لمن رواية كتاب شجرة البؤس

الأدب المصري زاخراً بالكتب الرائعة المليئة بالحكم والمواعظ التي يحتاجها الإنسان للعيش بشكل إيجابي، ومن أبرز الحكم التي يجب العمل بها، هي الرضا والقناعة، وتقدير السعادة الحقيقة، هذه الحكم القيمة وأكثر تجدها عند قراءة رواية (شجرة البؤس) للأديب المصري الراحل (طه حسين).

لمن رواية كتاب شجرة البؤس

طه حسين مؤلف كتاب شجرة البؤس

طه حسين أديب وباحث مصري كبير، واليه يرجع الفضل في تطوير الأدب الحديث، وكان هذا السبب الرئيسي في أنه أصبح جديراً بلقب (عميد الأدب العربي)، ولد طه حسين في قرية من قرى محافظة المنيا، حرم من نعمة البصر منذ الصغر، بسبب العادات السلبية الخاطئة لأهل القرية واعتمادهم على طرق غير طبية، كان أسرة طه حسين من الأسرة بسيطة الحال، وكان لديه عدد كبير من الأخوة والأخوات، عكف منذ الصغر على حفظ القران الكريم ودراسة العلوم الدينية، حيث تلقى تعليمه في الكتاب وكان والده يحضر له شيخ ليحفظه القران الكريم في المنزل.

وبعد ذلك أنتقل إلي القاهرة لدراسة العلوم الدينية في الأزهر الشريف، رغم أن طه حسين كان فاقداً للبصر إلي أن الله قد منحه البصيرة، التحق بالجامعة عام 1908 م، وحصل على الدكتوراه فيها، أشتهر طه حسين بانتقاده للأزهر الشريف في وبعد الطرق التقليدية في التدريس، كان الأديب طه حسين محباً للحداثة والتطور والانفتاح على الثقافات الأخرى، لهذا فكر في ترجمة القران الكريم إلي لغات أجنبية، الأمر الذي سبب موجة غضب كبيرة، نظراً لأن القران الكريم هو أعجاز أدبي تعجز الترجمة مهما بلغت دقتها عن التعبير عن معانيه بدقة كافية.
تزوج طه حسين من سيدة فرنسية تدعى (سوزان) تعرف عليها أثناء بعثته العلمية التي حصل عليها من الجامعة المصرية لدراسة الأدب والقانون في فرنسا، أنجب طه حسين أثنين من الأبناء هم مؤنس وأمنية.

لمن رواية كتاب شجرة البؤس

مؤلفات طه حسين

ألف الأديب الراحل العديد من الروايات الرائعة والممتعة للغاية، وأبرز هذه الروايات:

كتاب الأيام

يعتبر كتاب الأيام سيرة ذاتية كتبها الأديب طه حسين بنفسه، وكان خير معبراً عن كل ما واجهه في الحياة، وكان تعبيراً صادقاً عن شعوره منذ طفولته حتى إنجابه، حيث كانت الرواية على لسان طه حسين وهو يحكي هذه الرواية إلي ابنته أمينة.

رواية شجرة البؤس

شجرة البؤس من الرويات ذات قيمة إنسانية سامية، تدور أحداث الرواية حول رجل تزوج فتاة لم ترزق بالجمال الخارجي، وعلى الرغم من قبح وجهها إلي أنها كانت تتمتع بالجمال الداخلي بدرجة كبيرة، وكانت تشعر الزوج بالسعادة والدفئ الأسري الذي يحتاج إليه كل رجل، رزق هذا الرجل بأنثى، أخذت هذه الفتاة جميع جينات الأم من ناحية المظهر الخارجي، فكانت قبيحة بدرجة كبيرة، ولكنها أثرت قلب والدها وكان يدللها ولم ينتبه إلي قبح وجهها، وبعد فترة من الزمن، رزق الزوجين بأنثى، ولكن في هذه المرة كان هذه البنت غاية في الجمال، ولكنها كانت شجرة البؤس في المنزل، منذ أن أنجبت الأم هذه البنت، وتغيرت الأحوال، حيث شعر الأب بقبح الفتاة الأولى بسبب مقارنته التي عقدها بين الفتاة الأولى والفتاة الثانية، بمجرد التركيز على المظهر الخارجي، تغيرت معاملة الأب مع الفتاة الأولى وكذلك الزوجة، واختفت السعادة مع اختفاء الرضا.

لمن رواية كتاب شجرة البؤس

ومن أبرز مؤلفات طه حسين: أحاديث، أحلام شهرزاد، الحب الضائع، المعذبون، الفتنة الكبرى، الوعد الحق، شيخان، دعاء الكروان، بين بين، من هناك، من لغو الصيف، حافظ وشوقي، حديث الأربعاء، خصام ونقد، جنة الشوك، صوت باريس، في الأدب الجاهلي، قادة الفكر، لحظات، ما وراء النهر، مرآة  الإسلام، صحف مختارة (من الشعر التمثيلي عند اليونان)، تقليد وتجديد، تجديد ذكرى أبي العلاء.