لمن كتاب الموطأ ؟

كتاب الموطأ من أفضل دواوين الفقه التي كُتبت حتى يومنا هذا، ويرجع ذلك لما يحصده من أواسط الأمور وأحكام الفقه كما ذكرت في عهد النبي صلّى الله عليهِ وسلّم، بالإضافة لما أضافه الصحابة والخلفاء وعلماء الدين والراوين عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم، وفي السطور التالية نتعرف على محتوى كتاب الموطأ ومن هو كاتبه ومؤلفه، وما الذي يميزه عن كتب الفقه المعاصرة والمتوارثة عبر الأجيال، ومن الذي أمر بكتابته؟ وما هي غايته من الكتاب.

مؤلف كتاب الموطأ
مؤلف كتاب الموطأ

من مؤلف كتاب الموطأ ؟ ومن الذي أمر بكتابته؟

مؤلف كتاب الموطأ هو الإمام مالك بن أنس بن مالك والذي توفي في عام 179 هـ، وكان قد شرع في تأليف الكتاب وجمع فيه أحاديث النبي صلّى الله عليهِ وسلّم وأحكام الفقه كما رُويت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي جاءت على لسان كلٍ من عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود، والتي تجمع أحكام الفقه والشريعة والمرتبة وفقاص لمعايير محددة من قِبل من أمر بإعداده وتأليفه.

وكان الخليفة أبي جعفر المنصوري هو من سأل الإمام مالك بن أنس أن يعد كتاب جامع يلم فيه شتات الأمر، فيكون خير مرجع مصدق لجميع أمور الأمى الفقهية وما يختلفون عليه أو يشتبهون به، لعله يكن للناس عوناً في وقت ضيق ومرجع موثوق ومصدق إذا ضلّت الأمور وحل الظلام على الناس، فيمكنهم اللجوء إليه لما يحتويه من كنوز ثمينة.

محتوى موطأ الإمام مالك

يعتبر كتاب الموطأ من أعظم الدواوين الجامعة والتي إستغرق من الإمام مالك حوالي 40 عاماً لكي يتمكن من إعداده بما يتوافق مع قدرات جميع الناس العقلية، وقد أسماه الموطأ لكي يكون موطأً واضح لجميع فئات الناس من الباحثين عن صحيح الأحاديث النبوية وما قيل عن الصحابة والخلفاء الراشدين، كما أنه يجمع فتاوى العديد من علماء الأمة الذين عاهدوا النبي صلّى الله عليهِ وسلّم، بالإضفاة لبعض الإجتهادات الواجبة في التفسير كما رُويَ عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم، ولذلك يعد من الدواوين الموثوقة.

وإستغرق الأمر 40 سنة من عمر الإمام مالك لكي يعرض الكتاب على كافة علماء الدين بالعالم العربي، وظل يضيف بعض التعديلات ويهذب منه حتى يتلائم مع إحتياجات العباد من الأمة لاحقاً، وقد إستطاع بالفعل أن يكون الديوان الأفضل والأكثر ركيزة فيما يتعلق بالتأكد من بعض الفتاوى كما رويت عن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم.

فكان هدف أبي جعفر المنصوري أن يكون الكتاب بمثابة تشريع يطبق على الأمة، ولكن وافقه الإمام مالك بأن يقوم بعمل كتاب بمثابة مرجع للناس، إلا أنه عارضه في أن يلزم الناس بإتباع ما فيه، وإستطاع الإمام مالك في كتابه أن يقوم بدمج كلاً من أقاويل الصحابة وأحاديث النبي

كيف توارث كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس؟

بسبب طول المدة التي إستغرقها الإمام مالك للعمل على الكتاب بتفاني وكفاءة، وقدرته في جمع الأحاديث والأحكام الفقهية والتشريعية كما جاءت في عهد النبي، فقد كان تلاميذه يتعلمون منه ويبلغون ما فيه من أحكام وأحاديث، ولكونه أضاف الكثير من التعديلات على الديوان، فقد إختلفت روايته على يد تلاميذه، فهناك من رواه كما رواه الإمام عليهم قبل التعديلات، وهناك من رواه بعد أن قام الإمام بتعديله، مما أثار الجدل حول أيٍ من الروايات هي الأصح.

ولذلك إجتمع معظم علماء المسلمين على روايات يحيي بن يحيي المصمودي الليثي والتي رُويت في عام 234 هـ، والتي بنوا عليها أغلب التفسيرات المتعلقة بالكتاب وما جاء فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى