لمن يستسلم لإغرائها: هكذا تدرب عقلك لكره الوجبات السريعة

كل من اعتمد حمية غذائية استسلم بين حين وآخر لإغراء الوجبات السريعة؛ فهي، ورغم كونها معالجة وغير صحية، لذيذة. 

الحمية تتطلب إرادة قوية، لكن النظريات أسهل بأشواط من التطبيق؛ ولهذا السبب فالغالبية تتخلى عن حميتها وتستسلم. لكن هناك طرقًا أسهل يمكن من خلالها خداع العقل وتطويعه وتدريبه على النفور من الوجبات السريعة.

لماذا نشتهيها؟

اشتهاء الوجبات السريعة من دون شك ردة فعل نفسية وفسيولوجية قوية جدًّا، والسبب يرتبط بأن منتجي هذه الوجبات قدموا لنا الكميات المثالية من كل شيء: النكهات التي نحبها، الكمية المثالية من السكر، الملح، الدهون وغيرها من المواد التي تجعلنا نطلب المزيد.

فهذه المواد تحفز ردات فعل في جسمنا تجعلنا نشعر بالسعادة أو الراحة، فمثلاً السكر المستخدم في الغالبية الساحقة منها تحفز الدماغ على إفراز هرمون السعادة.

وطبعًا الكميات «المثالية» التي تتضمنها تجعل نكتها مثالية، وبالتالي فهي لذيذة جدًّا. لكن دراسة أميركية وبعد سنوات من التجارب خلصت إلى أنه يمكن تدريب الدماغ من خلال اعتماد ٧ تقنيات.

 قاعدة الألوان الثلاثة

في الدراسة تبين أن البشر يميلون الى اختيار ٣ أصناف من الأطعمة بثلاثة ألوان مختلفة. لذلك عوض تناول لوح الشوكولاتة الذي سيعتبره دماغك صنفًا واحدًا بلون واحد بغض النظر عما قد يحتويه من إضافات ملونة قم بتناول ما هو صحي وبألوان مختلفة.

مثلاً المكسرات ومع قليل من الفواكه وقطعة من الشوكولاتة السوداء، وهكذا تحصل على التنوع في الأصناف، اللون والملمس.

 قاعدة المكونات الخمسة

في كل مرة تشعر فيها برغبة بشراء كيس من الشيبسي الذي تشتهيه أو علبة البسكويت التي لفتت نظرك قم بالاطلاع على المكونات.

إن كان هناك أكثر من ٥ مكونات فلا تقم بشرائها. في المرة الأولى ستكون قد زرعت فكرة «الإنذار» في عقلك، لاحقًا وفي كل مرة تقوم فيها بهذا الأمر فإن دماغك سيطلق «جهاز الإنذار» هذا وسيمنعك من شراء كل منتج يتضمن أكثر من ٥ مكونات.

 كسر الروتين

لتكوين عادة تحتاج إلى بضعة أسابيع لا أكثر؛ لذلك إن كنت تجد نفسك تتناول أو تشتهي الأطعمة السريعة في التوقيت نفسه كل يوم، فالأمر أصبح عادة بالنسبة إليك. ما عليك القيام به هو كسر هذا الروتين، أي حين تجد عقارب الساعة تقترب من موعدك اليومي للاستسلام أمام الوجبات السريعة عليك بالقيام بنشاط ما لا تقوم به عادة.

 قليل من المعلومات سيجعلك تشعر بالقرف

الأطعمة شكلها جميل، ولكن معرفة مصدر المكونات وآلية التحضير ستجعلك تشعر بالصدمة والقرف. مثلاً الصبغة الحمراء أو البرتقالية في الأطعمة هذه  يتم استخلاصها من حشرة تسمى كوكوس، وذلك لثباتها ضد الحرارة والضوء، وهي تستخدم في منتجات اللحوم، والمشروبات الغازية، والعصائر، والحلويات والزبادي، وغيرها.

العلكة تحتوي على زيت لانولين، وهذا الزيت هو مادة دهنية صفراء تؤخذ من صوف الحيوانات. النكهة «الطبيعية» لصلصلة الباربيكيو التي تعشقها مصنوعة من الحليب وبودرة الدجاج!

إعادة برمجة شعورك بالرضى

عندما تتناول بشكل دوري السكر والملح والدهون؛ فأنت لا تعلق في هذه الدوامة فحسب، بل تقوم بتخدير حليمات التذوق الخاصة بك، فلو افترضنا أن قطعة من الشوكولاتة منحتك الشعور بالرضى في المرات الخمس الأولى لاحقًا فسيتطلب الأمر ٣ قطع من الشوكولاتة لتحصل على الرضى نفسه وهكذا، ولكن لحسن الحظ العكس صحيح تمامًا؛ فكلما تناولت كميات أقل شعرت بالرضى أسرع.

البداية تكون بخطوات صغيرة، أي إن كنت تتناول الشاي مع ٣ ملاعق من السكر فقم بجعلها ملعقتين. وهكذا مع مرور الوقت ستجد أن الكميات القليلة يمكنها أن تمنحك الشعور بالرضى نفسه الذي كنت تحصل عليه عند تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة.

 معرفة ما الذي يحفز الرغبة

كل شخص يشتهي الأطعمة والوجبات السريعة لسبب أو لآخر، معرفة السبب هو طريقك السريع إلى الحل. إن كنت تجد نفسك مثلاً تتناول كل ما تقع عليه يداك حين تجلس لمشاهدة التلفاز؛ فعليك إدخال تعديلات تكسر مقاربتك لمشاهدة التلفاز.

الأسباب في الواقع عديدة قد تكون عاطفية ونفسية أو قد تكون بسبب انخفاض معدل السكر في الدم بسبب عدم تناولك الفطور مثلاً أو غيرها. حين تكتشف ما الذي يحفز الرغبات فحينها يمكنك التعامل معها وحلها.

 تعامل مع الأطعمة الصحية باعتبارها مكافأة

نلجأ إلى الوجبات السريعة والأطعمة أحيانًا؛ لأنه يسهل تناولها فكل ما عليك فعله هو فتح الكيس أو العلبة، وها هي جاهزة أمامك. لذلك سهِّل الأمر على نفسك وقم بتخزين الخضار والفواكه في مكان يسهل الوصول إليه.

ويمكنك تحضيرها وتقطيعها لتكون جاهزة في الوقت الذي تبدأ فيه مشاعر الاشتهاء بالتعاظم. حينها لن يتم الربط بين الأطعمة الصحية و«صعوبة» التحضير.

وحين تتناولها تعامل معها كأنها مكافأة. تكرار الشعور نفسه والفكرة نفسها ستجعل العقل لاحقًا يربط بينها وبين الشعور بالراحة والسعادة، وفي كل مرة تحتاج فيها للشعور بالراحة والسعادة فإن الرغبة ستكون بالأطعمة الصحية.