صحة

كيف تساعد طفلك على التعامل مع عواطفه؟

يواجه الأطفال مثل الكبار مشاعر خيبة الأمل والرفض والحسد والغيرة والحب والغضب والسعادة والرضا، وعواطف أخرى. ويعتبر الدخول إلى أعماق النفس هو أفضل وسيلة للتعامل معها؛ وهنا يأتي دور الأم والأب لمساعدة الطفل على فهم ما يدور في نفسه، والتعامل معه.

اترك للطفل مجالاً كافياً للحديث والتعبير عن نفسه، وأعطه فترة من الوقت للتعامل بنفسه مع عواطفه إذا رغب، فاحترام الفضاء الخاص به يؤثر في نفسه

ومن الهام أن يعي الأبوان أن العواطف المكبوتة تؤدي إلى سلوكيات سلبية مثل الغضب والاعتداء، أو الاكتئاب. وقد تكون مثل هذه الأمور أسهل على البالغين، لكن بالنسبة للطفل يحتاج إلى مساعدة وتوجيه.

من ناحية أخرى، ينبغي أن تكون عملية نمو الطفل ممتعة ومبهجة له، فهو يتعامل مع عالم جديد عليه، وصاخب بمشاعر كثيرة، ويبذل الصغير جهداً لاستيعاب هذه التجارب الحياتية رغم اختلاط عواطفه.

لتفهم مشاعر طفلك أفضل احرص على التالي:

الاعتراف بالعواطف. عندما يتعرض طفلك لخسارة مباراة مع صديق لا تتوقع أن يكون التعبير عن مشاعره سهلاً، والأفضل عدم إلقاء أسئلة من نوعية “ما الذي يحزنك؟” أو “هل أنت غاضب؟” الأفضل اتحدث معه عن ما يجعل قلبه يرتاح، وقد يكون ذلك مساعدته على التعبير عن مشاعر الضيق والقرف والاشمئزاز.

التلامس. الدفء الجسدي واللمسة الرقيقة من أحد الوالدين يمكن أن تساعد كثيراً على التعبير عن العواطف وتيسر التعامل وجها لوجه مع خليط المشاعر التي يمر بها الطفل والتي تمثل شيئاً جيداً بالنسبة له.

التحدث. اترك للطفل مجالاً كافياً للحديث والتعبير عن نفسه. من ناحية أخرى أعطه مساحة للخصوصية، وفترة من الوقت للتعامل بنفسه مع عواطفه إذا رغب في ذلك، يؤثر احترام الفضاء الخاص بالطفل كثيراً في نفسه.

لا للرشوة. أحد الأخطاء التي يقع فيها الأبوان رشوة الطفل ليكون سعيداً. الأفضل أن تساعده على الاعتراف بالمشاعر أيا كانت ضيقاً أو غضباً أو غيرة أو شعوراً بالإحراج، وأن تساعده على النظر إلى الدروس المستفادة، وتعلم كيف يكون إيجابياً، وأن المشاعر السلبية يمكن تجاوزها والتعلم منها.

إبقاء قنوات الاتصال. يشكو كثير من الآباء أن الأبناء لا يسمعون إليهم. يحتاج الأمر بناء الثقة، خاصة أن الأطفال حساسون للغاية. ينبغي أن تبقي كل قنوات الاتصال مفتوحة مع طفلك، وأن تحترم استقلاليته وثوريته، وأن تكون التوجيهات بعيدة عن فكرة السيطرة والتحكم، بل ينبغي ن تدعم استقلالية الشخصية.

الحب. لاشك أن العناق وملامسة الجلد للجلد في مرحلة الطفولة المبكرة تؤسس لرابطة أمومة وأبوة جيدة، لكن التواصل مع طفلك الذي ينمو ويكبر يحتاج إلى تطوير مستمر لرابطة الأمومة والأبوة. الطفل الصغير بحاجة دائماً إلى الرعاية وإلى مزيد من الحب حتى لو كنت تعتقد أنه اكتسب ما يكفيه للاهتمام بنفسه.

المصدر: 24.ae

الزوار أعجبهم أيضاً:

مواضيع قد تهُمك: