماهذا الألم ؟! ماهذا الوجع ؟!!!)
سكتُ عن الموضوع ولم أُحادث به أحداً..
بعدها كان يخالجني الألم مع مغص الدورة..كان ألماً شديداً جداً جداً ..لا أستطيع وصفه..
سنتين كنت اتحسس ثديي ولا شيء يدعوا للخوف..
أهملت الموضوع .. ولمدة سنتين
.. فضلت الخوف .. تلحفت بلحاف الحياء .. بيقت صامتة ..!!

و.. بعد سنتين من الصمت ………….!!!

وصدفة……………. تحت الدوش..؟!!

كرة صغيرة احسستها يالثدي الأيمن بأسفل الحلمة

ماهذه المصيبة؟!!

سرطان !!
سيفتضح أمري بين كل الناس!!سأكون مسكينة ومكسورة في نظر زميلاتي !!
سأكون موضع للشفقة!!
سأكون مريضة بالمرض الذي كل الناس يتشائمون منه!!
اريد أن اذهب للمستشفى …لا لا .. لن اذهب ..!!
سيعطوني علاج كيماوياً يجعل شعري يتساقط وجمالي سيذهب!! ياإلهي لم اتجاوز 19 عاماً وكل هذا يحدث لي !!

هذا ماراودتني به نفسي لمدة سنين ونصف السنة بعد اكتشاف الورم ..!!

بعد ذلك لم استطع حمل هذا السر اخبرت مايحدث لي.. اعز صديقاتي بل اعز اخواتي بل واعز عليّ حتى من نفسي..وصار هذا السر رهين محبسنا ..

وكانت صديقتي تنصحني دوماً بالذهاب للمستشفى ولكني كنت أرفض ..وكنت ارد عليها وأنا في شدة الإنفعال :لو كنت سأذهب للمستشفى لذهبت من أربع سنوات..!!
وكانت تترجاني وتحثني للذهاب لكني كنت أرفض وبشدة..وأُخبرها أن لا تتدخل ..
ولكنها كانت نعم الصديقة ..تحملتني كثيراً ونصحتني كثيراً..

بعد فترة وبعد أن سمعت ورأيت بأم عيني مرضى اصيبوا بسرطان الثدي وقد انتشر الورم السرطاني إلى المخ والرئتين..وقد قرر مجموعة إستشاريون أن أيامهم قلائل- الأعمار بيد الله سبحانه-
لكنهم حددوا ذلك استناداً على نتائج الأشعة التي اثبتت أن السرطان قد اتى على خلايا مراكز أعصاب الأعضاء الحيوية..

بعدها..
كسرت حاجز الخوف…. وقيود الخجل… والحياء..

اتكلت على الله سبحانه وتعالى وقلت كفى يانفس..
لا بد وأن أبدأ مشوار العلاج ..حتى لا يتتطور الحال إلى أسوأ..

في بداية مشوار العلاج ..
راجعت الطبيبة العامة وبعد الفحص اليدوي..أمرتني بأخذ أشعة فوق صوتية للتأكد من حجم الورم بشكل دقيق ومعرفة كل التفاصيل المهمة.

في غرفة الأشعة..
طلبت مني بخلع القميص ..لتفادي اتساخه بالجل..
وقامت بأخذ الصور لكلا الثديين ولم يكن هناك داعٍ للخوف من أي ألم .. فلا ألم ولا وجع .. فالجهاز هو نفسه الجهاز الذي يتم به تصوير الجنين في رحم أمه..
بعد يومين..
سحبت نتيجة الأشعة ..
حملتها بين يدي وذهبت بها للطبيبة العامة ..اوصت لي بتحويل من طبيب عام إلى استشاري جراحة ..ليقوم بمتابعة حالتي..
حملت الورقتان سوياً- ورقة التحويل ونتيجة الأشعة- أخذت موعد مع الإستشاري وبعد أسبوع كان اللقاء في عيادة الجراحة مع الجراح!!
ومن وراء ستارة العيادة..
قام بفحصي يدوياً بعد أن تمددت على السرير ..وطمنني كما يشعر الأطباء مرضاهم بالاطمئنان..
وجه لي ورقة صغيرة يطلب فيها أن اجري سحب سائل من نسيج الورم ليعرف تفاصيل اكثر واكثر عن ماهيته ..
توجهت إلى قسم( الإف إن أي )..وهو القسم الذي يتم فيه سحب النسيج ..وكنت خائفة جداً
سلمت الورقة للدكتورة..و طلبت منها مخدر موضعي ..لكنها استدركتني قائلة أن الأمر لايحتاج..إنه مجرد ألم بسيط ..لكني كنت خارجة عن الوعي من شدة الخوف وأنا اكرر طلب تخدير موضعي ..فأجابتني بأن الأمر بسيط ولن يأخذ سوى دقائق معدودة..استسلمت لها ..واغمضت عيني وبعد دقيقتين قلت لها ..ادخلي الأبر وخلصيني ..فأجابت أن الأبره الآن بداخلك وأنا الآن آخذ العينة !!

فتحت عيني ورأيت الأبرة !!
الحمد لله .. لم يكن لخوفي ذلك من داعي !فأنا قد أحسست بألم كقرصة بعوضة لا أكثر.
بعد عشرة أيام..

كان موعدي مرة أخرى مع الدكتور بعد أن ظهرت نتائج العينة..
جلست في غرفة الإنتظار.. نادتني الممرضة ..دخلت على الإستشاري سلمت وحييته بتحية الإسلام ..رد علي السلام وأمرني بالجلوس على الكرسي الذي بجانب المكتب سألني عن حالي وعن أي ألم ..بعد ذلك قال أنه يرى من نتيجة( الإف إن أي ) أنه من الأفضل إستئصال الورم جراحياً ..
أخذت موعد للجراحة وثبته في الكمبيوتر عن طريق موظف الرسبشن ..واعطاني ورقة ثبيوتيه للتنويم ..R]

هذه القصه مؤثرة ولولا لطف الله تبارك وتعالى لكانت الأمور صعبة للغاية
ولكن الله سلم

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: