قلة الاهتمام

قلة الاهتمام واحدة من أكثر الأسباب التي تترك انباعا قاسيا في النفس. فالاهتمام مطلب من مطالب الاستمتاع بحياة صحية خالية من المشاكل والعقد النفسية. وتحتاج النفس منذ من يهتم بها بصفة مستمرة حتى تستطيع التغلب على هموم وضغوط الحياة المختلفة.

قلة الاهتمام

من أكثر الأمور السيئة الإهمال وعدم الاهتمام بجميع أنواعه. فلا يوجد أي شخص على وجه الأرض لا يحتاج إلى مشاعر الحب والاهتمام، بداية من الرضع والأطفال الصغار الذين ينتظرون اهتمام أهلهم ولفت أنظارهم، وحتى المراهقين الذين يتطلبون اهتماما خاصا حتى لا ينجرفوا للمشاعر السلبية والسلوكيات السيئة، وكذلك الاهتمام ضروري من أجل استمرار الحياة الزوجية والعلاقات العاطفية على النحو المطلوب.

فبالمثل تماما، كما يساعد الاهتمام بالعمل على نجاحه وقلته تؤدي إلى الفشل في العمل وتحقيق الأهداف، هكذا هو الاهتمام في العلاقات. كلما كنت مهتما بالطرف الآخر سواء كان زوجك/ زوجتك أو أي شخص آخر، كلما كانت العلاقات أفضل، وكلما قل هذا الاهتمام كلما افتقدت العلاقات جزءا هاما من استمراريتها وربما تعرضت للتمزق والانهيار.

قلة الاهتمام في الحب

قلة الاهتمام في الحب

الاهتمام هو جزء لا يتجزأ من أي علاقة مبنية على الحب، وهي المشاعر التي تخرج تلقائيا لإرضاء حاجتك برؤية الطرف الآخر سعيد دائما من جهة، والحفاظ على مشاعر شريكك من جهة أخرى. وبالتالي، فإن قلة الاهتمام قد تكون علامة على أن هناك شيء ما خاطئ في العلاقة العاطفية. إما أن يكون شريكك لم يحبك بالقدر الكافي، أو بسب انشغاله في العمل ويعاني من بعض الضغوط النفسية أو الأزمات المالية الشديدة، أو كونه شخص انطوائي لا يجيد العلاقات الاجتماعية وليس لديه القدرة الكافية على إظهار مشاعر الاهتمام وغيرها.

قلة الاهتمام يقتل الحب

بالفعل، فكما ذكرنا أن الاهتمام جزءا هاما من استمرارية العلاقات، وخاصة العلاقات العاطفية، فإن نقص هذا الاهتمام يؤدي تدريجيا إلى قتل الحب، وفقا لمدى التجاهل وقدرة الطرف الآخر على الاستجابة.

وبدلا من ذلك، إذا كنت متمسكا بعلاقتك مع شريك، حاول التحدث إليه وإخباره بالأشياء التي تزعجك، والفت نظره إلى أنك بحاجة إلى المزيد من الرعاية والاهتمام حتى تتمكن من مواصلة الحياة.

أما في حالة ظهور قلة الاهتمام في مرحلة التعارف أو أثناء فترة الخطوبة، فمن الأفضل إنهاء هذه العلاقة قبل الزوج. لأنه قد تعاني من عدم الاهتمام أكثر بعد الزواج، وقد لا تستطيع التحمل.

قلة الاهتمام من الزوج

إذا لم يكن زوجك يهتم بك بالشكل الذي تتمنيه، فهذا ليس معناه على الإطلاق أنه لم يعد يحبك. فيجب عند عدم اهتمام الزوج بزوجته أن تقوم الزوجة أولا وتسعى جاهدة لمعرفة سبب إهمال زوجها، ربما يكون ذلك بسبب عصبيتها الزائدة أو طلباتها التي لا تنتهي، أو حتى عدم الاهتمام به بالطريقة التي ترضيه. لذلك، قبل أي شيء تحدثي إلى نفسك أولا.

ومن ثم، حاولي الاعتناء بنفسك إلى أقصى الحدود واهتمي بزوجك ودليله دائما حتى يتعلم منك كيف يمكن للشخص الاهتمام بشريكه. وإن لم يتغير الزوج ويبادلك مشاعر الاهتمام، فبادري بالتحدث إليه ولكن عليك اختيار الوقت والطريقة المناسبة لمناقشته. واعلمي دائما، أن المسئولية على الرجل مختلفة، فهي كبيرة جيدا، وربما يعاني زوجك من الكثير من الضغوط النفسية التي تجعل اهتمامه بك ليس كما تنتظري منه.

قلة الاهتمام والردود الباردة

على الرغم أن قلة الاهتمام أمر مزعج، إلا أنه قد يكون صحي في بعض الأوقات، وخاصة تلك التي يزعجك فيها أحدهم. فإذا تعرضت لموقف من أحدهم وتريد الانتقام منه دون إساءة أدب، فعليك بالردود الباردة وعدم إعطاءه أي اهتمام، وهذا الأمر بالتأكيد يجعله يشعر بتدني الذات. وفي الواقع قد يكون تأثيره أقوى من الركلات وتلك الضربات الغاضبة في وجهة.