كلمة عن اليوم الوطني السعودي 89 – 1441

تحتفل المملكة العربية السعودية في كل عام باليوم الوطني السعودي و الذي يوافق 23 من سبتمبر من كل عام ، و هو اليوم الذي قام فيه مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود باصدار مرسوم ملكي بتوحيد جميع أجزاء المملكة تحت مسمى المملكة العربية السعودية بدلاً من مملكة الحجاز و نجد و ملحقاتها ، و ذلك في السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351 هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932.

اليوم الوطني السعودي 89 .
اليوم الوطني السعودي 89 .

سبب تغيير اسم المملكة

بعد أن قام الملك عبد العزيز آل سعود باستكمال توحيد المملكة ، و جمع أجزائها تحت حكمه و سياسته ، رأي بعض المواطنين من مدينة الطائف ، و بعض أعضاء مجلس الشورى بضرورة تغيير اسم البلاد من ( مملكة الحجاز و نجد و ملحقاتها ) الى المملكة العربية السعودية ، و رفعوا هذا الطلب في برقية الى الملك عبد العزيز ، الذي وافق على الطلب بناءاً على عدد من البرقيات التي وصلته من مصادر أخرى تطالب فيه بنفس المطلب ، و من الوجهاء و الاعلام الذين اشتركوا في هذه البرقيات و الخطابات فؤاد حمزة، صالح شطا، عبدالله الشيبي، محمد شرف رضا، عبدالوهاب نائب الحرم، إبراهيم الفضل، محمد عبدالقادر مغيربي، رشيد الناصر، أحمد باناجه، عبدالله الفضل، خالد أبو الوليد القرقني، محمد شرف عدنان، حامد رويحي، حسين با سلامه، محمد صالح نصيف، عبدالوهاب عطار.

نص الخطاب المرسل للملك عبد العزيز

كان نص الخطاب الذي أرسله الوجهاء و المواطنين الى الملك كالآتي :

(الحمد لله وحده إنه لما كان في هذا اليوم الثاني عشر من شهر جمادى الأولى من عام الواحد والخمسين والثلاثمائة والألف من هجرة صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، اجتمع الموقعون أدناه للبحث والمذاكرة في أمره، فيه عز ومنعة وشرف وألفة، ووضع قرار يرفعونه إلى سدة حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، نصره الله وأيد ملكه، ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد خص هذه البلاد بين شقيقاتها الأقطار العربية، فكانت أشرف صقعاً وأوسع رقعة، وأعز نفراً، وأظهر استقلالاً وسؤدداً، وأقدر على مواجهة الملمات والكوارث، وأسبق إلى الغايات والمصالح، ووهب أهلها مزايا لم تكن لسواهم فجاءوا عنصراً عربياً، واحداً في أصله، واحداً في عاداته وتقاليده، واحداً في دينه وإسلامه، واحداً في تاريخه وعنعناته، ففي البلاد بأجمعها ما يوحدها ويجعلها وحدة عنصرية كاملة ويجعل أهلها أمة واحدة، لا فرق بين من أتهم منهم ومن أنجد، ومن أحجز وأيمن.

فلما كانت حال البلاد وأهلها كما مر، وكان لها هذا المقام الممتاز بين سائر الأصقاع والأمصار التي يقطنها العرب، وكانت أوضاعها الحكومية الراهنة لا تتلاءم مع طبيعة الوحدة التي هي وأهلوها عليها، وكان أسمها الحاضر وهو “المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها” لا يعبر عن الوحدة العنصرية والحكومية والشعبية الواجب إظهارها فيها، ولا يدل إلا على مسميات لأصقاع جغرافية لبعض أقطار العرب، تقصر عن الإشادة بالحقيقة الواقعة المشار إليها آنفا، ولا يرمز إلى الأماني التي تختلج في صدور أبناء هذه الأمة، للاتحاد والائتلاف بين جميع الناطقين بالضاد، على اختلاف أقطارهم وتباعد أمصارهم.

ولما كانت الأوضاع الشكلية المشار إليها، لا تدل على الروابط العميمة الكائنة بين أفراد السكان، ولا على التضامن الموجود بينهم، على ما فيه عز البلاد وتعاليها -كما ظهر ذلك جلياً في التضامن في حوادث ابن رفادة الأخيرة – ولا على الارتباط الحقيقي بين شقي المملكة المهيبين تحت ظل جلاله الجالس على العرش.

فإن المجتمعين، يرفعون بكمال الخضوع، إلى سدة صاحب الجلالة أمنيتهم الأكيدة، في أن يتكرم بإصدار الإدارة السنية، بالموافقة على تبديل أسم المملكة الحالي إلى اسم يكون أكثر انطباقا على الحقيقة، وأوضح إشارة إلى الأماني المقبلة، وأبين في الإشادة بذكر من كان السبب في هذا الاتحاد، والأصل في جمع الكلمة وحصول الوحدة وهو شخص جلاله الملك المفدى، وذلك بتحويل أسم “المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها” إلى “المملكة العربية السعودية” الذي يدل على البلاد التي يقطنها العرب، ممن وفق الله جلاله الملك عبدالعزيز آل سعود إلى توحيد شملهم وضم شعثهم.

هذا ولما كان الاستقرار والديمومة والثبات من الشروط الأساسية التي تستهدفها الأمم في حياتها السياسية والاجتماعية والتي لا أمل بمواجهة صروف الحدثان وكوارث الدهر إلاّ بها، والتي لا تقوم لبلاد ولا لأمة بدونها قائمة، كما هو مشاهد في تاريخ الأمم والحكومات والدول التي أهملت مثل هذا الأمر الخطير، وما آلت إليه من سوء المنقلب والمصير.

فإن المجتمعين يتقدمون إلى سدة صاحب الجلالة، الجالس على العرش، أطال الله بقاءه وأمد في حياته، باستعطاف آخر، مواده: أن يتفضل جلالته بإصدار الأمر الكريم بالموافقة على سن نظام خاص بالحكم وتوارث العرش، لكي يعلم الجميع من صديق وعدو، قريب وبعيد، أن هذا الملك موطد الأركان ثابت الدعائم لا تزعزعه العواصف ولا تثني عوده الأيام. وجلالته أطال الله عمره من يقدر أهميه هذا الأمر الخطير وفوائده العميمه في داخل البلاد وخارجها، وتقويه مركزها الأدبي والمادي. والله تعالى نسأل أن يوفق جلالة الملك المفتى إلى ما فيه الخير والصلاح.)

اليوم الوطني السعودي 89 .
اليوم الوطني السعودي 89 .

قرار الملك عبد العزيز بتغيير اسم المملكة

قرار الملك

وعليه أصدر الملك عبدالعزيز في 17 جمادى الأولى عام 1351ه الأمر الملكي الآتي تحت رقم (2716) بعد الاعتماد على الله، وبناء على ما رفع من برقيات من كافة رعايانا في مملكه الحجاز ونجد وملحقاتها، ونزولاً على رغبة الرأي العام في بلادنا، وحباً في توحيد أجزاء المملكة العربية أمرنا بما هو آت:

المادة الأولى: تحول اسم “المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها” إلى اسم “المملكة العربية السعودية”، ويصبح لقبنا بعد الآن “ملك المملكة العربية السعودية”.

اليوم الوطني السعودي

قال نائب وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديرىعن اليوم الوطني السعودي (حرى بنا فى هذا اليوم أن نتذكر مؤسس هذه الدولة وموحدها وبانى أمجادها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذى وحد الصف ونشر الأمن والأمان والاستقرار فى ربوع المملكة، وسار على نهجه أبناؤه البررة من بعده، وصولاً إلى عهد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز) .

قال رئيس الهيئة العامة للموانئ، الدكتور نبيل بن محمد العامودى(عام جديد من تاريخ الوطن يهل علينا ونحن – بحمد الله – فى أمن وآمان ورخاء واستقرار، ومنذ تأسيسها فى عام 1351هـ 1932م، على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – تتعاظم مكانة المملكة العربية السعودية بين الأمم، وتكتسب فى كل يوم مزيداً من التقدير والاحترام من كل شعوب العالم لما تحققه من نجاحات على جميع الأصعدة وفى شتى المجالات ) .

اليوم الوطني السعودي 89
اليوم الوطني السعودي 89

 

اليوم الوطني السعودي هو يوم مشهود من أيام المملكة العربية السعودية ، تقام فيه الاحتفالات في انحاء المملكة ، و يتذكر فيه الجميع ما فعله الأوائل و المؤسسين من أجل هذه البلاد الكريمة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى