كلمة في يوم المعلم

تحية اجلال ..وتقدير ..واحترام..

اليك.. أيتها القدوة ..أيتها المجاهدة في ميدان التربية ..أيتها الرائدة ..يامن تنشئ أنفسا ..وعقولا ..

اعلمت أشرف أو أجلّ من الذي يبني وينشؤ أنفسا وعقولا

يا من تحرق نفسك..كالشمعة في مهب الريح..لتنير طريق الآخرين ..بالعلم ..والمعرفة ..والأخلاق ..قبل وبعد كل شيئ ..

انت أول من علمني أخط حرفا ..وكان حرفك معلمتي ..أولى خطواتي الثابتة ..نحو ميادين المعرفة ..وبحور العلم..

في يوم ما ..كان الطفل الصغير ..يمسك بتعثر بقلم..يبدو للوهلة الأولى ..كبير عليه..

بدأ الطفل ..أولى شخابيطه ..

على صفحات دفتره الصغير ..

بدأها ..بحرف ..

تلته كلمة ..

تلتها جملة ..

تلتها صفحة

تلاه كتاب ..

تلته قواميس ..وموسوعات ..

ومرت السنون..

تتبعهاالسنون..

…أصبح طفل الأمس ..كاتباً ..يشار له بالبنان. أو مهندساً ..يرفع أعمدة الخرسانة ..والطوب ..أو ..طبيباً ..يشفي عليل ..ويبرؤ سقم سقيم..

و ما نسى طفلنا الذي ..صار اليوم يافعاً ..بذرة زرعتها بيديك…ولبنة وضعتها بيمينك..

لك

يا من تحمل لقب …(( معلمة ))

فائق احترامنا ..وتقديرنا ..

قم للمعلم وفّه التبجيلا..

كاد المعلم أن يكون رسولا ..

——

وقفة قصيرة مع النفس نتصور من خلالها دور المعلم في المجتمع يجعلنا ندرك ضخامة الدور الذي يقوم به المعلم وعظم المسؤولية التي تقع على كاهله فما هذه الألوف المؤلفة من أولادنا وفلذات أكبادنا إلا غراس تعهدها المعلم بماء علمه فانبعثت وأثمرت وفاضت علماً ومعرفة وفضلاً .

فمما لاشك فيه أن أولى الناس بهذا التبجيل والإجلال هو المعلم فالمعلم يصيد ببحر علمه على الأرض القاحلة فتغدو خضراء يانعة ولذلك ….

يتحتم على كل طالب وطالبة النظر بعين الاحترام والإجلال والإكرام والتواضع للمعلم فتواضعك له عز ورفعة لك لذا فإن حق المعلم عليك التعظيم له وحسن الاستماع إليه والإقبال علية وألا ترفع عليه صوتك ولا تغتاب عنده أحد كما يجب الإذعان لنصائحه وتحري رضاه .

المعلم هذا العملاق الشامخ في عالم العلم والمعرفة وهو النور الذي يضيء حياة الناس وهو عدو الجهل والقاضي عليه وهو الذي ينمي العقل ويهذب الأخلاق لذا وجب تكريمه واحترامه وتبجيله لأنه يحمل أسمى رسالة وهي رسالة العلم والتعليم التي حملها خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم

ولا يسعني إلا أن أقدم له هذه الكلمات للرسول الأمة

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

” إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر ليصلون على معلم الناس الخير ”

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة , وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع , وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء , وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب , وإن العلماء ورثة الأنبياء , وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم . فمن أخذه أخذ بحظ وافر) .

أستاذتنا الفاضلة ….لك منا كل الثناء والتقدير،بعدد قطرات المطر،وألوان الزهر،وشذى العطر،على جهودك الثمينة والقيمة،من أجل الرقي بمسيرة العلم والتعليم .

•أستاذتنا الفاضلة … للنجاح أناس يقدرون معناه،وللإبداع أناس يحصدونه،لذا نقدّر جهودك المضنية،فأنت أهل للشكر والتقدير ..فوجب علينا تقديرك …فلك منا كل الثناء وكل معاني الحب والتقدير .

والذي يساوي حجم عطاؤك اللا محدود .

•جميل أن يضع الإنسان هدفاً في حياته …والأجمل أن يثمر هذا الهدف طموحاً يساوي طموحك ..

لذا تستحقين منا كل عبارات الشكر،بعدد ألوان الزهر،وقطرات المطر .

•إلى من أعطت …وأجزلت بعطائها …إلى من سقت ..وروّت مدرستنا علما وثقافة،،إلى من ضحت بوقتها وجهدها ..ونالت ثمار تعبها …لك أستاذتنا الغالية ..كل الشكر والتقدير على جهودك القيّمة .

•منك تعلمنا أن للنجاح قيمة ومعنى …ومنك تعلمنا كيف يكون التفاني والإخلاص في العمل …ومعك آمنا أن لا مستحيل في سبيل الإ بداع والرقي . .. لذا فرض علينا تكريمك بأكاليل الزهور الجورية .

•عبارات الشكر لتخجل منك …لأنك أكبر منها …فأنت من حوّلت الفشل إلى نجاح باهر ،يعلو في القمم …غاليتنا نشكر جهدك ،ونقيّم عملك …فأنت أهل للتميز .

•منك تعلمنا …أن للنجاح أسرار …ومنك تعلمنا أن المستحيل يتحقق ومنك تعلمنا أن الأفكار الملهمة تحتاج إلى من يغرسها بعقول طالباتنا.

• ما أجمل العيش بين أناس احتضنوا العلم،وعشقوا الحياة …وتغلبوا على مصاعب الحياة

أعلم أن فضلك الكبير لا تسعه سطور الدنيا ولا البحار والمحيطات بحالها.

لك كل الحب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بقلم : منى هزازي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق