قصص

قصص واقعيه

قصص واقعيه

عندما نحب نطير وتأخذنا الحياة في رحلة لانعلم إلى متى ستنتهي بنا , وهل ستكون النهاية سعيدة ام حزينة ولكني وجدت من بعض القصص والاحصائيات ان أغلبها ينتهي نهاية حزينة , لماذا الحب يعني الحزن و لماذ يكون الحزن والألم هو القرين والحل الوفي للحب ؟ , في هذا المقال نقدم لكم قصص واقعيه

عن الحب و الحزن.

 مختارات من قصص واقعيه

حب غريب

أنا أدخل اليوم في عامي الثامن و العشرين …

منذ عشر سنوات وأنا أتعذب بحب صامت أحترق فيه وأذوب وحدي دون أن يعلم بي حبيبي…

وحبيبي في الستين…

لا تدهش ولا تمصمص شفتيك في سخرية , ولا تقل عني مراهقة أو خيالية.

فهذا الحب هو الحقيقة الوحيدة في حياتي.

الحقيقة التي تملؤني وتصهرني معا.

هذا الرجل في الستين الذي تنظر إليه على أنه عجوز في خريف أيامه , هذا الرجل كان دائما ربيع أيامي.

كان شبابي وكان قلبي لا ينبض له….

وقد نشأنا في جيرة واحدة وكان صديقا لعائلتنا , وقد تزوج وأنا في السابعة رعشرة وكنت أنظر الى زوجته بحسد.

كنت أعيش على خياله وأنام على خياله, وكنت أتمنى لو ماتت زوجته ليصبح لي من جديد كما كان دائما.

*******

ماتت زوجته فعلا ومات معها طفلها الوحيد , وعاد حبيبي يعيش منفردا في بيته الكبير.

يطوي ضلوعه في حزن دائم , وتبلل عينيه دموع حائرة تأبى أن تنزل.

فهمت أنه يعيش في ذكرى حب واحد وهو حبه لزوجته , وأنه يحفظ لها إخلاصا لا يموت….

وكتمت حبي في نفسي وحاولت أن أنساه , ولكنه كان يشتعل ويتأجج في قلبي كلما رأيته بعيني الواسعتين الحزينتين.

كان من عادته أن يتجول في الحديقة في الصباح ومعه كلاب الصيد التي يقتينها , وهو لا يهوى في النيا الا أربعة أشياء ….

كلاب صيده و الكمان الذي يداعب أوتاره في أوقات فراغه وصور زوجته ومهنة الهندسة التي يزاولها.

أما أنا فلا مكان لي في حياته , إنه لا يشعر بوجودي .

لا يرى أنوثتي الفاضحة , ولا يحس بجمالي , ولا يدرك عاطفتي المتأججة نحوه.

وأنا في اليأس الذي أعيش فيه وأمام حبه المتفاني لزوجته الراحلة لا أجد الجرأة على مصارحته.

تقدم للزواج بي كثيرون وأتيحت لي فرص للزواج لا تتاح لفتاة في دمشق رفضتها جميعا , لأني لا أريد سواه.

أنا زوجته أمام الله وأمام قلبي , وسأطوى ضلوعي على سري وأعيش وأموت له .

لعلك تقول لابد أنها قبيحة لا أمل لها في أن يحبها أحد ولهذا خلقت لنفسها هذا الوهم لتعيش فيه.

لكن الحقيقة المؤسفة أني جميلة , ومثثقفة وأحمل دبلوما عاليا في اللغة الفرنسية, وأجيد العزف على البيانو ومعشوقة من الجميع.

وعائلتنا ذات مركز مرموق , وأعيش في مجتمع ينظر الي في حب واحترام.

ولكنني لا أشعر بهذا المجتمع , لا أشعر بشيء واحد هو حبيبي.

بيننا فارق في العمر يبلغ 32 سنة ولكني لا أشعر بهذا الفارق…

إنه شبابي وطفولتي وحياتي.

ملاك أزرق

” قصص واقعيه ”

أنا شاب خجول وربما يكون هذا عيبا كبيرا , ولكني لا أستطيع أن أتلافاه.

فقد تطبعت به ما يقارب من عشرين عاما , عشتها في كنف أسرة أحاطت نفسها بسياج التقاليد القديمة وجعلتها دستورا لها.

أعمل في إحدى الشركات بالإسكندرية , وهي زميلة لي بالعمل.

توطدت بيننا صلة الزمالة الى أن تدرجت من ناحيتي الى حب جارف ملأ كل قلبي.

وحاولت أن أصارحها بحبي , ولكني كنت أعجز عن النطق عندما أرى عينيها أو أسمع صوتها.

فكتمت حبي في قلبي وانتظرت الفرصة المناسبة.

كان معي في العمل زميل آخر , رجل في الثلاثين متزوج وله ولدان وزوجته تعمل معنا في الشركة , وتوطدت صلتي بهما وخصوصا لأني سكنت بجوارهما .

وأصبحت لا أفارقهما من الصباح الى المساء.

خطر لي أن أشرح لصديقي ما أنا فيه ربما عند حل, وأفهمته شعوري وطلبت منه المساعدة فوعدني أن يساعدني بشرط ألا أستغل حبي لأتسلى بالبنت , وبشرط أن أتزوجها.

أقسمت له أني لا هدف من هذه العلاقة سوى الزواج ….

لست بالرجل الذي يلهو بعواطف البنات البريئات.

******

وبالفعل ساعدني.

خرجنا معا لأول مرة أنا وهو وزوجته وفتاتي , ذهبنا الى السينما وإلى منزله مرات كثيرة.

فتحت زوجته قلبها لفتاتي واعتبرتها أختا لدرجة أنها كانت تنام في بعض الأحيان بجوارها وإلى جانبهما زوجها على نفس السرير, وكثيرا ما تركتهما وذهبت لاسكات الطفل.

كانت إنسانة ذات قلب طيب رقيق , وكانت تثق في زوجها ثقة عمياء , فقد تزوجت به عن حب صادق متبادل بين الطرفين.

تعددت مقابلاتنا وكنا في كل مرة نتقرب من بعض أكثر , وكنت دائما مع صاحبتي في منتهى الأدب بالرغم من محاولاتها إثارتي لأقبلها أكثر من مرة.

لكني كنت أجبن في اللحظة التي تقترب شفتيها مني.

كنت أخشى أن أدنس حبي.

كان دائما يدهشني منها أنها كثيرة الهزار مع صديقي حتى أمام زوجته.

هزار مشين في نظري , وليس صديقي وحده وإنما كل الزملاء في المكتب بدرجة جعلتني أنفر منها وأعاتبها وانصحها بدون فائدة.

تصورت أنها كانت تقصد إثارة غيرتي , أو أن هذا الهزار هو الأسلوب الأسبور للحياة.

في يوم شاءت الظروف أن نتأخر أنا وهي وصديقتي وزوجته في الشركة بسبب كثرة العمل.

يومها تحدث معها حديثا حوا وصارحتها بحبي وكانت لحظة من أجمل لحظات حياتي.

ثم حدث أن خرج صاحبي وغاب بعض الوقت وطلبها , فذهبت الى مكتبه وغابت.

ذهبت حاملا بعض الأوراق وفتحت باب المكتب لأفاجأ برؤيتها بين ذراعيه غائبة في قبلة طويلة.

كانت صدمة عنيفة أفقدتني رشدي فجريت الى مكتبي وارتميت عليه وأخذت أبكي …

دخل صديقي وحاول أن يعتذر , ثم جاءت هي بوجه زالت منه كل معاني الخجل , جاءت وكأن شيئا لم يحدث ولكني طردتها بقسوة.

كان من الواضح أنهما كانا يتخذانني ستارا لإخفاء علاقتهما الفاضحة عن أعين الزوجة , وأني كنت مغفلا طول الوقت.

مرت أيام ذقت فيها أقسى ألوان العذاب, وفكرت في تقديم استقالتي من الشركة لأبعد عن هذا الجو الفاضح.

لكني فقدت القدرة على اتخاذ أي قرار , لقد ذهبت ضحيتها.

أجمل قصص واقعيه

الأسلوب المناسب

“قصص واقعيه”

منذ ثلاث سنوات وأنا أحبها وتحبني…..

ونتحادث يوميا بالتلفون ونخرج معا مرة أو مرتين كل شهر , فنذهب في نزهة بريئة الى إحدى الضواحي.

لم نتجاوز هذه الحدود قط….

ثلاث أو أربع مرات فقط أوصلتها الى البيت وضغطت علي يدها ضغطة خفيفة.

ومرة واحدة أمسكت بيدها وطبعت على ظهرها قبلة , فردتني بلطف و أدب وأفهمتني أنها لا تحب هذا الأسلوب.

وأنها ليست من ذلك الصنف من البنات الذي تستهويه هذه الأمور , وأنها إن تخرج معي وتحادثني في التلفون فإنما تفعل هذا للمرة الأولى في حياتهاوعلى حساب أعصابها.

من يومها لم أكرر هذه المحاولة وصدقتها واقتنعت….

هي آنسة في العشرين أو جاوزتها قليلا , خريجت جامعة القاهرة تشغل في الوقت الحالي وظيفة جامعية….

على درجة كبيرة من الجمال, تمتاز كباقي أسرتها بالطيبة و الهدوء و السمعة الحسنة , وهي موضع احترام الجميع.

أما أنا فشاب جامعي في الخامسة والعشرين أشغل إحدى المهن الحرة , عادي في كل شيء.

عرفت قبلها كثيرات ومارست معهن كل أنواع الهوى والحب.

أعرف في الوقت الحالي فتاتين غيرها …

أزاول معاهن حماقات شبابي بقدر معقول وبدون ارتباط مع أيهما بشيء.

أحب صاحبتي جدا وأنتوي الزواج بها هذا العام …..

أصدقائي يقولون لي أنت عبيط , خيبة , مش عارف توصل , دي عاملة ثقيلة ومؤدبة عشان تتجوزك.

أقرأ في القصص عن القبلات و الأحضان , وعن الفتاة التي تحتقر صاحبها لأنه يخاطبها بأسلوب عذري.

هل صحيح أن كل المتمنعات كاذبات وممثلات؟.

ألا يجوز أن تكون هذه الفتاة صادقة فعلا وعفيفة فعلا , وتريد أن تحتفظ بأجمل ما في الحب لما بعد الزواج.


مقتطف من:الأعمال الكاملة

مصطفى محمود 55 مشكلة حب

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock