كلمات

قوة إتخاذ القرارات وتأثيرها في حياتك

قوة إتخاذ القرارات وتأثيرها في حياتك
الآن لو أردت ان تقرر أي قرار في الدينا لا بد أن تضع في نصب عينيك هذه الثلاثة أركان أن يكون لديك القدرة أن يكون لديك بدائل وخيارات، وأن يكون لديك هدف من وراء اتخاذك لهذا القرار. فمثلا إذا قررت أن تكمل تعليمك في الجامعة وأنت موظف، أولا أمر تفكر فيه هو هذا السؤال هل لديك القدرة على الإختيار، نعم لديك القدرة، ولديك العديد من الجامعات لتختار وتقوم بإرسال ملفك إليها، ثاني أمر هل لديك هدف من وراء قرارك، نعم انت تريد من خلال إكمال تعليمك تطوير ذاتك وتتعلم وتقوي قدراتك، الآن أنت هنا ستستطيع أن تصنع قرارك وليس الظروف هي التي ستجعلك وستحتم عليك اختيار قرار معين بالذات. تذكر حتى تغير حياتك يجب أن تتخذ قرارا  وتلتزم به بجدية وليس أن تتمناه. فتنفيذ القرار هو مصدر قوة لك منحه الله لك وهذا من فضله وعدله علينا، إذ منح للجميع هذه القدرة ولم يختصها بأحد دون الآخر.
كل الناس بكل ظروفهم بكل اختياراتهم في الحياة يملكون القدرة على اتخاذ القرار، سواءا كان القرار كبير أو صغير. قوة اتخاذ القرار موجودة فيك وفي هذه اللحظة بالذات وأنت تسمعني. هذه القوة الموجودة بداخلك الآن تنتظر منك شجاعة حتى تخرجها وتستفيد منها، فهل يا ترى ستقرر اليوم أنك تخرجها وتصرخ بأعلى صوتك وتقول يا عالم أنا موجود في هذا الكوكب، أنا هذا هو الذي سأفعله في حياتي أنا قررت أن أتخذ هذا القرار، أو ستجلس تنتظر الحياة هي التي ستختار لك. أنت عليك أن تختار، لأن اللحظة التي ستختار فيها قرارك هي اللحظة التي ستبني فيها مجدك، واللحظة التي ستحتار أن لا تختار قراراتك هي اللحظة التي ستقتل فيها مجدك. طالما انت تعيش في هذا الكوكب الذي نعيش فيه، ستظل تحتار قراراتك بعضها خاطئ والبعض ليس خاطئا.لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن ان تتعلم فيها كيف تستطيع ان تسبح في بحر الحياة بدون أن تشعر بالإحباط، لأنك سوف تبدأ تربي بعضلة لديك مترهلة لم تستخدم لمدة طويلة. القارارات هي التي تستطيع أن تبني فيك امور لم تكن لتتخيلها. لو أردت أن تميز بين  مدير ناجح ومدير غير ناجح، أنظر إليه لحظة اتخاذه لقرار، هل يتخذ قرار أم يرجعه أو يخاف أو يحوله إلى شخص آخر حتى يتخذه. كلما اكثرت من اتخاذ قرارات كلما استطعت أن تتمرس في مهارات الحياة بشكل لا تتوقع. وطبعا بما أنك تسبح في نهر الحياة فأنت بطبيعة الحال ستصطدم ببعض الصخور. لكن أريدك أن تتذكر بأن ليس هنالك شيء اسمه الفشل وإنما أنت تحصل على نتائج، ربما قد تكون نتائج غير التي كنت تودها لكنها ستفيدك حتما في حياتك.
أتعرف ما الذي يفعله كل ناجح في الحياة سواء في الرياضة او العلم أو الأعمال المالية، إنه يتخذ قرارات على مستوى حياته اليومية ولا يدع الحياة تختار له. دعني أسألك سؤال : ما هو القرار التي اتخذته قبل خمسة سنوات ولست نادما عليه الآن، إن أي قرار اتخذته يقوم بتغيير في حياتك، خذها قاعدة كلما اتخذت قراراتك أكثر كلما استمتعت بحياتك أكثر، لماذا، لأن القارارات هي الطريق الصحيح للوصول إلى أهدافنا في الحياة. بعض الناس لا يتخذ قرارا وهو لا يعلم بأنه اتخذ قرار بأن يترك الحياة هي التي تختار له، ولذلك بعض الناس تتحجج وتقول بأن الظروف هي التي اختارت له، اود أن أقول له بأن هنالك دراسات علمية مستفيضة في هذا الأمر قد أظهرت بأنه ليست الظروف هي من تصنع الإنسان وإنما الإنسان من يصنع الظروف. استخدامك لسلطة اتخاذ القرار تعطيك الفرصة للتغلب على كل هذه الأعذار. الخبر السعيد أنك لا تحتاج إذنا من أحد لتستخدم هذه السلطة، حتى إنها تعطيك المجال والفرصة حتى تغير طبيعة علاقتك بالناس إلى الأحسن وبالمحيط الذي تعمل فيه إلى المستوى الذي تريده. فلى تنتظر الغذ وإنما الآن، اتخذ قرارك الآن قبل أن ينتهي عمرك وتقول يا ليتني  فعلت وقررت. صدقني أنت تمتلك الآن الفرصة لكي تتخذ القرار، فهي احدى الطرق لتحسين حياتك. وعملية اتخاذ القرار هي مهارة والمهارة تسقل بالتكرار، والتكرار بحد ذاته يولد لك مهارات غير طبيعية. لا يوجد شيء اسمه فشل ولكن يوجد شيئ اسمه قارارات. من اليوم اعزم عزمة صادقة أن تبدأ باتخاذ قراراتك مهمىة كان الثمن، لماذا لأنك أنت صانع قارارات نفسك، قل لنفسك باستمرار أنا صانع قرارات أنا صانع قرارات. لو أن حياتك التي تراها اليوم امامك ليست بالشكل الذي تمنيته فهذا نتيجة مجموعة قرارات اتخذها في الماضي، ما يهم الآن ما الذي ستفعله الآن حتى تستطيع ان تغير من هذا الواقع الذي تعيش فيه. أريدك حينما تتخذ قرار لا تضعه على الرمال، بل على الإسمنت الغير قادرلتغيير. لذلك أريدك أن تتخذ قرارا الآن قرار أكبر قوة في العالم، انت ممكن ان تخطئ لكن هذا أفضل من ألا تتخذ قرارا. نحن لا نملك قرار ولادتنا ولا موتنا هذا شيء واضح، لكن ما بينهما في هذه الحياة ، نحن نمتلكه بالتأكير بإذن الله تعالى. فلا بأس أن تحاول اتخاذ قرار وتفشل فتتعلم، ثم تتخذ قرار مرة أخرى  بطريقة أفضل وتتعلم. ولذلك أكثر الناس نجاحا هم أكثر الناس اتخذوا قرارات فاشلة في حياتهم.
أنت أمام خيارين في هذه الحياة، إما أنك تتخذ قراراتك بنفسك وتتعلم منها، وإما ان تجعل الآخرين هم من يتخذوا القرار نيابة عنك. لماذا لأن كل حياتنا عبارة عن قرارات، البعض يمكن أن يسأل كيف يمكنه أن يعرف بانه اتخذ القرار المناسب، سأقول له ممكن جدا أن لا تعرف إلا بعد أن تتخذ هذا  القرار. لكن القرار الجيد هو قرار له مواصفات، منها أنه يفتح لك فرص وأبواب جديدة، ويجعلك تشعر بشعور راض عن نفسك بأنك حقا تقوم  بتحقيق ذاتك في الحياة، بأنك تمارس وتعبر موهبتك وعن مهاراتك، ويقربك من أهدافك، ويجعلك تنظر للمستقبل، ويقلل من إحباطاتك وغضبك، ويجعل الناس يقتربون منك، ويجعل النجاح يقترب أيضا منك. طبيعي ان القرار الكبير يحتاج إلى تفكير كبير. لكن من أكبر أكبر عوائق اتخاذ القرار هو التباطء والتكاسل، حقيقة هذا من أكبر عوائق اتخاذ القرار.
دعني أسألك سؤال : هل جربتم مرة أن تدفعوا سيارة معطلة في الطريق؟ في البداية ستجد صعوبة وأنت تدفع هذه السيارة، صحيح، لكن بعد أن تبدأ السيارة في التحرك سيخف دفعك لها تماما. هذه النظرية تستطيع أن تطبقها في حياتك، في البداية ستجد صعوبة في تحديد قراراتك، لكن بعد ذلك ستصير محترفا في اتخاذ القرارات، وستصير صانعا لها. إن أكثر شيء يحدد شكل حياتنا هي القارات وليست الظروف. أحيانا القارارات التي اتخذناها في الماضي هي التي منعتنا من الوصول، بما اليوم نعيش ونحن متألمين لهذه القرارات، يا ترى أي هذه القارارات التي اتخذتها في الماضي ومازلت تعيش بسببها في الحاضر وفي المستقبل وتشعر بأنها تؤثر عليك؟.
بعض الناس يخاف من اتخاذ القرار، دعني أقول لك بأنه لا يوجد شخص في هذه الحياة كانت جميع قراراته صائبة، ولا أعتقد بأن كل قراراته المستقبلية ستكون صائبة. لكن الفرق هو أنه اتخد قاراته وتعلم منها، فكان في كل مرة يصير قراره أكثر جودة من القرار الذي قبله.
صمم من اليوم أن تتخذ قراراتك بنفسك ولا تدع أي شخص يتخذها عنك، وستتعلم منها كثيرا. قد تتعجب إذا قلت لك بأن الإنسان الناجح في الحياة حسب منظورك ومعاييرك اليوم، يكون قد اتخذ قرارات خاطئة أكثر مما تظر بكثير، ولذلك لا تخف أن تخطئ الآن، لأن هذه المهارة لن تحسنها ولن تتقنهاة إلا بكثرة اتخاذ القارات.
الدكتور سليمان العلي

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock