صحة

ليس مجرد العجز عن النوم.. تعرف على الأنواع المختلفة من الأرق وكيفية التعامل معها

تقريباً تعرض معظم البشر حول العالم لحالة من الأرق، واضطرابات النوم خلال فترة ما سواء قصيرة، أو طويلة في حياتهم، فدرجة شراسة حالات الأرق تختلف باختلاف المسببات .

ولكن لعل ما لا يعرفه الكثيرون بأن لحالات الأرق أنواع، ولا تندرج فقط تحت خانة فقدان القدرة على النوم لفترات طويلة، وبالتأكيد هذا الاختلاف في حالات الأرق يتوجب على الإنسان معرفة كيفية تحديد نوع حالة الأرق التي يعاني منها، وكيفية التعامل معها؛ لكي يستطيع التخلص منها والحصول على فترات مريحة من النوم، وهذا الأمر هو ما ستعرفه من خلال التقرير التالي.

1- الأرق المرتبط بالقلق: مثل القلق الناجم نتيجة الإفراط في تفكير الإنسان بأنه يجب أن ينام، وهو ما يجعل الأمور تتجه إلى فقدان القدرة على النوم بسبب كثرة التفكير .

والحقيقة أن القلق الناجم عن إفراط الإنسان في التفكير يتسبب وفقاً لماثيو إيبين الأستاذ المساعد في مركز طب وايل كورنيل بوضع الإنسان في خطر متزايد لمرض السكري من النوع 2، أو ارتفاع ضغط الدم بالمقارنة مع الأشخاص الطبيعيين.

ويرى الدكتور ماثيو أن القلق والتفكير في أمور خيالية تتعلق بخوف الإنسان على صحته أو حياته أو غيرها من الأمور قبل النوم تحديداً مرض يجب العلاج منه؛ حتى لا يرفع قابلية الإنسان في الإصابة بأمراض عضوية مزمنة .

وكنتيجة طبيعية زيارة الطبيب النفسي أمر ضروري للغاية في حالة امتداد عجزك عن النوم بسبب القلق، وكثرة التفكير أمور خيالية تتعرق بصحتك أو حياتك .

وتعد إستراتيجية  العلاج المعرفي السلوكي للأرق المعروف أيضاً باسم CBTI التي تعمل على دحض المخاوف غير الواقعية بشأن العوامل التي تثير قلق الإنسان أحد أهم الطرق النفسية التي تساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق بسبب القلق تحديد وتجاوز معتقداتهم التي تثير مخاوفهم، والتي يكثر تفكيرهم فيها بشكل مفرط قبل النوم . 

وبجانب استخدام الطب النفسي يرى المتخصصون أيضاً أن ممارسة تمارين اليوغا تغير من بنية دماغ الإنسان وطريقة تفكيره وتقويه وتجعله أكثر صلابة في مقاومة الطاقة السلبية.

2- الأرق بسبب تناول الحبوب المنومة بشكل سريع ومفاجئ: على الرغم من أن 80% من حالات الأرق يمكن معالجتها دون استخدام أدوية حبوب منومة طبية وفقاً لما يراه الطبيب روزنبرغ إلا أن الحالات المسببة للأرق القصير المدى مثل الطلاق أو الوفاة أو تغيير الوظيفة أو الكوارث الطبيعية إذا استمرت أكثر من شهر تتحول من مجرد حالات مؤقتة إلى حالات تستوجب معها استشارة الطبيب.

ولأن الطبيب سوف يوصي باستخدام الحبوب المنومة كإحدى الطرق العلاجية في هذه الحالة فإنه  ومهما حدث لا يجب أن يتوقف المريض من تلقاء نفسه عن تناول تلك الحبوب المنومة خصوصاً إذا كان يتناولها لأكثر من شهر، وذلك حتى لا يعاني من حالة أشرس من الأرق.

لذلك يجب تنفيذ توجيهات الطبيب بشأن استخدام تلك الحبوب وتقليص كمياتها على فترات زمنية متباعدة، وعدم التوقف عن استخدامها بشكل منفرد من المريض؛ حتى لا يعاني من  حالة الارتداد الشديد لليقظة، وهي حالة أكثر عنفاً من حالة الأرق السابقة.

3- أرق النوم المبكر: وهي حالة من الأرق التي تصيب الإنسان نتيجة محاولة النوم مبكراً رغبة في الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة؛ ظناً بأن الجسم يحتاج إلى قدر أكبر من النوم، ولكن من المفارقات العجيبة أن هذا الأمر يؤدي إلى الأرق والبقاء مستيقظاً لعدة ساعات إضافية وفقاً لما يعتقده كريستوفر وينتر، دكتوراه في الطب، ورئيس مركز تشارلوتسفيل للأمراض العصبية والنوم.

وينصح الخبراء البالغين بالحصول على 8 ساعات من النوم كمتوسط لعدد ساعات النوم ومحاولة -بقدر الإمكان- عدم الذهاب إلى النوم قبل الساعة الـ 9 مساءً.

4- الأرق الوهمي : وهو النوع الذي لا يستطيع الإنسان فيه التمييز بين الشعور بالنعاس وبين الشعور بالإرهاق، ويرى الطبيب وينتر أن هناك فرقاً كبيراً بين الشعور بالإرهاق وبين النعاس، فعلى سبيل المثال لا يخلد عداء الماراثون إلى النوم بعد انتهاء السباق؛ لأنه مرهق أو متعب، فالإرهاق هنا هو ما يشعر به الإنسان بعد التمارين وبالتأكيد هو لا يتشابه مع النعاس، وعلاجه لن يتم بالنوم.

والحقيقة أن هناك بعض الحلول للتخلص من حالة الأرق الناجمة عن عدم تفرقة الإنسان ما بين الشعور بالإرهاق، وبين الرغبة في النوم مثل الحصول على المزيد من فيتامين D أو B12، أو شرب المزيد من الماء أو ممارسة بعض التمارين وذلك لتحسين طاقة الجسد نفسه؛ لأنه كلما ارتفعت قدرة الإنسان على التحمل وازداد نشاطه البدني المبذول خلال اليوم  حصل على نوم هادئ وطبيعي يتميز بالاستقرار ويبتعد عن الإصابة بالقلق واضطرابات النوم.

5- الأرق بسبب الافتقار إلى الروتين:  امتلاك الإنسان لروتين حياة ونظام خاص يتيح لجسده وعقله مواعيد العمل والراحة أمر غير مرتبط بالملل على الإطلاق بل في الحقيقة يحميه من الإصابة بالأرق بسبب تغير العادات اليومية، ومواعيد القيام بالأنشطة المختلفة.

ولقد أجمع جميع المتخصصين على أن حفاظ الإنسان قدر الإمكان على مواعيد منتظمة لتناول الوجبات وممارسة الرياضة والذهاب للنوم والاستيقاظ أفضل الحلول لتجنب حالة الأرق الناجمة عن افتقار الإنسان لروتين ونمط مناسب له.

وفي حال ما إذا كنت تعاني من هذا النوع من الأرق فإن الجلوس في منطقة خافتة الإضاءة، والقيام بأي هواية هادئة مثل القراءة حل مثالي للتغلب على الأرق من هذا النوع.

وفي حال عدم المقدرة على النوم يمكنك ممارسة بعض التمارين الرياضية، التي سوف تجعل جسدك يرغب في الحصول على النوم فور فقدان عضلاتك لحرارتها، بعد الانتهاء من ممارسة الرياضة، والاستحمام بالماء الدافئ .

– إذا كنت لاتزال تعاني من فقدان القدرة على النوم على الرغم من عدم معاناتك من أي أعراض للـ5 الحالات السابق ذكرها فإنك يجب أن تحصل على استشارة طبية دون شك؛ للتأكد من عدم معاناتك من الارتجاع الحمضي للمعدة، أو الاضطراب الثنائي القطب أو أمراض الغدة الدرقية، وارتفاع ضغط الدم أو حتى الاكتئاب أو المعاناة من الأعراض الجانبية لبعض الأدوية التي تستخدمها. 

المصدر: موقع سيدي

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock